سلام يتحدى الشارع اللبناني بالبقاء تلافياً لإحراج ”المستقبل“

سلام يتحدى الشارع اللبناني بالبقاء تلافياً لإحراج ”المستقبل“

المصدر: إرم - وصفي شهوان

يصر اللبنانيون المحتجون في ساحة ”رياض الصلح“، وسط بيروت، على رحيل تمام سلام رئيس الحكومة وإسقاط النظام، مع تأكيدهم على ”السلمية“ في تظاهراتهم برغم قمع الجيش لهم، متهمين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام بإعطاء أوامر إطلاق النار على المتظاهرين في ساحة رياض الصلح وساحة الشهداء.

ويرى مراقبون أن إصرار سلام على البقاء في منصبه نابع من عدم رغبته في إحراج ”تيار المستقبل“ الذي أوصله إلى رئاسة الحكومة، حيث ستمثل الاستقالة، التي لوح بها مراراً وتكراراً، انعكاساً لفشل التيار في إفراز حكومة سياسية ترضي اللبنانيين وتعالج أزماتهم، وأبرزها أزمة النفايات، والشغور الرئاسي، والاقتصاد المنهك، والبنية التحتية والخدماتية المنهارة.

واعتبر محللون تجاهل ”تيار المستقبل“ التعليق رسمياً على تهديد سلام بالاستقالة إضعافاً لموقفه تجاه الشارع اللبناني، وتقوية لشوكة المعارضين مثل ”التيار الوطني الحر“ و ”حزب الله“ وغيرهم، الرافضين لأية وساطة مع سلام وتياره، مترقبين لحظة سقوطه للانقضاض على السلطة.

وتمارس أوساط سياسية عربية ودولية ضغوطاً على سلام للاستمرار في عمله وإيجاد الحلول الناجعة للأزمات الضاربة في العمق اللبناني، من خلال تفاهمات يجريها ”تيار المستقبل“ مع الأحزاب والكتل المعارضة إخماداً لنيران الشارع التي قد تأتي على الجميع.

وتعرضت الحكومة اللبنانية لحملة قاسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من اللبنانيين والعرب بما فيهم مشاهير الإعلام والفن، بسبب حالة التشرذم السياسي وعجز الحكومة عن معالجة أزمات البلاد.

وطالب الإعلامي المصري المخضرم محمد حسنين هيكل في تغريدة له من أسماهم ”زعماء الفساد“ في لبنان بالتنحي، قائلاً في تغريدة له: ”لبنان تعيش أزمة غياب دولة بأكملها، هذا الغياب أدى إلى فشل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، الحل في تنحي زعماء الفساد“.

من جهتها، هاجمت الإعلامية جمانة بوعيد السياسيين اللبنانيين قائلة:“ نفايات الشارع أنقى من ضمائرهم النتنة، اليوم تبدأ ثورة الشعب بوجه ظلمهم وإهمالهم وتلاعبهم، لن نتراجع أمام أي ظلم وقمع“، مبدية استنكارها للتفاوض مع الشعب بقولها: “ إرسال موفدين للتفاوض مع الشعب؟ هل القصة بيع وشراء؟ تفاوض على حقوقنا للعيش بكرامة.. وقاحة“.

وعلى الرغم من ذلك كله، وبعكس التيار، تضامن العشرات من المغردين اللبنانيين مع قوى الأمن، مؤيدين الإجراءات التي يتخذونها لفرض النظام والأمن في البلاد، وهو ما تسبب في حرب كلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعية بين مؤيدي هذا الرأي وأصحاب الرأي المعاكس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة