روسيا والصليب الأحمر يطالبان "بهدنة إنسانية" في اليمن

روسيا والصليب الأحمر يطالبان "بهدنة...

عدن – دعت روسيا والصليب الأحمر، السبت، إلى هدنة عسكرية في اليمن للسماح بإرسال مساعدات انسانية وإجلاء مدنيين بعد مرور 10 أيام على بدء ضربات جوية تقودها السعودية وقتال حصد أرواح مئات الأشخاص.

ووزعت روسيا مشروع قرار في الأمم المتحدة يدعو إلى تعليق الضربات الجوية للسماح باجلاء المدنيين الأجانب والدبلوماسيين والسماح بدخول المساعدات الانسانية دون تعطيل.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف فوري للعمليات القتالية لإرسال مساعدات طبية وقالت إن ثلاث من شحناتها لا تزال ممنوعة من الدخول.

وقالت اللجنة في بيان ”يجب فتح كل الطرق البرية والجوية والبحرية دون إبطاء لمدة 24 ساعة على الأقل للمساعدة في الوصول إلى الأشخاص المحتاجين بعد أكثر من أسبوع من الضربات الجوية المكثفة والقتال البري الشرس في أنحاء البلاد.“

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 500 شخص قتلوا في الأسبوعين الماضيين في اليمن بالإضافة إلى نحو 1700 مصاب. ويقول سكان في عدن إن أجزاء من المدينة الجنوبية الساحلية تعاني انقطاعا في امدادات المياه والكهرباء منذ يومين.

ولا توجد اي دلالة على توقف القتال.

وقال سكان من عدن إن سفنا من التحالف الذي تقوده السعودية قصفت قوات الحوثي التي سيطرت على احياء قريبة من وسط المدينة رغم حملة الرياض العسكرية لدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتمكن الموالون لهادي من طرد الحوثيين وحلفائهم من حي كريتر بوسط عدن يوم الجمعة . ويمثل ذلك انتصارا نادرا بعد أسبوع من المكاسب التي حققها الحوثيون الذين يدعمهم جنود موالون للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأنزلت مقاتلات من التحالف الذي تقوده السعودية أسلحة في عدن لليوم الثاني لدعم المقاتلين الموالين لهادي الذي غادر اليمن قبل عشرة أيام وتابع من السعودية تقدم الحوثيين نحو أخر معقل كبير لأنصاره.

وذكر متحدث عسكري باسم التحالف أن التحالف يقدم دعما لوجستيا كبيرا لمقاتلي هادي. ورفض تأكيد أو نفي الانباء التي أفادت بأن قوات خاصة سعودية تعمل في عدن.

لكن مقاتلا في عدن يدعى خالد أحمد سيف ناشد التحالف عبر قناة تلفزيونية محلية إرسال قوات برية بأسرع مايمكن قائلا إن المدينة معرضة ”لحرب إبادة“ من قبل الحوثيين.

وفي وقت لاحق اليوم السبت دخل مسلحون حوثيون حي المعلا بوسط عدن حيث يوجد الميناء. وتحدث شهود عيان عن نشوب قتال عنيف في المنطقة.

وقال سكان إن الحياة أصبحت لا تحتمل. وقال محمد فارع وهو أحد سكان حي كريتر ”كيف لنا أن نعمل؟ هذا غير مقبول. إلى متى يستطيع الناس العيش بدون مياه أو كهرباء؟“

وقال حسن عبد الله وهو ساكن آخر في حي كريتر إن الناس تلجأ إلى بئر لم يستخدم منذ أمد بعيد في أحد مساجد المدينة من أجل الحصول على المياه.

وأضاف سكان إن ضربة جوية على قرية عكاش القريبة من العاصمة صنعاء أودت بحياة عائلة من تسعة أشخاص ليل الجمعة.

وعندما سئل العميد الركن أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف عن النداءات التي تطالب بهدنة انسانية اكتفى بالقول بأن الجيش مستعد لأي تعليمات من قيادته السياسية. وأضاف أنه يجب على وكالات الإغاثة والحكومات التنسيق بشأن شحنات المساعدات مع المسؤولين في الرياض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com