سر الظهور المزدوج لصالح والحوثي

سر الظهور المزدوج لصالح والحوثي

المصدر: إرم- من محمد المومني

بعد غياب عن المشهد السياسي لفترة استمرت لأكثر من 24 يوما، ظهر  زعيما تحالف المتمردين على الشرعية في اليمن، زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي، والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، أمس الأحد بالتوقيت ذاته.

وظهر الحوثي في أول خطاب متلفز له منذ بدء عاصفة الحزم، رأى فيه مراقبون دلالات على الاعتراف بالهزيمة، وبالوقت ذاته أعد صالح مقابلة مع إحدى القنوات المحلية التابعة له ستذاع اليوم الاثنين.

الاثنان اتفقا على الظهور المزدوج بالتوقيت ذاته، بعد أكثر من عشرين يوما كانت حافلة بالإشاعات التي تحدثت عن مقتلهما أو فرارهما، كما كانت حافلة بسلسلة من الهزائم التي طالت قواتهما في جنوب ووسط اليمن وشماله، وتكبدها خسائر فادحة بالعتاد والأرواح  نتيجة غارات عاصفة الحزم.

اختيار هذا التوقيت بالذات، رأى فيه مراقبون محاولة فاشلة لاستنهاض معنويات المقاتلين، فالحوثي ظهر  منهزما ولم يتحدث عن ثورته المزعومة كالعادة، كما لم يتحدث عن تهديد أو وعيد أو مفاجآت للرد على ما يسميه الحوثيون عدوانا على اليمن، واستعان بالخطاب الديني والاستعطاف، وظل على الدوام يمسح جبينه المتعرق، في مشهد دلل على اعترافه بهزيمة ما.

أما صالح، فلم يظهر محياه بعد، لكن تسجيلا أعد لمقابلته تزامنا مع خطاب الحوثي، أوردت وسائل تابعة له، مقتطفات من المقابلة أبرز ما كان فيها، نفي الرئيس المخلوع التحالف مع الحوثيين، مستدركا أن عاصفة الحزم تسببت بانطلاق محادثات لعقد التحالف الذي لم يتشكل بعد، على حد زعمه.

ويرى مراقبون، أن الظهور المزدوج لصالح والحوثي، بالتوقيت ذاته، ليس صدفة، بل ردة فعل متفق عليها بين الرجلين، اللذين شعرا -بعد أكثر من ألفي غارة جوية ومعارك دامية كبدتهم الكثير، وانشقاقات جذرية باتت تهدد مصيرهما- بالهزيمة.

وفي الوقت الذي كرر فيه الحوثي الخطاب الطائفي لزميله زعيم حزب الله حسن نصر الله، بالتهجم على السعودية، معلنا استعداد قواته للانسحاب من الجنوب، دافع صالح عن صورته التي حاولت قنوات كالجزيرة والعربية، تشويهها، على حد زعمه، معلنا استعداده للعودة إلى طاولة الحوار لبدء محادثات ترعاها الأمم المتحدة بناء على مخرجات المبادرة الخليجية، معلنا استعداده لإنهاء القتال.

ويؤكد مراقبون أن السبب الرئيس للظهور المزدوج، هو إعلان قائد منطقة عسكرية كبيرة تغطي نصف حدود البلاد مع السعودية دعم الرئيس عبد ربه منصور هادي .

وهذا الإعلان المفاجئ للعميد الركن عبد الرحمن الحليلي قائد المنطقة العسكرية الأولى، يضع 15 ألف جندي يمني في المنطقة الحدودية مع السعودية بصف المملكة، وهذا ما استشعر خطره الحوثي وصالح، للظهور الهزيل المزدوج.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com