ارتفاع حالات الزواج دون رضا الزوجة في السعودية

ارتفاع حالات الزواج دون رضا الزوجة في السعودية

المصدر: إرم – ريمون القس

أظهرت إحصائية حكومية ارتفاع بسيط في حالات الزواج دون رضا الزوجة في السعودية في حين أكد حقوقيون أن عدد هذه الحالات هو أكثر بكثير ولكنها لا تصل جميعها إلى المحاكم.

وأوضحت إحصائية وزارة العدل السعودية تصدّر منطقتي الرياض والشرقية (الخبر، الدمام، الظهران)، دعاوى الزواج من دون رضا الزوجة، خلال النصف الأول من العام الحالي فيما لم تتلق محاكم المنطقة الشرقية في العام 1435هـ، أية قضية من هذا النوع.

وتضمنت الإحصائية قضايا حقوقية عدة، كانت غالبيتها حول الطلاق وعقود النكاح والنفقة والحضانة. إلا أن هذا العام شهد بروز قضايا من نوع جديد، وهي ”الزواج من دون رضا الزوجة“، إذ بلغ عدد القضايا من هذا النوع في المنطقة الشرقية قضيتين، بنسبة 28.6%. وجاءت الرياض في المرتبة نفسها، تليهما القصيم ومكة المكرمة بواقع قضية لكل منهما أي أن مجموعهم جميعاً هو 6 قضايا.

ولم تتلق محاكم الشرقية خلال العام الماضي، أية قضية من هذا النوع. وتصدرت الرياض آنذاك، بواقع خمس قضايا، بنسبة 83.3%. وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية، بواقع قضية واحدة، وتمثل 16.7%. فيما لم تشهد المناطق الأخرى قضايا مماثلة.

أما في 1434 هـ، فكانت منطقة مكة المكرمة متصدرة في قضايا ”التزويج من دون رضا“، بواقع أربع قضايا، تقابلها قضية واحدة في الرياض. فيما لم تسجل المناطق الأخرى قضايا من هذا النوع. فيما كانت غالبية القضايا طلاق ونفقة وحضانة، إضافة إلى ”العضل“، الذي تصدرت به منطقة الرياض، وفقاً لإحصاءات وزارة العدل. فيما لا تزال منطقة مكة المكرمة تتصدر قضايا ”العضل“، تليها الرياض، ثم الشرقية فالقصيم.

ونقلت صحيفة ”الحياة“ السعودية عن قانونيين إن دعاوى التزويج من دون رضا من الدعاوى الحديثة في المحاكم السعودية، معتبرين أنها ”دليل على استيعاب المرأة لحقوقها، وعدم قبولها بما يملى عليها“، مستدركين ”إن الذكور يعانون من هذه المشكلة أكثر من الإناث“.

وقال المحامي سالم المحيميد إن ”دعاوى التزويج من دون رضا تعود لأسباب تعصب اجتماعي عائلي بين العائلات، لاسيما الأقارب“، موضحاً أن هذه الظاهرة ”اختفت من أعوام، إلا أنها عادت مجدداً بشكل بسيط“.

والزواج دون رضا أحد الطرفين باطل في الشريعة الإسلامية.

وأكد المحامي أحمد سرحان أن ”التزويج من دون رضا موجود وبكثرة، إلا أنه ظهر في المحاكم حديثاً، بعد أن أصبحت هناك ثقافة ووعي لدى الشباب للتقدم بدعوى تزويج من دون رضا، وهي أشبه بقضايا العضل التي أصبحت تزداد في المحاكم، ويتقبلها المجتمع، بعد أن كانت شبه نادرة حتى ما قبل أعوام قليلة، فلم تعد الفتاة تجد مشكلة في أن ترفع دعوى ضد والدها لعدم تزويجها لعريس تقدم لها“.

وأرجع ”سرحان“ أسباب هذه الدعاوى إلى ”عدم قبول الزواج من دون رضا تحسباً لحدوث الطلاق والمشكلات بين الزوجين مستقبلاً، فالمجتمع تشبع من الطلاق وفسخ عقود النكاح قبل الدخول، وقضايا النفقة والحضانة، لاسيما المرأة التي أثقلت كاهلها تلك القضايا في أروقة المحاكم باحثة عن تجاوب وسرعة إنهاء لمعاملاتها، فأصبحت الفتاة أكثر وعياً من السابق، ولا تبحث عن رضا والديها لتزويجها، وإنما تبحث عن ذاتها ومستقبل أبنائها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com