الملك سلمان يلتقي أوباما وكيري لبحث الملفات الساخنة

الملك سلمان يلتقي أوباما وكيري لبحث الملفات الساخنة

واشنطن – يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان‭ ‬ بن عبد العزيز بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن، الجمعة، سعياً لمزيد من الدعم في مواجهة إيران فيما تهدف الإدارة الأمريكية إلى استغلال الزيارة في تعزيز العلاقات مع المملكة بعد فترة من التوتر.

وهذه هي أولى زيارات الملك سلمان للولايات المتحدة منذ أن اعتلى العرش في (يناير/ كانون الثاني)، وتأتي بعد موافقة واشنطن على اتفاق نووي مع إيران في (يوليو/ تموز) الماضي، مما أثار مخاوف دول خليجية عربية من أن يؤدي رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية إلى تمكينها من تنفيذ سياسات من شأنها زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وقال محلل شؤون الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن أنتوني كوردسمان: ”الدولتان شريكتان استراتيجيتان وثيقتان رغم اختلافاتهما وتحتاجان إلى بعضهما البعض“، وأضاف: ”إن إدارة أوباما بحاجة إلى طمأنة حلفائها وتعزيز التزامها بهذه الشراكة، خاصة في ضوء مخاوف السعودية بشأن الاتفاق النووي مع إيران“.

وذكر البيت الأبيض أن أوباما سيناقش مع الملك سلمان أسواق الطاقة العالمية أثناء الزيارة، فيما تجري السعودية مناقشات متقدمة مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار دولار بكثير.

ويمثل بيع الفرقاطتين حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر طويلاً لسفن أمريكية قديمة في الأسطول السعودي، وسيشمل زوارق حربية أصغر حجماً.

في ذات الإطار، عقد الملك سلمان بن عبد العزيز جولة مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مقر إقامته في واشنطن، وذلك بعد وصوله إلى قاعدة ”اندروس“ الجوية قرب العاصمة، حيث كان في استقباله وزير الخارجية الأميركي الذي رافقه إلى مقر إقامته بواشنطن.

وكان الديوان الملكي السعودي قد أصدر بياناً حول الزيارة جاء فيه أن خادم الحرمين الشريفين سيقوم بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية يلتقي خلالها بالرئيس الأميركي وعدد من المسؤولين، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة، وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك“.

فالطرف الخليجي وليس فقط السعودي، لطالما عبر عن هواجس جدية من نوايا إيران التوسعية في المنطقة وتدخلها في أكثر من بلد عربي ما يشكل خطراً مباشراً وأكيداً على أمن دول الخليج يفوق في خطورته الخطر النووي المحتمل.

هواجس حاولت الإدارة الأميركية في أكثر من مناسبة تهدئتها وآخرها بالأمس عندما أشار وزير الخارجية جون كيري إلى أن الولايات المتحدة ستبحث مع السعودية سبل تعزيز الدعم الأميركي لمواجهة الخطر الإيراني.

فالسعودية في ظل القيادة الجديدة انتقلت إلى مرحلة المبادرة وصنع القرار فيما يتعلق بملفات المنطقة الملتهبة وآخرها ملف اليمن، قابلها في الفترة الأخيرة ما يمكن وصفه بالتراخي الأميركي وغياب لاستراتيجية الحسم لدى الإدارة الأميركية في التعامل مع ملفات سوريا والعراق والتدخل الإيراني في المنطقة.

وتدرك الولايات المتحدة أن تأثير المملكة تجاوز القوة الاقتصادية إلى دور استراتيجي في حل الأزمات التي يعيشها العالم خصوصاً على الصعيد العربي والإسلامي وفق مصالحها الإقليمية وعلاقاتها المميزة مع معظم دول العالم.

وشهدت العلاقات التاريخية المشتركة بين السعودية والولايات المتحدة فتوراً خلال فترات ماضية بعد موقف الحكومة الأميركية من إيران ودورها في العراق وسوريا، ومن المتوقع أن تضع القمة المرتقبة حداً لذلك الفتور، بإبرام العديد من الاتفاقيات الأمنية والاقتصادية بين البلدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة