أطفال اليمن.. من المدارس إلى ساحات القتال

أطفال اليمن.. من المدارس إلى ساحات القتال

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

كل شيء أغلق في اليمن باستثناء ساحات المعارك، فهي الوحيدة المفتوحة أمام اليمنيين من مختلف الأعمار والشرائح والفئات، ولم يبق أمام الأطفال سوى حمل السلاح بدلا من الكتب المدرسية.
مشهد الطفل الذي يقف حاملا رشاش كلاشنكوف على مدخل باب اليمن في مدينة صنعاء القديمة، لم يعد غريبا، بل باتت هذه الصورة، التي تناقلها وكالات الأنباء، مألوفة في بلد يصحو ويغفو على أصوات المدافع والقصف والاشتباكات.
حسن، وهو اسم الطفل الحامل للكلاشنكوف، هو مثل معظم الأطفال في السابعة من العمر في تلك المنطقة من صنعاء اعتاد أن يقضي وقته في المدرسة أو لعب كرة القدم، وذلك حتى ثلاثة أسابيع مضت.
لكن مدارس اليمن أغلقت أبوابها مع احتدام الصراع، ومن ثم ”ترك الأطفال كتبهم وحملوا الكلاشنكوف بدلا منها“، وصاروا يسنون الحراب بدلا من الأقلام.
يقول الخبير التربوي أحمد السالم أن حرمان الأطفال من المدارس وجرهم إلى المعارك هو أخطر ما يتعرض له اليمن، ذلك أن مثل هذا الإجراء ينذر بمستقبل قاتم لليمنيين.
ويضيف السالم في تصريحات خاصة لـ ”شبكة إرم“ إن الأطفال هم رمز البراءة وحين تتلوث هذه البراءة بقذارة الحرب، فعلينا أن ندق ناقوس الخطر.
وشدد الخبير التربوي على ضرورة إبعاد الأطفال عن ساحات الصراع وألاعيب السياسة، مشيرا إلى أن هذه المهمة شاقة، لكن على جميع المنظمات والهيئات المحلية والدولية أن تستنفر لأجل إنقاذ أطفال اليمن.
وينقل تقرير عن جمال الشامي، رئيس منظمة ”المدرسة الديمقراطية“ غير الحكومية في اليمن المعنية بحقوق الأطفال، قوله إن ”المسؤولية لا تقتصر على الحكومة، بل تقع على عاتق الحوثيين وكذلك الحراك الجنوبي الذين يشجعون الأطفال على حمل السلاح“.
وتقول تقارير إن مليون طفل في اليمن لا يمكنهم حاليا الذهاب إلى المدارس منذ بدء عاصفة الحزم في نهاية مارس الماضي.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، حذر مسؤول بالأمم المتحدة من أن قرابة 30 في المئة من المقاتلين بالميلشيات المسلحة أطفال دون الثامنة عشر.
في السياق ذاته، حذرت منظمة سياج لحماية الطفولة من كارثة إنسانية تواجه أكثر من 5 ملايين طفل بينهم نحو مليون رضيع نتيجة الحرب والحصار في اليمن.
واشارت المنظمة إلى أن الوضع الإنساني لغالبية اليمنيين بلغ حداً خطيرا يصعب تحمله بسبب الانقطاع التام لوصول الغذاء والدواء والمحروقات وتوقف محطات الكهرباء والمياه؛ ومنع حركة الملاحة الجوية والبحرية؛ وغياب المساعدات الانسانية الامر الذي يستلزم تحركا فورياً.
وتشير معلومات مركز الرصد والحماية إلى أن أكثر من 5 ملايين من تلامذة المدارس حرموا من حقهم في التعليم نتيجة التوقف شبه الكامل للعملية التعليمية وحالات النزوح التي شهدتها العاصمة وعدد من المحافظات، بينما تعرضت نحو 150 مدرسة للاستهداف أو التدمير الكلي أو الجزئي أو الاستيلاء عليها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومخازن للسلاح من قبل الجماعات المسلحة منذ منتصف 2014 وحتى أبريل 2015م.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com