الواسطة تتحول إلى ظاهرة في مؤسسات الكويت

الواسطة تتحول إلى ظاهرة في مؤسسات الكويت

المصدر: إرم – قحطان العبوش

قالت دراسة حكومية حديثة إن المحسوبية تحولت إلى ظاهرة عامة في المجتمع الكويتي، وأداة أساسية للتوظيف وإنجاز المعاملات في مؤسسات القطاع العام الحكومية.

وترى الدراسة التي نفذها مكتب التوجيه المجتمعي في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن أعضاء الحكومة ونواب مجلس الأمة يسعون إلى تكريس تلك الظاهرة من أجل ”أن يبقى الناس بحاجة إلى التوسل“.

وبينت الدراسة التي شملت 500 موظف حكومي وخاص ومراجعين وطلبة جامعة أن 84.6% يرون أن الحكومة مسؤولة عن انتشار المحسوبية بسبب رضوخها لضغوط أعضاء في مجلس الأمة يسعون إلى مكاسب انتخابية.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك لغطاً وفهماً خاطئاً للديمقراطية لدى شريحة كبيرة في المجتمع الكويتي، الأمر الذي يبرر تقبل المحسوبية والعمل بها بشكل اعتيادي في بلد يمتلك برلماناً منتخباً ولديه صحافة نشطة وجريئة.

وأرجعت الدراسة أسباب انتشار المحسوبية إلى عوامل العشائرية والقبلية بنسبة 86.7 %، والتخلف الإداري 85.1 %، واعتياد الموظفين على توقع الوساطة لإنجاز المعاملات بمعدل 85.1 %، فيما رأى 83.8 % أن تعقيد الإجراءات وراء الظاهرة.

وأظهرت الدراسة أن 81.5 % من المراجعين الذين يلجأون إلى الواسطة تكون معاملاتهم غير مستوفية للمتطلبات القانونية، ورأى 74.6 % أن هناك اختلالاً في منظومة القيم الاجتماعية، في حين حصل مؤشر ”جهل المراجعين بحقوقهم وواجباتهم“ على 71 %، و“الفهم السلبي للديمقراطية“ 66.7 % و“الفهم الخاطئ للديمقراطية“ 66.2 %.

ووفقاً للدراسة، يعتبر 46.7 % من المشاركين أن الواسطة بغض النظر عن معناها الإيجابي والسلبي، أمراً طبيعياً، فيما اعتاد 61.4 % من الموظفين الكويتيين الحكوميين على قبولها ويعتبرونها من المسلمات كظاهرة متأصلة بالمجتمع.

وأشارت الدراسة إلى أن ظاهرة الواسطة في الكويت لا يمكن إنكارها بنسبة 80.3 في المئة وتأخذ في المجتمع ككل منحى تصاعدياً بنسبة 88.2 في المئة.

ورأت الأكثرية الساحقة 90% أن الظاهرة في الجهاز الحكومي على وجه التحديد تتصاعد مما يستوجب ضرورة معالجتها بكل الوسائل، محذرةً من انتقال العدوى إلى القطاع الخاص برمته الذي تنتشر فيه المحسوبية بنسبة 52.1 %وفق نتائج الدراسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com