تصاعد وتيرة التهديدات الإيرانية للسعودية

تصاعد وتيرة التهديدات الإيرانية للسعودية

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تصاعدت وتيرة التهديدات الإيرانية المباشرة أو عبر عملائها في المنطقة ضد المملكة العربية السعودية، وعملية ”عاصفة الحزم“. وهدد حسين سلامي، نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، المملكة العربية السعودية بشكل صريح، حين طالب الحوثيين بتوجيه صواريخ بعيدة المدى، قال إنهم يملكونها، لضرب العمق السعودي. وجاء في تهديد سلامي أنه ”آن الأوان لتستخدم جماعة الحوثي ما لديها من سلاح للرد على العدوان السعودي على اليمن“، بحسب وصفه.

وبدوره صعد حسن نصر الله، الأمين العام لميليشيا حزب الله نبرة التهديد ضد السعودية، وقال يوم أمس الجمعة إن ”التهديد الحقيقي ضد الحرمين الشريفين والمقدسات الدينية في مكة، يأتي من الداخل السعودي“. وزعم نصر الله أن ما يحدث في اليمن هو ”عدوان سعودي – أمريكي على اليمن وشعبه، وأن الهدف الحقيقي وراء الحرب هو استعادة السعودية والولايات المتحدة وصايتهما على اليمن“، زاعما أن الشعوب العربية لم تفوض السعودية لكي تشن حربا على اليمن باسمها.

واستعان نصر الله الذي تحارب قواته ومليشيات تابعة له في سوريا إلى جوار نظام بشار الأسد، بتاريخ حزب الله في الحروب ضد إسرائيل، فضلا عن الدق على وتر الحرب السُنية – الشيعية، في مقاربة لا تتناسب مع الواقع على الأرض، ومع مخططات طهران الرامية لبسط هيمنتها على المنطقة، بزعم رغبتها في ”إبادة الكيان الصهيوني“، معتبرة أن هذا الهدف، الذي تظهر التطورات الأخيرة زيفه، ولا سيما التقارب مع الغرب والولايات المتحدة حليفة إسرائيل الكبرى، مبررا للتدخل الإيراني في العراق وسوريا واليمن، وغيرها من الدول العربية.

ويرى مراقبون أن تصريحات نصر الله تكشف النقاب عن الهدف الحقيقي من وراء تلك النبرة، ومدى الأهمية التي تبديها طهران تجاه ”المسألة اليمنية“ وحلفائها الحوثيين، حين أكد بعد كل ذلك في خطابه المتلفز أن ”عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى منصبه بعد هدوء الأوضاع في اليمن مستبعدة، وأنه لا يمكن لأي تسوية سياسية أن تعيد هادي رئيسا لليمن“.

وتعني تصريحات نصر الله أنه في حال عودة هادي، فإن التدخلات الإيرانية لن تتوقف، وأن سيطرة إيران على اليمن عبر وكلائها في جماعة ”أنصار الله“ كانت تمثل رؤية استراتيجية عميقة بالنسبة لطهران، ربما بشكل يفوق رؤيتها تجاه العراق وسوريا، ما يشكل دليلا على مدى تسبب ”عاصفة الحزم“ في انهيار جانب كبير من الاستراتيجية الإيرانية، يصعب تعديلها في الوقت الحالي، بإتباع نفس أسلوب دعم الوكلاء والعملاء وتقوية شوكتهم.

كما يرى مراقبون أن تصريحات نصر الله تشكل تدخلا سافرا في الشأن اليمني الداخلي، حيث تغافل عن التأييد الشعبي للعملية التي تقودها السعودية، وسمح لنفسه برسم ملامح مستقبلية تخلو من الرئيس هادي، والذي طالب ممثلا عن الشعب اليمني أمام قمة شرم الشيخ، باستمرار التدخل العربي إلى أن تعود الشرعية من أيدي وكلاء طهران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com