أوباما وبوتين يتبادلان الانتقادات حول دعم نظام الأسد

أوباما وبوتين يتبادلان الانتقادات حول دعم نظام الأسد

تبادل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، الانتقادات بشأن أسلوب كل منهما في التعامل مع الأزمة السورية، وذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وحذر أوباما من دعم النظام السوري، في حين قال بوتين إنه سيكون من الخطأ عدم دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال أوباما في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يتعين على الدول احترام النظام الدولي، وحذر روسيا من دعم بشار الأسد الذي تسبب قمعه العنيف للمعارضة في حالة من الفوضى في سوريا.

وحذر أوباما أنه بعد 70 عاماً من ميثاق الأمم المتحدة، يجادل البعض بأن المنظمة لم تعد صالحة، وأن الدول ينبغي عليها العودة إلى الأساليب القديمة في التعامل مع بعضها البعض، موضحاً أنه على هذا الأساس يرى أن بعض القوى الكبرى تؤكد نفسها بطرق تخالف القانون الدولي.

وأكد أنه وفقاً لهذا المنطق، فإننا يجب أن ندعم طغاة مثل بشار الأسد، الذي يسقط براميل متفجرة على أطفال أبرياء، لأن البديل أسوأ بالتأكيد“.

ويجري أوباما محادثات ثنائية مع بوتين في وقت لاحق اليوم، ومن المتوقع أن يضغط على الرئيس الروسي بشأن تعزيز جيش بلاده مؤخراً في سوريا لدعم نظام الأسد، فضلاً عن تورطه في أوكرانيا.

وشدد على استعداد الولايات المتحدة للعمل مع أية دولة، بما في ذلك روسيا وإيران، لحل الصراع السوري، ولكن فقط إذا ما اعترفوا بضرورة حدوث انتقال سياسي في دمشق.

وأضاف أوباما: ”يجب أن نعترف أنه لا يمكن أن يكون هناك بعد كل هذه المذابح وكل هذه الإراقة للدماء عودة إلى الوضع القائم قبل الحرب“، في إشارة ضمنية إلى العمليات العسكرية الأخيرة لروسيا في سورية.

من جانبه، أكد بوتين أنه من الخطأ عدم التعاون مع نظام الرئيس السوري لهزيمة تنظيم ”داعش“، وقال بوتين في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن نظام الأسد هو النظام الوحيد الذي يقاتل تنظيم داعش ”بشكل حقيقي“.

وأضاف: ”نعتقد أن عدم التعاون مع الحكومة السورية وقواتها التي تواجه الإرهاب وجهاً لوجه هو خطأ بالغ“.

وندد بوتين بمن يقولون إن الانخراط العسكري الروسي المتزايد في سورية يتعلق بطموحات روسيا الدولية، معتبراً أن بلاده لم يعد بإمكانها التسامح أكثر من ذلك مع الأوضاع الراهنة في العالم.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، لوسائل الإعلام الحكومية المحلية اليوم، قبيل اجتماع بوتين مع أوباما، أن مجموعة ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة وإيران والمملكة العربية السعودية وتركيا ومصر يمكن أن تجتمع الشهر المقبل للعمل على حل السورية الأزمة بمساعدة من الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالشأن الأوكراني، أدان أوباما ما اعتبره العدوان الروسي على سيادة أوكرانيا، لافتاً إلى أنه يدرك التاريخ العميق والمعقد بين روسيا وأوكرانيا، متابعاً قوله: “ لا يمكننا أن نقف في موقف المتفرج بينما تنتهك السيادة والسلامة الإقليمية لدولة بشكل صارخ، وإذا حدث ذلك بدون عواقب في أوكرانيا، فمن الممكن أن يحدث لأية دولة موجودة هنا اليوم“.

وعلى الرغم من ذلك، شدد أوباما على أن الولايات المتحدة لا ترغب في العودة إلى الحرب الباردة، ولكن بدلاً من ذلك تريد أن تقوم روسيا بحل الأزمة دبلوماسياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com