مسؤول يمني يكشف حقيقة المفاوضات اليمنية القادمة – إرم نيوز‬‎

مسؤول يمني يكشف حقيقة المفاوضات اليمنية القادمة

مسؤول يمني يكشف حقيقة المفاوضات اليمنية القادمة

المصدر: صنعاء - إرم

ذكر سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، أن جولة من مشاورات السلام ستنعقد خلال الأسبوع المقبل، في مسقط، قبيل عيد الأضحى المبارك، متوقِّعاً مشاركة خمسة إلى سبعة ممثلين للحكومة اليمنية مقابل مثلهم عن الحوثيين وأنصار صالح والمؤتمر الشعبي العام.

وأكد السفير اليمني استعداد الحكومة اليمنية للتصالح والعودة إلى طاولة المفاوضات، شريطة إقرار الطرف الآخر بالعودة عن الانقلاب والاعتراف بالسلطة الشرعية، مؤكداً أن الهدف الرئيسي للمحادثات سيكون كيفية تنفيذ القرار 2216 والآليات الواضحة لذلك، وضمانات الالتزام بالتنفيذ.

واتهم اليماني أطرافاً – لم يذكرها – بتشجيع الحوثيين على عدم الالتزام بتنفيذ القرار 2216 بهدف خلق وضع غير مستقر في المنطقة

وأعلن اليماني مشاركة الرئيس عبد ربه منصور هادي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي، والتي تلي عيد الأضحى المبارك، على رأس وفد كبير من المسؤولين اليمنيين بالحكومة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط في عددها السبت، عن اليماني قوله ”إن هناك رغبة جادة وصادقة من الحكومة اليمنية للتوصل إلى حل سياسي لوقف معاناة الشعب اليمني، ونتمنى أن تتوافر نفس الرغبة من الآخرين حتى نخرج من هذا المأزق الذي أوقعونا فيه“.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية في انتظار إعلان رسمي من الأمين العام للأمم المتحدة لتحديد موعد ومكان المشاورات، وتسلم الدعوات حتى تحدد الأسماء المشاركة.

وأضاف: ”الرئيس هادي خلال لقائه مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أكد استعداده لخوض جولة من المحادثات والمشاورات المباشرة وجهاً لوجه، على أن يكون أي اجتماع مقرون بمناقشة وضع آلية لتنفيذ القرار 2216، وهذا ليس شرطاً لخوض المشاورات المباشرة، بل إن قرار مجلس الأمن 2216 هو قرار ملزم تحت الفصل السابع، ولذا من العجيب أن يطلب أي طرق التفاوض دون قيد أو شرط“.

ولفت السفير إلى أن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قدم تفاصيل عن النقاط السبع التي طرحها الحوثيون في المحادثات التي أجراها المبعوث الأممي في مسقط، منتقداً ما طرحه الحوثيون قائلاً: ”يتكلمون وكأنهم يملكون السيادة الوطنية في حين أنهم لا يمتلكون أي سلطة شرعية للحديث عن اليمن، وعلى الانقلابيين أن يقروا بأنهم اغتصبوا الدولة ولا طريق أمامهم إلا بتسليم الدولة إلى السلطة الشرعية“.

واستطرد بقوله: ”محاولتهم لتجزئة الحكومة اليمنية والاعتراف بحكومة خالد بحاح وعودتها لتنفيذ مهامها كحكومة تصريف أعمال لمدة 60 يوماً، فهو أمر غير مقبول لأننا جميعا حكومة واحدة، وأما طرحهم لشروط حول كيفية الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة مقابل عدم فرض عقوبات، فإننا نؤكد أننا لن نطاردهم، والحكومة اليمنية تتحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه شعبها، لذا فالقيادات فقط التي ارتكبت جرائم وحركت آلة الحرب هي التي ستحاسب وفقاً للقانون، وعلى الجيش أن يعود لثكناته في انتظار توجيهات القائد العام للقوات المسلحة وهو الرئيس هادي“.

وأشار اليماني إلى أن القرار 2216 يتضمن ثلاثة أجزاء، الأول يتضمن عدد من الإجراءات مثل الانسحاب من الأراضي التي استولي عليها الحوثيون وتسليم أسلحتهم والعودة عن الانقلاب، والجزء الثاني يتعلق بحظر توريد الأسلحة للحوثيين، والجزء الثالث يرتبط بالعقوبات التي فرضها مجلس الأمن على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وزعيم الحوثيين.

وأكمل اليماني تصريحاته قائلاً: ”يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية تنفيذ الجزأين الثاني والثالث من القرار، ويتحمل الحوثيون تنفيذ الجزء الأول المتصل بعودتهم عن الانقلاب والعودة إلى خارطة الطريق وتنفيذ الالتزامات الواردة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، أما القتلة والمجرمون ممن ارتكبوا جرائم وقتلوا الأبرياء وقصفوا الأحياء السكنية ودمروا المدن فلا يمكن تجاوز تلك الجرائم والسكوت عنها“.

وحول ضمانات عقد مشاورات ناجحة الأسبوع المقبل وعدم تكرار فشل اجتماعات جنيف بين الأطراف اليمنية، قال السفير: ”ما يقوله لنا مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن الحوثيين باتوا جاهزين لتنفيذ القرار 2216 دون قيد أو شرط، وقد عمل إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال الفترة الماضية على نقل رؤى كل طرف إلى الطرف الآخر، والآن مطلوب منه العمل كمنسق وأن يضع ورقة تفاوضية تسهّل دفع الحوثيين لتنفيذ القرار 2216 والانسحاب من المدن.

وأضاف: ”لا توجد ضمانات لنجاح هذه الجولة من المشاورات، فنحن نذهب كحكومة تمثل مصالح الشعب اليمني ونتحمل المسؤولية الأخلاقية تجاه شعبنا ونحن مستعدون للتفاوض، بينما الحوثيون يذهبون للمماطلة ولا بد أن يروا أنه لا مخرج سوى بالتسليم بشرعية الحكومة والانسحاب من المدن وتحمل المسؤولي“.

وطالب السفير اليماني المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته في الضغط على الحوثيين وإرسال رسالة واضحة إليهم بأنه يكفي ما حدث من عبث بمقدرات الشعب اليمني في تعز ومدن الجنوب.

وتساءل قائلاً: ”هل قام المجتمع الدولي بما يكفي من الضغط لتنفيذ القرار 2216؟ الإجابة هي لا، والقرار قابل للتنفيذ إذا مارست كل الدول ضغوطاً على الحوثيين لتنفيذه، لكن هناك أطرافاً، لا أريد تسميتها، تشجع الحوثيين على الاستمرار لخلق وضع غير مستقر في المنطقة“.

واختتم: ”نريد حلاً يُبقي اليمن ضمن محيطها الإقليمي كجزء من التركيبة المجتمعية لدول مجلس التعاون الخليجي“، إذا أراد الحوثيون إثبات الجدية وحسن النيات فعليهم البدء في الانسحاب من تعز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com