تعز ”الحالمة“ تنام في حضن ”صبر“ وتحلم بليلة هادئة وخالية من القصف العشوائي

تعز ”الحالمة“ تنام في حضن ”صبر“ وتحلم بليلة هادئة وخالية من القصف العشوائي

مأرب (اليمن) – تنام مدينة تعز، وسط اليمن، في حضن جبل ”صبر“ الشامخ، وتعبر مدينة المثقفين والشعراء، وإليها ينتمي الكثير من رجالات الساسة والمفكرين وقيادات الأحزاب اليمنية.

لكن تعز ”الحالمة“ كما يحبذ أهلها أن يصفوها، تواجه اليوم شبح حرب الشوارع بين المقاومة الشعبية ومسلحي الحوثي القادمين من شمال الشمال، وتحلم المدينة بليلة هادئة لا يعكرها القصف العشوائي الذي تطلقه ميليشيات الحوثي على  العديد من احيائها، خاصة تلك التي تنتشر فيها المقاومة الشعبية كحي ”الروضة“ و“صبر“ و“عصيفرة“.

ومنذ ليالٍ عديدة، تسهر المدينة على أصوات قصف مرعب بكافة أنواع الأسلحة، كان أكثرها خطراً استخدام الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق ”علي عبدالله صالح“ لصواريخ الكاتيوشا في ضرب معاقل المقاومة الشعبية في جبل ”صبر“.

وتعيش ”تعز“ أزمة انسانية كبيرة في ظل انقطاع التيار الكهربائي عنها، وانعدام المشتقات النفطية وارتفاع في اسعار المواد الغذائية والمواصلات، صاحبها نزوح كبير للسكان نحو مناطق الريف تخوفاً من سقوط القذائف، وتحسباً لاندلاع حرب شوارع باتت وشيكة وفقاً لمراقبين.

ولاحظ مراسل الأناضول أن أصحاب المحلات التجارية يغادرون متاجرهم باكراً وقبيل ساعات المساء، فيما تشهد شوارع المدينة خلواً من المارة، عكس الأيام العادية التي كانت تكتض بالناس إلى ساعات متأخرة من الليل.

ويقول ”محمد صالح“، أحد المقيمن في تعز، أن ميليشيات الحوثي حولت المدينة إلى ساحة حرب وأفسدت مظاهر الحياة التي كانت تمتاز بها الحالمة ”تعز“، كغيرها من المدن اليمنية التي تتعرض لارهاب الحوثيين.

وأضاف في حديث مع ”الأناضول“ أن القصف العشوائي طال أحياء سكنية بعيدة عن مناطق المواجهات، وسقط مدنيون كُثُر جراء تلك الهجمات الهستيرية. حد وصفه.

وتعتبر محافظة تعز هي الجبهة الاكثر اشتعالا بين الحوثيين والمقاومة، وانهارت فيها الهدنة الإنسانية بعد دقائق من سريانها ليل الثلاثاء الماضي.

والليلة هي آخر ليالي الهدنة التي أعلنتها قوات التحالف، مساء الثلاثاء الماضي، لمدة 5 ايام لإدخال المعونات والمساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً من الحرب الدائرة منذ نحو شهرين.

وكانت قيادة التحالف، أعلنت الخميس الماضي، قائمة خروقات، قالت إن الميلشيات الحوثية ارتكبتها خلال يومي الهدنة الأوليين، محذرة ”من أن ضبط النفس والالتزام بالهدنة لن يستمر طويلاً إذا ما استمرت تلك الميليشيات في ممارساتها وخروقاتها للهدنة“، ومشيرة إلى أنها ”ستتخذ الإجراءات المناسبة لردع مثل هذه الأعمال“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com