ولد الشيخ أحمد.. دبلوماسي موريتاني لإطفاء أزمة اليمن

ولد الشيخ أحمد.. دبلوماسي موريتاني لإطفاء أزمة اليمن

 نواكشوط ـ عينت الأمم المتحدة، الدبلوماسي الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوثا خاصا إلى اليمن، خلفا للمبعوث المستقيل، جمال بنعمر.

 وتقلد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مناصب مهمة بمنظمة الأمم المتحدة، إلى أن عينه الأمين العام للمنظمة بان كي مون اليوم مبعوثا أمميا إلى اليمن، وهو الذي يوصف بكونه ”المفاوض المتمرس“ صاحب القدرة الكبيرة على التوفيق بين المتخاصمين.

 ويعول عليه الكثير من الخبراء من خلال هذا المنصب في إطفاء الأزمة المندلعة في اليمن منذ شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

إسماعيل ولد الشيخ أحمد (55 عاما) ولد بمنطقة ”بيلا“ التي أصبحت اليوم جزءا من العاصمة الموريتانية، حيث تربى في أسرة اهتمت بتعليمه وتربيته وفقا للتقاليد الموريتانية، مشفوعة بتعليم عصري، بحسب موقع الأخبار الموريتاني.

تلقى ولد الشيخ أحمد تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدارس نواكشوط، فحصل على شهادة الثانوية العامة (ما قبل الجامعة) في العلوم الطبيعية عام 1980، وسافر للدراسة في الخارج.

درس في جامعة مونبلييه بفرنسا، حتى نال شهادة البكالوريوس في الاقتصاد، وانتقل إلى جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة وحصل على شهادة الماجستير في تنمية الموارد البشرية، ثم التحق بكلية ماستريخت للدراسات العليا بهولندا فحاز شهادة متقدمة في الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية، وهو يتقن بطلاقة اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

عمل ولد الشيخ أحمد بعد تخرجه موظفا بمفوضية الأمن الغذائي في موريتانيا لمدة سنتين، قبل أن ينتقل للعمل في وظائف مختلفة بهيئات تابعة للأمم المتحدة، حيث ترقى على مدار 28 سنة أمضاها في المنظمة العالمية في مناصب مهمة ومتعددة، كما عمل في بعض المناطق الشائكة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

أمضى فترة طويلة كموظف في صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وتولى مناصب مهمة في الصندوق، منها منصب مدير إدارة التغيير ثم نائب مدير الصندوق، ثم عمل لاحقا ممثلا للصندوق في العديد من الدول الآسيوية والأوروبية.

وخلال الفترة (2008-2012) شغل منصب المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، قبل أن يتولى المهمة نفسها في اليمن (2012-2014).

وفي مطلع العام 2014، عُين نائبا لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، ثم اختاره الأمين العام للأمم المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول من نفس السنة ليكون مبعوثه الخاص لتنسيق جهود مكافحة فيروس ”إيبولا“ الذي اجتاح دولا عديدة في غرب أفريقيا.

تعامل ولد الشيخ، وفقا للإعلام المحلي في موريتانيا، في مناصبه الدولية المختلفة مع القضايا التي كُلف بها بحرفية الدبلوماسي وعقلية الاقتصادي، فحقق نجاحات في بعض الملفات الكبرى، من بينها جهوده في مواجهة ”إيبولا“ التي ساهمت في الحد من انتشار الوباء.

وعُرف بين زملائه – وفقا لبعض من عملوا معه – بالقدرة على الاستماع، والبحث عن نقاط التلاقي بين الفرقاء، والصبر على التفاوض.

ويرى مراقبون أنه رغم تعقيدات الأزمة السياسية باليمن، فإن ولد الشيخ أحمد يُعتبر من أبرز الدبلوماسيين بالمنظمة، الذين يمتلكون مؤهلات للمساهمة في حلها، وذلك لعدة اعتبارات أهمها أن الرجل سبق أن عمل في اليمن كمسؤول أممي في الفترة ما بين 2012-2014.

هذه الفترة مكنته من التعرف عن قرب على أهم مشاكل البلاد، كما سمحت له بالاحتكاك بأبرز مكونات المشهد السياسي والطيف المدني.

ويشهد اليمن فوضى أمنية وسياسية، بعد سيطرة جماعة الحوثي على المحافظات الشمالية منه وفرض سلطة الأمر الواقع، مجبرة السلطات المعترف بها دوليا على الفرار لعدن، جنوبي البلاد، وممارسة السلطة لفترة وجيزة من هناك، قبل أن يزحف مقاتلو الجماعة، باتجاه مدينة عدن وينجحون في السيطرة على أجزاء فيها من ضمنها القصر الرئاسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة