اليمنيون يحتفلون بـ“الكرامة“ في صنعاء وبـ“الرفض“ في عدن

اليمنيون يحتفلون بـ“الكرامة“ في صنعاء وبـ“الرفض“ في عدن

عدن- دعت مكونات ثورية يمنية بصنعاء للاحتفال، اليوم الأربعاء، بالذكرى الرابعة لما يُعرف بـ“جمعة الكرامة“، فيما دعت مكونات الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال أنصارها للاحتفال في عدن (جنوب) بالذكرى الثانية لفعالية مناهضة لمؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في اليوم ذاته من العام 2013 (أنهى أعماله في 25 يناير/ كانون ثان 2014).

ففي مثل هذا اليوم (الـ18 من مارس/ آذار) من العام 2011، بعد قرابة شهر على انطلاق ثورة شعبية مطالبة بإسقاط النظام السابق بقيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقعت أحداث ”جمعة الكرامة“، حين سقط نحو خمسين قتيلا من شباب الثورة في هجوم شنه مسلحون موالون للحكومة على المتظاهرين أثناء تجمعهم في ساحة ”التغيير“ لأداء صلاة الجمعة.

وهو الأمر الذي أثار استياء واسعا لدى اليمنيين ونجم عنه حدوث انشقاقات كبيرة في النظام بإعلان عدد من كبار قادة الجيش والدولة التحاقهم بالثورة الشعبية، وأصبحت ”جمعة الكرامة“ نقطة تحول رئيسية في مسار الأحداث السياسية عقب الثورة، وبات لها رمزية خاصة لدى أنصار الثورة ونخب سياسية عديدة، وهذه الأخيرة قررت أن يبدأ مؤتمر الحوار الوطني بعد ذلك في اليوم نفسه من العام 2013.

من جهة ثانية، أعلنت فصائل عدة في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال رفضها المشاركة في أعمال مؤتمر الحوار، وأخرجت أنصارها للتظاهر في ذلك اليوم تعبيرا عن الرفض في فعالية شهدتها مدينة عدن، وأطلقت عليها ”مليونية القرار قرارنا“.

وبحسب بيان صادر عن لجنة ”التصعيد الثوري للحراك الجنوبي“، بهذا الخصوص، فإن مكونات الحراك أقرت إقامة ”الفعالية الكبرى“، اليوم الأربعاء، إحياء لذكرى رفض مؤتمر الحوار الوطني، ويحمل الاحتفال رسائل سياسية منها أن الجنوبيين ”التمسوا الخطر المحدق، والمؤامرات التي تحاك لمحاولة احتواء ثورة الجنوب التحررية من خلال ما يُسمى بنقل السلطة في منظومة الاحتلال اليمني“.

وأشار البيان إلى أن ”إحياء هذه المناسبة يأتي في ظروف استثنائية خطيرة، ومؤامرات تحاك من العاصمة عدن بعد أن انتقل جزء من منظومة الاحتلال المعادية لثورة الجنوب“، محذرا من ”تحويل الجنوب إلى ساحة صراعات طائفية ومذهبية، وإجهاض القضية الجنوبية“.

ويضم الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال مكونات وفصائل متباينة الرؤى، وقد نشأ مطلع عام 2007، انطلاقا من جمعيات المتقاعدين العسكريين، وهم جنود وضباط سرحهم نظام علي عبد الله صالح من الخدمة، لكنه سرعان ما تحول من حركة تطالب باستعادة الأراضي المنهوبة، والعودة إلى الوظائف، إلى المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com