توقف المحادثات النووية الإيرانية المتعثرة

توقف المحادثات النووية الإيرانية المتعثرة

لوزان – قال مسؤولون غربيون اليوم الجمعة إن إيران والقوى العالمية الست ستعلق المفاوضات بشأن اتفاق نووي مهم وستجتمع مرة أخرى في الوقت لاحق الأسبوع المقبل للخروج من الأزمة بشأن الأبحاث النووية الحساسة ورفع العقوبات.

ورغم أن المفاوضات حققت تقدما على مدى العام المنصرم وبدا الجانبان عازمين على إبرام اتفاق فإن هوة الخلافات بشأن نقاط أساسية واسعة بما يكفي للحيلولة دون إبرام اتفاق في نهاية المطاف.

وفي اليوم السادس من المفاوضات في مدينة لوزان السويسرية تغيرت خطط الوفود بشكل متكرر خلال عدة ساعات. وفي إحدى المراحل كان من المتوقع أن ينضم وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى المحادثات يوم السبت.

لكن بعد أقل من ساعة أصبح مصير هذه الخطط غير واضح بعد أن أبلغ الوفد الإيراني نظراءه الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين والألمان والروس والصينيين أنه سيعود إلى طهران بسبب وفاة والدة الرئيس حسن روحاني البالغة من العمر 90 عاما صباح اليوم الجمعة.

وأبلغ مسؤول إيراني رويترز أن وفد طهران يعتزم المغادرة في وقت لاحق اليوم. واتفقت كل الأطراف على أن من المرجح استئناف المحادثات في وقت لاحق الأسبوع المقبل.

وقبل رحيل الإيرانيين عقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الطاقة الأمريكي إيرنست مونيز ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي عددا من الاجتماعات في مسعى للخروج من المأزق.

وإلى جانب ذلك يجتمع خبراء فنيون وسياسيون من جميع الأطراف بشكل يومي لمناقشة الخيارات التي قد تشكل أساس الاتفاق الذي ستقبل إيران بموجبه الحد من أنشطتها النووية الحساسية لعقد على الأقل مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات.

ولم يحدث أي انفراج.

وقال ظريف للصحفيين ”وصلنا إلى نقطة حاسمة للغاية في المحادثات هناك قضية أو اثنتين تتسمان بالحساسية وبالنسبة للقضايا الأخرى ولا يزال يتعين حل نقطة أو نقطتين.“

وتابع قوله بعد لقاء كيري ”أجرينا محادثات جيدة وسيتعين علينا أن ننتظر لنرى إن كنا سنصل لنتيجة.. حققنا تقدما جيدا للغاية.“

وذكر كيري أنهم حققوا تقدما جيدا مضيفا ”سنعود الأسبوع المقبل.“

وخلال هذا الاجتماع قدم كيري تعازيه إلى الوفد لوفاة والدة روحاني وتهانيه بمناسبة العام الجديد بالتقويم الفارسي (عيد النوروز) الذي يحل غدا السبت.

وأعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما تسجيل فيديو وجه فيه رسالة للشعب الإيراني وقادته أمس الخميس قائلا إن هذا العام يمثل ”أفضل فرصة من عقود“ لتحسين العلاقات بين البلدين. لكنه قال إن الخلافات في المحادثات النووية لا تزال قائمة.

وقال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن الجانبين مختلفان بشدة رغم أن كل الوفود تريد إبرام اتفاق.

وقال مسؤول غربي لرويترز ”البدائل لاتفاق يتم التوصل إليه عن طريق التفاوض غير جيدة… لا أحد يريد الاستسلام كلنا نريد ونحتاج لهذا الاتفاق.“

لكن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين يقولون إنهم لا يريدون سوى اتفاق راسخ يضمن أن إيران لن تتمكن من إنتاج سلاح نووي بسرعة.

وتنفي طهران أنها تطمح لإنتاج أسلحة نووية.

إطار سياسي

وقال مسؤولون غربيون إنه بدلا من التوجه إلى لوزان فقد يجتمع وزراء الاتحاد الأوروبي في أي مكان آخر بأوروبا مطلع الأسبوع قبل المهلة التي تنقضي في نهاية مارس آذار للتوصل لاتفاق إطار سياسي قبل إبرام الاتفاق النووي الكامل في 30 يونيو حزيران.

وقال مسؤول أوروبي ”بالنسبة لنا المهلة النهائية هي 30 يونيو.“

وذكر عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات ستستأنف الأربعاء. لكنه لم يحدد مكان استئنافها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com