طهران تستبعد تدخلا عسكريا أمريكيا في اليمن

طهران تستبعد تدخلا عسكريا أمريكيا في اليمن

طهران ـ قال علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني خامنئي، السبت، معلقا على عمليات ”عاصفة الحزم“: إن ”العمليات العسكرية لأميركا وحلفائها لن تحل المشاكل في المنطقة“.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأسترالية ”جولي بيشوب“، التي تجري زيارة إلى طهران، حيث قال ولايتي: ”لا أتوقع تدخلا عسكريا أميركيا مباشرا في اليمن؛ لأن أميركا تدخلت عدة مرات عسكريا في دول المنطقة، وخرجت منها دون الحصول على أية نتائج“، حسب وكالة مهر الإيرانية شبه رسمية.
وأضاف ولايتي ”استبعد التدخل العسكري في اليمن من قبل الإدارة الأميركية الحالية، ذلك أن الإدارة الأميركية تأخذ بالحسبان التجارب المريرة للتدخلات السابقة في شؤون البلدان الأخرى“.
ومنذ 26 مارس/ آذار الماضي، تواصل طائرات تحالف تقوده السعودية، قصف مواقع عسكرية لمسلحي جماعة ”الحوثي“ ضمن عملية ”عاصفة الحزم“، التي تقول الرياض أنها تأتي استجابة لطلب الرئيس ”عبد ربه منصور هادي“ بالتدخل عسكرياً لـحماية اليمن وشعبه من عدوان الميليشيات الحوثية.
وكان الرئيس الأميركي ”باراك أوباما“ أمر بدعم لوجستي واستخباراتي للتحرك الخليجي في اليمن، بحسب بيان صدر عن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي ”برناديت ميهان“ آنذاك.
من جهة ثانية، وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات لاذعة للسعودية لتزعمها عملية عاصفة الحزم العسكرية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.
وقال روحاني في كلمة ألقاها بمناسبة عيد الجيش الإيراني ، إن الغارات الجوية على اليمن خلقت حالة من الحنق بين بلدان المنطقة.
من جانب آخر، أعلنت السعودية السبت أنها ستتبرع بمبلغ 274 مليون دولار على شكل مساعدات انسانية لليمن.
ويأتي التبرع السعودي الذي قالت وكالة الانباء السعودية الرسمية إن الملك سلمان أمر به بعد أن نشادت الأمم المتحدة أمس الجمعة المانحين التبرع بنفس المبلغ لتوفير مساعدات عاجلة لملايين اليمنيين المتضررين بالحملة الجوية التي تقودها السعودية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، اقترحت إيران خطة سلام لتسوية الأزمة اليمنية تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار.
وجاء الاقتراح بينما اتفقت الولايات المتحدة والسعودية على أن تحقيق الاستقرار في اليمن يتطلب حلا سياسيا عن طريق التفاوض.
وطرحت إيران خطة سلام من أربع نقاط لتسوية الأزمة، تشمل ”وقفا فوريا لإطلاق النار وإنهاء كل الهجمات العسكرية الأجنبية وتقديم المساعدات الإنسانية واستئناف حوار وطني واسع وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة.“
وجاءت الخطة في رسالة بعث بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون.
وكانت السعودية قد أعلنت أنه العملية العسكرية لن تتوقف حتى ينسحب الحوثيون من العاصمة اليمنية صنعاء ويسلمون أسلحتهم ويعود عبد ربه منصور هادي إلى منصبه رئيسا لليمن.
وتتهم دول عربية، خاصة السعودية، إيران بدعم الحوثيين عسكريا، وهو ما تنفيه طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com