خبراء: عاصفة الحزم ستمتد لأشهر

خبراء: عاصفة الحزم ستمتد لأشهر

صنعاء- رأى خبراء يمنيون أن عملية ”عاصفة الحزم“ التي تقودها السعودية ضد جماعة الحوثي وقوات الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، ستمتد لأشهر مقبلة، مشيرين إلى أن قوات التحالف بحاجة لانتصارات على الأرض لتحقيق أهدافها.

وقال الخبير العسكري والباحث في مركز الدراسات العسكرية التابع لوزارة الدفاع اليمنية، العميد صالح الأصبحي، إن ”عاصفة الحزم حققت حتى الآن أهدافا كثيرة، منها تدمير القوات الجوية والدفاعات الجوية ومواقع الرادارات في اليمن“.

لكنه أضاف، في تصريح صحافي، أن ”العملية بحاجة إلى مزيد من الوقت كي تحقق باقي الأهداف وفق الخطة المرسومة لعاصفة الحزم“، مشيرا إلى أن ”طبيعة الأرض اليمنية المكونة من جبال وصحارى تعيق تحقيق الأهداف بطريقة أسرع“.

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي في صحف يمنية، عبد الله سليمان، فإن الهدف المعلن لعاصفة الحزم هو ”إعادة الأطراف السياسية اليمنية للحوار تحت مظلة شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والمبادرة الخليجية وإنهاء التمرد الحوثي وسيطرته على الجيش والمدن اليمنية“.

ورأى سليمان أن هذا الهدف ”يبدو معقولا وخال من الشطط مما لو كان الهدف هو القضاء عسكريا على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي صالح، الذي كان سيكون أكثر صعوبة من الهدف المعلن، والذي هو إعادتهم للحوار تحت سقف الشرعية السياسية للبلاد والمبادرة الخليجية“.

وأضاف ”من وجهة نظري ما يحتاجه التحالف العربي الذي تقوده السعودية لتحقيق هذا الهدف هو إضعاف القدرات العسكرية لتحالف الحوثي – صالح، وهذا ما نجحت الضربات الجوية للتحالف في إنجازه بنسبة كبيرة، والأمر الآخر هو تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض، إلا أن هذا الأمر ربما يتطلب وقتا، نظرا لتردد التحالف أمام التدخل العسكري البري، وضعف الجبهة الداخلية التي تقاتل الحوثيين المسنودين بالقدرات العسكرية الكبيرة الموالية للرئيس السابق، والتي يمكن القول إنها تمثل معظم الجيش اليمني“.

وتابع أن السعودية ”لن تتراجع عن عاصفة الحزم قبل ضمان نظام غير معاد لها في صنعاء، وضمان عدم تدفق السلاح الإيراني إلى الحوثيين“.

من جانبه، قال الكاتب في عدد من الصحف اليمنية صدام المزحاني، إن ”تحقيق التحالف العربي الخليجي انتصارات على الأرض يتطلب وقتا، نظر لضعف المقاومة الشعبية الموالية له وغير المنظمة كالمقاومة الجنوبية، ولضعف الرئيس الشرعي (عبد ربه منصور) هادي، إضافة إلى تردد حليف مهم كحزب الإصلاح (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين) في دخول حرب ضد الحوثيين والرئيس السابق علي عبد لله صالح“.

وتابع أن ”التحالف الخليجي العربي يحتاج إلى انتصارات على الأرض لإجبار الحوثيين وصالح على الرضوخ للأهداف المعلنة لعاصفة الحزم، وإنهاء التمرد وعودة الشرعية، فإما أن يتدخل بريا، وهو أمر مكلف ومستبعد من وجهة نظري، وإما الانتظار لبعض الوقت لترتيب جبهة داخلية قوية وموحدة لقتال الحوثيين وصالح، من خصومهم وممن يمكن استمالتهم من القادة العسكريين والقبليين الذين يوالونهم الآن، وهذا الخيار هو ما أرجحه، لذلك لا أتوقع نهاية قريبة لعاصفة الحزم التي تمتد لأشهر مقبلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com