أمريكا تعجل بإمداد التحالف الذي تقوده السعودية بالأسلحة

أمريكا تعجل بإمداد التحالف الذي تقوده السعودية بالأسلحة

الرياض – قال دبلوماسي أمريكي كبير، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعجل بإمدادات الأسلحة وتعزز تبادل معلومات المخابرات مع التحالف بقيادة السعودية الذي يقصف المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكين إن الولايات المتحدة أنشأت ايضا مركزا للتنسيق في السعودية التي تقود قواتها حملة قصف جوي ضد الحوثيين الذين يسيطرون على معظم أنحاء اليمن.

وقال للصحفيين في الرياض ”السعودية تبعث برسالة قوية إلى الحوثيين وحلفائهم بأنه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوة“.

وأضاف ”في إطار تلك الجهود عجلنا بتسليم الأسلحة (للتحالف).. وزدنا من تبادل معلومات المخابرات وشكلنا خلية تخطيط مشتركة للتنسيق في مركز العمليات السعودي“.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الثلاثاء إن بلاده ترفض الحملة الجوية المستمرة منذ 13 يوما.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن خامنئي قوله ”وجهة نظرنا هي أن الحل للأزمة في اليمن هو وقف الهجمات والتدخل الأجنبي ضد شعب هذا البلد.“

وأضاف ”يجب أن يتخذ اليمنيون القرارات بشأن مستقبل بلدهم“.

وأفادت تقارير بتحقيق تنظيم القاعدة مكاسب اليوم الثلاثاء مستغلا انهيار السلطة المركزية في اليمن اذ اقتحم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون للتنظيم المتشدد موقعا عسكريا نائيا على الحدود بين اليمن والسعودية اليوم.

وقالت مصادر في محافظة حضرموت بشرق البلاد إن المسلحين سيطروا على القاعدة التي تقع قرب منوخ على بعد 440 كيلومترا شمال شرقي صنعاء فقتلوا اثنين من العسكريين على الأقل أحدهما ضابط كبير بحرس الحدود.

ووقع الهجوم بعد أقل من أسبوع من مهاجمة متشددي القاعدة مدينة المكلا المطلة على بحر العرب في علامة على أن جيش اليمن عاجز عن تأمين أجزاء من حدود البلاد.

اشتباكات عنيفة

وفشلت الحملة التي تقودها السعودية في منع الحوثيين والجنود المتحالفين معهم الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح من التوغل في وسط عدن وحتى الميناء الرئيسي الموجود بها. وغادر الرئيس المدعوم من السعودية عبد ربه منصور هادي عدن أواخر الشهر الماضي.

لكن الضربات الجوية وإسقاط الأسلحة من الجو ثلاث مرات ساعد المقاتلين على إخراج الحوثيين وحلفائهم من بعض مواقعهم في المحافظات الجنوبية المحيطة بعدن وتعطيل خطوط إمداد الحوثيين.

وقال شهود أمس الاثنين إن بعض المقاتلين الحوثيين انسحبوا من قاعدة العند الجوية التي كانت تستضيف جنودا من الولايات المتحدة أداروا برنامج الطائرات بلا طيار الأمريكي الذي استهدفت ضرباته مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن.

لكن حلفاءهم من الجيش مازالوا في القاعدة التي تبعد 50 كيلومترا الى الشمال من عدن حتى اليوم.

وقال شهود ومصادر من الجماعات المسلحة الجنوبية إن اشتباكات تجري في بلدة لودر بجنوب اليمن. وأضافوا ان ستة مقاتلين جنوبيين قتلوا لكن خسائر فادحة لحقت بالحوثيين وتم أسر نحو 50 منهم.

وقالت صحيفة عدن الغد الجنوبية إن طائرة حربية تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية قصفت بطريق الخطأ مجموعة من الدبابات تحت سيطرة المقاتلين الجنوبيين. ولم تذكر ما اذا كانت قد وقعت خسائر بشرية.

وإلى الشمال تواصلت ضربات التحالف الجوية ضد أهداف للحوثيين على ساحل البحر الأحمر قرب ميناء الحديدة في المحافظة الشمالية التي تمثل معقلا للحوثيين على الحدود مع السعودية وحول صنعاء.

وذكر موقع تابع لوزارة الدفاع التي يديرها الحوثيون اليوم الثلاثاء أن تلميذين قتلا حين سقطت قنبلة على قاعدة عسكرية مجاورة لمدرستهما قرب مدينة إب بوسط البلاد.

وزاد الصراع من الاضطرابات في اليمن الذي كان يعاني بالفعل بعد أن اضطر صالح للتنحي إثر احتجاجات حاشدة على حكمه عام 2011.

في انتظار المساعدات

وتقول الأمم المتحدة إن القتال في جنوب وشرق اليمن الى جانب إغلاق التحالف المجال الجوي والموانئ يدفع البلاد نحو كارثة إنسانية.

وذكرت المنظمة الدولية اليوم الثلاثاء أن 549 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم في القتال في اليمن بينهم 74 طفلا.

وتأخرت شحنات ضرورية من المساعدات الطبية والصحية كانت كل من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تعتزم إرسالها اذ كانتا بانتظار موافقة التحالف.

كما واجهت جماعات الإغاثة صعوبات للعثور على طائرات مستعدة للسفر الى اليمن لكن الصليب الأحمر يقول الآن إنه يأمل وصول أول طائرتين تحملان إمدادات طبية وزنها 48 طنا الى صنعاء غدا الأربعاء.

ويقول سكان في مدينة عدن إن المياه مقطوعة منذ اكثر من أسبوع عن بعض المناطق كما أن إمدادات المستشفيات تنفد الى جانب النقص الشديد في الأغذية الطازجة بينما تدور المعارك في شوارع المدينة واحترقت مبان وسط القصف العنيف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com