”إيران شاهد“.. مخاوف رسمية وسخرية شعبية

”إيران شاهد“.. مخاوف رسمية وسخرية شعبية

  صنعاء ـ لم تمرّ سفينة المساعدات الإيرانية لليمن ”إيران شاهد“ كغيرها من السفن التي تمخر عباب البحر نحو وجهتها، إذْ أن كل ما يتعلّق باليمن بات أمره مسنوداً إلى دول التحالف الذي تقوده السعودية، والأخيرة تبدي مخاوفها تجاه كل ما له علاقة بطهران.

  وقال المتحدث باسم التحالف، المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي، العميد أحمد عسيري، قبل أيام، إن قواته لم تصرح للسفينة الإيرانية التي تشق البحر في طريقها نحو جيبوتي لترسو بعد تفتيشها في الموانئ اليمنية.

وأضاف في تصريحات للصحفيين ”متى ما حصلت الباخرة على التصريح وخضعت للتفتيش فأهلاً وسهلاً.. كل جهد لإغاثة المواطن اليمني هو جهد إضافي مرحب به، ولكنه يجب أن يكون وفق الإطار الذي وضعته الحكومة اليمنية الشرعية وقيادة قوات التحالف“.

 من جانبه، قال رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني المكلف، إن عودة سفينة إيرانية، تقول طهران إنها تحمل شحنات إغاثة، إلى ميناء بندر عباس قبل وصولها إلى اليمن بعد موافقة إيران أخيرا على خضوعها للتفتيش من قبل الأمم المتحدة في جيبوتي، يشير إلى أن السفينة كانت تحمل مواد ممنوعة“.

 واتهمت الحكومة اليمنية وقوات التحالف، في أكثر من مرّة، طهرانَ بتقديم دعم عسكري إلى الحوثيين المحسوبين على المذهب الشيعي، والذين يفرضون سلطة الأمر الواقع في اليمن، لذلك جاء تفتيش السفينة للتأكد من عدم حملها أي أسلحة، وهو ما تنفيه إيران وتقول إنها ”تقف بجانب المظلومين في المنطقة“.

وكان مصدر مسؤول بميناء جيبوتي قال، اليوم السبت، إن السفينة الإيرانية المتواجدة في الميناء لن تتوجه إلى اليمن، وحمولتها ستنقلها سفينة أخرى إلى اليمن عبر برنامج الغذاء العالمي.

وقال  المصدر، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن سلطات الميناء بدأت، اليوم، تفريغ حمولة السفينة من المواد الإغاثية البالغة ألفين و500 طن، تمهيدا لتفتيشها قبل نقلها إلى اليمن.

 ولفت إلى أن السلطات الجيبوتية ستتولى عملية تفتيش السفينة، على اعتبار وجودها ضمن السيادة الجيبوتية، وينطبق عليها قوانين البلاد.

على الجانب الآخر، أثارت قضية السفينة الإيرانية سخرية شعبية في أوساط اليمنيين، وما أن نشرت وسائل إعلام محلية عن السفينة الإيرانية أنها تحمل مياه معدنية كمساعدات إنسانية إلى اليمن، حتى امتلأت شبكات التواصل الاجتماعي بالنكات الساخرة، حيث تندر اليمنيون من نوعية المساعدة المقدمة من إيران، معتبرين أن المياه هي آخر ما ينقص اليمنيين.

 فعلى ”فيس بوك“، قال الشاب اليمني ”عيسى الراجحي“، ساخراً من حمولة السفينة الإيرانية، ”يقال أن ربان السفينة الإيرانية التي تحمل 400 ألف طن من الماء مساعدة لليمن اسمه (آية الله أكبر تانكي)“، و“التانكي“ لفظة مأخوذة من الإنجليزية، ومتداولة بين اليمنيين، وتعني ”خزان المياه“.

 أما الناشط ”ماهر شجاع الدين“، فتساءل على صفحته بـ ”فيس بوك“ الإيرانيون أرسلوا لنا مساعدات أم خزان ماء؟ أخبروهم أن عندنا حرب مش ”صبّة“.

 ويقصد شجاع الدين بـ“الصبة“ عملية سقف المبنى بمادة الإسمنت والخرسان، والتي تحتاج لكميات كبيرة من الماء يجب توفرها أثناء العمل.

أما الإعلامي اليمني ”عبدالله الحرازي“ فقال إن ”ما تم إرساله من مياه إيرانية هو الماء الثقيل الذي يستخدم في المفاعل النووي …  ثم سيتم بعد ذلك إرسال المفاعل“.

ويوم 21 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن التحالف، الذي تقوده السعودية، انتهاء عملية ”عاصفة الحزم“ العسكرية التي بدأها يوم 26 مارس/ آذار الماضي، وبدء عملية ”إعادة الأمل“ في اليوم التالي، التي قال إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة من خلال غارات جوية. وتهدف قوات التحالف من وراء فرضها حصارا بحريا على اليمن منع أي إمدادات عسكرية من الوصول إلى الحوثيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com