البكاء على الطفل السوري الغريق يتحول إلى مطالبات باستقبال اللاجئين‎

البكاء على الطفل السوري الغريق يتحول إلى مطالبات باستقبال اللاجئين‎

المصدر: إرم - هديل عمر

شغلت حادثة غرق الطفل السوري الكردي إيلان رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مختلف دول العالم، منذ انتشار صورته وهو ملقى  على أحد شواطئ تركيا بعد أن لفظته أمواج البحر الأبيض المتوسط، لتتحول التغريدات من الاستنكار لتخاذل المواقف العربية والدولية حيال اللاجئين، إلى مطالبات شعبية بحل الأزمة بأسرع وقت ممكن.

وصب النشطاء جام غضبهم على ما اسموه بالمواقف العربية والدولية المتخاذلة، حيال قضية اللاجئين السوريين.

الطفل بعيون النشطاء

وانتشرت الصورة بأشكال عدة، عبر عنها رواد المواقع، فظهر الطفل مرة على طاولة مجلس الأمن، وكتبوا تعليقا على الصورة ”حذاؤك أشرف من الجميع“.

كما وضع آخرون صورة الطفل، أمام ”شاهدي قبر“ مكتوبا عليها ”الضمير العربي“ في دلالة إلى حجم الأسى والفاجعة التي عبرت عنها الصورة، والسكوت العام والمتخاذل أمام قضية اللاجئين السوريين.

1

وطالب نشطاء عرب باستقبال السوريين الفاريين من بلادهم، بدلاً من تركهم يواجهون الموت، وهم يحاولون عبور البحر من شواطئ تركيا.

فأطلق على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ هشتاغ #استقبال_ اللاجئين _ مطلب _ شعبي، ليكون من بين سلسلة هاشتاغات أطلقت في الموقع، كردة فعل على الحادثة.

وأخذ هشتاق # استقبال_ اللاجئين_ مطلب _ شعبي، اهتماما ملحوظا من قبل المغردين السعوديين، حيث كان من أكثر الهاشاغات نشاطا في السعودية.

وطالب مغردون سعوديون بفتح باب اللجوء للسوريين في بلادهم، داعين إلى حذو نفس الموقف الكويتي.

وكتب أحدهم: ”أتمنى من حكومتنا الرشيدة أن تفتح باب قبول اللاجئين السوريين لنستقبلهم في البيوت كما استقبلهم إخواننا الكويتيين“.

وأشار آخرون إلى أن استقبال اللاجئين هو مطلب إنساني قبل أي شيء، مستشهدين بآيات كريمة ومواقف تاريخية، دعت إلى نصرة المظلوم والمحتاج.

وكتب د. سليمان العجلان : ”استقبال_اللاجئين_مطلب_شعبي بل هو واجب شرعي قبل أن يكون مطلبا شعبيا فإن لم نشعر و نعمل بواجب نصرة إخواننا فلا خير فينا“.

وانتقد البعض ما أسموه بالموقف المتخاذل، للشيوخ والأئمة في السعودية، الذين بحسب تعبيرهم يرون الدين في ”شعر المرأة“ وتصرفاتها فقط.

فكتب أحدهم: ”أين من يسمون أنفسهم بحماة الدين؟! والهيئة التي صدّعت رؤوسنا بالمرأة وخطر الابتعاث“.

مواقف الدول من اللاجئيين السوريين

وقال نشطاء إن السعودية لم تتخاذل في نصرة السوريين، لاسيما في تقديم المساعدات الإنسانية لهم في مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة، مستشهدين بحملات سعودية كانت قد قدمتها للسوريين، كالحملة الوطنية السعودية التي نفذت برامج إغاثية في مخيمات اللاجئين بالأردن، وأطلقت من خلالها 13 مشروعاً شملت برامج طبية وتعليمية.

ومن جهة أخرى يرى مراقبون أن تردد المملكة في استقبال اللاجئين السوريين، وعدم اتخاذها مواقف واضحة بهذا الشأن، يعود إلى تخوفها من التبعيات التي قد تحدث على المدى البعيد في أوضاعهم، وإمكانية إخراجهم، إذا ما أدى احتضانهم في المملكة لأثار سلبية سواء على الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.

وهذا ما عبر عنه أحد النشطاء، فكتب: ”اللي ينادي بدخولهم فكر كيف بنخرجهم بعدين فكر“.

كما يرى آخرون أن اللاجئين السوريين قد يجدون صعوبة التأقلم  في العيش وسط المجتمع السعودي المعروف بمحافظته، بالإضافة إلى غياب قانون واضح يحمي اللاجئين السوريين، فكتب أحدهم: ”اولاً هل البلد مهيأ لاستقبال اللاجئين؟ هل هناك قانون واضح يحفظ حق اللاجئ والمواطن؟ بعد الأجوبة استقبلوا اللي تبون“.

‏ويرى آخرون أن تخوف المملكة من استقبال اللاجئين إنما يعود بشكل أساسي إلى الخوف من انتشار الفكر الداعشي والعمليات الإرهابية، التي قد تتسلل إلى المملكة مع حملات اللجوء.

فكتب أحدهم: ”نعتذر لكل سوري نحن نثق فيكم لكن مانثق بالإرهاب وداعش.. أمن واستقرار وحماية بلدنا من الإرهاب مسؤليتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com