ما لا يحب العدنيون سماعه.. أنباء صادمة تنذر بأيام عصيبة

ما لا يحب العدنيون سماعه.. أنباء صادمة تنذر بأيام عصيبة

المصدر: إرم- عدن

الأحداث الأخيرة هيأت بيئة خصبة لاندلاع حرب جديدة، إثر فراغ أمني رافق سيطرة المليشيات الانقلابية على المحافظة، ساهم إلى حد بعيد في توسع جماعات متشددة في عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة.

يرى الكثير من أهالي مدينة عدن جنوب اليمن، أن الحرب التي بدأت في مارس / آذار الماضي في المدينة التي تحتل موقعا استراتيجيا كميناء دولي هام في الشرق الأوسط ، لم تنته بعد، حتى بعد تحريرها من ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في يوليو/ تموز الماضي.

ويبرر الكثيرون ذلك، بأن الأحداث الأخيرة هيأت بيئة خصبة لاندلاع حرب جديدة، إثر فراغ أمني رافق سيطرة المليشيات الانقلابية على المحافظة، ساهم إلى حد بعيد في توسع جماعات متشددة في عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة.

  ويبدو أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دوليا، تقف الآن أمام تحدي إزالة آثار العدوان والذي لا يقل أهمية عن إزالة العدوان ذاته.

وفي جنوب اليمن بدأ للمرة الأولى يسمع عن ظهور تنظيمات متشددة مثل داعش الذي رأى في الحرب الدائرة فرصة ثمينة لخلق نواة لدولته المزعومة.

وبالتوازي مع صعود نجم تنظيم داعش، تصاعد نجم تنظيم لا يقل خطورة وله جذور راسخة في اليمن، وهو القاعدة.

حزب الإصلاح اليمني الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن ، اُتهم بالعمالة لميليشيات الحوثي وقوات صالح ، وأكد مراقبون أن هناك تنسيقاً ملحوظاً فيما بينهم خلال الفترة الأخيرة ، وكانت تقارير محلية ودولية أكدت في وقت سابق أنه لولا حزب الإصلاح لما تمكن تنظيم القاعدة من الانتشار والتوسع في اليمن ، وألمحت إلى وجود تنسيق وتقارب كبير بين إصلاح اليمن وقاعدته .

وفي هذا الشأن قال رئيس تحرير موقع بوابة العين الإخبارية الإماراتي الدكتور علي النعيمي إن قيادات عليا في حزب الإصلاح كانت على تنسيق كامل مع الحوثيين سواءً تلك القيادات التي بقيت في الداخل أو التي ذهبت إلى تركيا وكانت على تواصل مستمر مع إيران، موضحاً أن لديهم تقارير ومعلومات موثقة تؤكد أن انسحاب الحوثيين من عدد من مدن الشمال جاء بتنسيق مع حزب الإصلاح وتسليم تلك المدن لهم .

.

وأشار إلى  أن حزب الإصلاح لم يدين حتى الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح على عدن وبقية المدن الجنوبية واكتفى فقط بعد انطلاق عاصفة الحزم بتسعة أيام بإصدار بيان تأييد لها، مشيراً إلى أن عناصر الحزب لم تقاتل الحوثيين في عدن إلا في الأيام الأخيرة التي سبقت تحرير المدينة.

وقال الإعلامي اليمني المقرب من الحراك الجنوبي جابر محمد، إن هناك ثلاث شخصيات رئيسية قامت بدعم وتدريب واستقطاب مسلحي تنظيم القاعدة وهم علي صالح وعلي محسن والزنداني .

ويتواجد مسلحو تنظيم القاعدة بشكل كبير في محافظة حضرموت شرقي اليمن، إلا أن هناك أعدادا لا بأس بها باتت تنتشر بشكل ملحوظ في مدينة عدن، وقامت قبل أسابيع بذبح أحد عشر حوثياً تم القبض عليهم بالقرب من المدينة الخضراء شمال عدن بحسب تقارير محلية .

ويوم الخميس شهدت مدينة عدن حادثة هي الأولى لظهور عناصر تنظيم القاعدة بشكل علني ، حيث تمركزت أعداد من مسلحي القاعدة في عدد من المنشآت الحكومية في المدينة لاسيما القصور الرئاسية في مديريتي كريتر والتواهي، وعندما استشعرت المقاومة الشعبية وقيادة التحالف والجيش الوطني بالخطر الذي يهدد أمن المدينة طلبت من المسلحين تسليمها لهم ومغادرة المواقع التي سيطروا عليها بعد تحرير مدينة عدن.

وقال احد شهود العيان لمراسل ”إرم“ في عدن إن مسلحي القاعدة رفضوا طلب المقاومة والجيش الوطني ونشبت اشتباكات عنيفة فيما بينهم استمرت لما يقرب من ساعة قبل أن ينسحب مسلحو القاعدة من بعض المواقع التي سيطروا عليها .

ويقول مراقبون بأن هذه الحادثة دليل بالغ على خطورة الوضع الأمني في مدينة عدن وبعض المحافظات المجاورة، داعين إلى التفعيل الفوري لجهازي الأمن والشرطة في المدن التي تحررت.

و يرى أهالي مدينة عدن ان الخطر الداهم الذي بدأ يهدد أمن واستقرار مدينتهم هو تلك الجماعات المتطرفة التي أسست لها موطأ قدم في المدينة، وبدأت تنشر أفكارها ومعتقداتها عبر منابر المساجد والملصقات وتوزيع المنشورات للمصلين، مثلما حصل في عدد من مديريات عدن يوم الجمعة الماضي.

وأشاروا إلى أن  الدراجات النارية التي يصفها الأهالي بـ ”دراجات الموت“ عادت بالظهور بشكل كبير خلال الحرب، وباتت أناشيد القاعدة وداعش تسمع في معظم أرجاء المدينة من على تلك الدراجات وبعض المركبات المجهولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com