أزمة القمامة في الكويت أخطر من مثيلتها في لبنان‎

أزمة القمامة في الكويت أخطر من مثيلتها في لبنان‎

المصدر: إرم – قحطان العبوش

بينما كان عمال النظافة يعملون على رفع القمامة من إحدى الحاويات في منطقة الصلبيخات بالكويت العاصمة، فوجئوا بكميات كبيرة من الأسلحة الحربية الخطرة بين القمامة، في حادثة باتت تتكرر كثيراً في الآونة الأخيرة.

وأبلغ عمال البلدية السلطات الأمنية المختصة بوجود الأسلحة، لتحضر قوة من الإدارة العامة لمباحث السلاح إلى الموقع، وتنقل الأسلحة وتبدأ التحقيق في الحادثة التي يقف خلفها مجهولون، مثل كل الحوادث المماثلة التي سبقتها.

6 (4)

وتحقق السلطات الأمنية في الكويت حالياً في عدة حوادث مشابهة، تبدأ بعثور عمال النظافة على كميات من السلاح في حاويات القمامة، وتنتهي بحضور رجال الأمن إلى الموقع وفتح تحقيق لكشف هوية صاحب السلاح.

ويتخلص كثير من الكويتيين من الأسلحة التي يمتلكونها بإلقائها في حاويات القمامة أو على الشاطئ أو الطرقات خارج المدن، لتجنب عقوبات مشددة تفرضها السلطات على من يقتني سلاحاً غير مرخص.

7 (5)

وبدأت الكويت، في 23 شباط/فبراير الماضي، باستلام السلاح من السكان الراغبين بتسليم أسلحتهم الغير مرخصة، ولمدة أربعة أشهر، قبل أن تبدأ في 22 يونيو/حزيران الماضي بحملات تفتيش واسعة تشمل عقوبات مشددة على من يضبط بحوزته سلاح.

ورغم الكميات الكبيرة التي جمعتها وزارة الداخلية من المواطنين الذين سلموا أسلحتهم طوعاً خلال فترة الإعفاء من العقوبة، إلا أن وزارة الداخلية تعتقد أن القسم الأكبر منها مازال لدى السكان الذي كانوا يأملون في الحصول على تعويض مادي مقابل تسليم أسلحتهم.

ومنذ الغزو العراقي للبلاد في أوائل التسعينيات، بدأ انتشار السلاح الفردي بين السكان بشكل كبير، وفشلت كل الحملات الأمنية في القضاء على هذه الظاهرة التي يُعزى لها ارتفاع مستوى الجرائم في البلاد بشكل غير مسبوق.

8 (3)

وعثر رجال الأمن على أسلحة وذخائر من نوع ( آر بي جي ، سلاح ذاتي ، وذخائر لتلك الأسلحة ) وكلها من الأسلحة القديمة منذ الغزو بحاوية القمامة بجانب مجمع أجيان التجاري الكائن في منطقة الصليبيخات.

وقال مسؤول كويتي في بلدية الكويت العاصمة لشبكة ”إرم“ إن إلقاء الأسلحة في حاويات القمامة، أصبح يشكل خطراً حقيقياً على سلامة عمال النظافة، لاسيما أنهم قد يعبثون بها قبل إبلاغ رجال الأمن عنها.

وأضاف المسؤول طالباً عدم ذكر سمه، إنه لا يستبعد أن يقوم بعض عمال النظافة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة التي يعثرون عليها في حاويات القمامة بهدف بيعها في السوق السوداء.

وحذرت وزارة الداخلية أكثر من مرة مقتني السلاح من إلقاء أسلحتهم في حاويات القمامة بهدف التخلص منها خوفاً من العقوبات التي سيتعرضون لها، لكن تحذيراتها لا تلقى تجاوباً فيما يبدو من الكويتيون.

ولا يقتصر إلقاء السلاح على حاويات القمامة، فقبل أيام أبلغ مدير جمعية خيرية كويتية، رجال الأمن بعثوره على كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة في صندوق التبرعات الموجود في مقر الجمعية.

وقال محامي كويتي وثيق الصلة بعمل وزارة الداخلية لشبكة ”إرم“ إن قيادات الوزارة الأمنية تدرك أبعاد القضية، وخطورتها، وتبحث جدياً في إيجاد حلول لها، مشبهاً القضية بأزمة القمامة في لبنان، لكنها أخطر على حد تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة