نتنياهو أمام 3 سيناريوهات

نتنياهو أمام 3 سيناريوهات

المصدر: إرم - خاص

أضافت نتائج الانتخابات الإسرائيلية، مزيدا من العصي في دواليب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ عدة شهور. وتجمع الأوساط الفلسطينية على أنه أيا كان شكل الحكومة الائتلافية التي سيشكلها بنيامين نتنياهو، فإنه لن يطرأ أي تغير جوهري في مسار المفاوضات المتعثر.

وترسم المصادر الفلسطينية ثلاثة سيناريوهات، لا تغير مخرجاتها ما ينتظر الطرف الفلسطيني.

 وحسب هذه المصادر فإنه إذا تشكلت حكومة من نفس النسيج الذي كانت تتشكل منه حكومة نتنياهو السابقة، أي الأحزاب التي تناهض حل الدولتين وأي تقييد للاستيطان، وتعمل على زيادة الخطط الرامية إلى تهويد مدينة القدس لتكريسها كعاصمة أبدية لإسرائيل، فإن حالة الجمود التي تعيشها المفاوضات ستستمر وربما تتفاقم، خاصة إذا واصلت الحكومة القادمة سياسة التضييق على السلطة الفلسطينية ومنعت عنها الأموال المستحقة لها من عوائد الضرائب.

أما السيناريو الثاني فهو أن يتم تشكيل ما يسمى بحكومة وحدة وطنية من الفائزين الكبيرين اللكيود بزعامة نتنياهو الذي حصل على 30 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعدا، والمعسكر الصهيوني بقيادة هيرتزوغ وتسيفي ليفني على 24 مقعدا. وإذا تم الاتفاق على تشكيل مثل هذه الحكومة سيتم تهميش مكانة الأحزاب الصغيرة التي ستكون مستعدة لقبول الفتات ضمن التشكيلة الحكومية المنتظرة. وسيكون أكبر الخاسرين في هذه الحالة، ائتلاف وزير الخارجية المتطرف في الحكومة المنصرفة ليبرمان، الذي كانت علاقاته المتوترة بنتنياهو السبب في الانتخابات المبكرة أساسا.

وتقول المصادر الفلسطينية التي لها خبرة في التوازنات الحزبية الإسرائيلية، إن الاتفاق على حكومة وحدة وطنية سيكون عملية معقدة لا بسبب اختلاف الحزبين على قضايا المفاوضات فقط، بل بشأن قضايا داخلية عديدة. وتضيف أن الإغراء الوحيد الذي يدفع نتنياهو للبحث عن ائتلاف مع اليسار الوسط هو محاولة تحسيين علاقات إسرائيل الخارجية التي لحقها الكثير من الخراب بسبب السياسات الاستعلائية التي اتخذها نتنياهو حتى في مواجهة أقرب الحلفاء له وهي الولايات المتحدة .

وقالت إن ليفني وهيرتزوغ سيترددان كثيرا في إعطاء نتنياهو ما يمكن أن يكون صك غفران على خطاياه تجاه حلفاء إسرائيل.

ومن جانبه فإن نتنياهو سيضطر لمساومات قاسية في حال الدخول في ائتلاف مع هيرتزوغ وليفني، حيث يحتمل أن يطالبا بحقائب أساسية تشل حركة الحكومة وتمنع نتنياهو من الاستمرار في سياسة الانفراد بالقرارات التي تعود عليها.

أما السيناريو الثالث فهو لجوء نتنياهو إلى التحالف مع الأحزاب الصغيرة لتكوين ائتلاف هش قد لا يصمد طويلا في مواجهة معارضة قوية من اليسار، ومن الكتلة العربية التي حصلت على عدد غير مسبوق من مقاعد الكنيست وهو 14 مقعدا لأول مرة في تاريخها.

وترى المصادر الفلسطينية أن الانجاز الذي حققته الأحزاب العربية فقد الكثير من أهميته في ظل تصدر نتنياهو قائمة الفائزين، بحيث أصبح المحور الذي تدور في فلكه كل محاولات تشكيل الحكومة المقبلة .

لكن المصادر الفلسطينية استدركت بالقول إن المعارضة العربية يمكن أن تكون مؤثرة في القضايا الداخلية، خاصة إذا كان الائتلاف الحكومي المقبل ائتلافا ضعيفا أو ائتلافا من ديوك متناطحة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com