”الشيشة“ إكسسوار إضافي للمرأة اليمنية العصرية

”الشيشة“ إكسسوار إضافي للمرأة اليمنية العصرية

المصدر: إرم – دعاء جازم

إلى جانب حقيبة اليد أصبحت الشيشة ملازمة ليمنيات يذهبن لحضور مناسبات اجتماعية، وهناك ينفثن الدخان ومعه جزء من الكبت الذي يمارس عليهن من قبل أزواج وآباء يقضون هم أيضا نصف يومهم مع أصدقائهم في تناول شجرة القات سيئة الصيت.

ولا تنسى المرأة التي اعتادت على ذلك التنسيق بين ألوان لبسها وشيشتها وحذائها أيضا، وأصبح ذلك دارجا وعادة عند فتيات ينظمن جلسات خاصة بتناول القات وشرب المعسلية بنكهاتها المتنوعة بين بالتفاح والعنب، بل إن بعضهن يجتهدن بابتكار نكهات تتناسب مع مزاجهن التراجيدي الذي تولد نتيجة لغياب المتنزهات والحدائق والأندية الرياضية التي تفتقر لها العاصمة صنعاء.

تقول ”إيناس علي“ إن أكثرهن يتخذن من الشيشة برستيج وأيضا بسبب أوقات الفراغ الذي لا يعرفن ما يعملن بها فيلجأن لشرب المعسلية وتناول القات.

وتضيف إيناس: ”أنا رأيي أنه غلط لأنه يدمر بالصحة، بإمكانهن شغل أوقاتهن بدورات تدريبية مختلفة كالتدبير المنزلي والخياطة وكذلك ممارسة الرياضة“.

وتعتقد عائشة الهادي ”بأن غياب رقابة الأهل سبب رئيسي لتناول المرأة لها، وقد تكون البيئة المحيطة بها تتناول الشيشة وكذلك عدم وعيها بمخاطرها وأضرارها“.

وتساهم انتشار الأمية بين النساء وانعدام الثقافة والتوعية في لجوئهن إلى مثل هذه العادات التي بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة خاصة بين الأسر ميسورة الدخل.

وترى أحلام مصطفى ”بأنها تجربة وتسليه ممتعة، وقد تكون بمعنى كل ممنوع مرغوب“.

أما آزال الثور تقول: ”إن النساء اتخذن من الشيشة موضة ووسيلة لتضييع الوقت مع صديقاتهن“.

وتضيف منتقدة: ”أنا لا تعجبني هذه التصرفات وبالذات عندما أشاهد البنات الصغار والحوامل يستخدمنها“.

وتعتبر ”الشيشة“ تطورا لما كان يعرف ”بالمداعة“ التي كانت ولا زالت موجودة في صنعاء ومعظم مدن وأرياف الجزء الشمالي من اليمن وكانوا يعتمدون عليها كثيرا قبل ازدهار السيجارة مستخدمين التبغ الذي عُرف اسمه بـ ”التتن“.

ولا تزال ”المداعة“ موجودة لدى كبيرات السن اللائي أدمن على تدخينها مع شجرة القات في جلساتهن النسائية في فترات العصر والمساء.

وفي الآونة الأخيرة، انتشرت على مشارف العاصمة صنعاء أماكن مفتوحة وأخرى مغلقة خصصت مساحات فيها لتدخين النساء الشيشة، لكن المخاوف من وجود عصابات تسعى لاستقطاب الفتيات وجرهن للقيام بأعمال غير أخلاقية عبر وضع مواد مخدرة وحشيش في الشيشة خفية منهن زاد من مخاطر انحراف الفتيات وجر أخريات إلى شبكات العصابات والادمان.

ولمعرفة رأي الطب في أسباب وأضرار الشيشة، يقول الدكتور جميل الحسني إن 70% ممن يتعاطونها لأسباب نفسية ولظروف صعبة يمرون بها، وأن لها اضرار طويلة المدى تؤثر على عمل الجهاز التنفسي حيث تلوث الرئة وتؤدي إلى نقص كمية الأكسجين.

أما في المراحل المتقدمة فهي تؤدي إلى الربو المزمن والسل الرئوي الذي قد يؤدي إهمال علاجه إلى الوفاة.

ولا تقتصر أضرار الشيشة أو الدخان فقط على أمراض القلب والرئة، فقد تمتد على المدى الطويل لتؤثر على الأذن والأنف والحنجرة وتسبب قرحة المعدة وقصور في وظائف الكلى والبنكرياس.

ويضيف الدكتور جميل أن تأثير الشيشة على المرأة أقوى من الرجل، ”المرأة طبيعة تنفسها وضربات قلبها تختلف عن الرجل كما قد يؤدي التدخين إلى تشوه الأجنة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com