حماس تتوسط بين السعودية و ”إخوان اليمن“

حماس تتوسط بين السعودية و ”إخوان اليمن“

القاهرة – كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الأحد، عن قيام رئيس حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“ خالد مشعل، بجهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

المصادر المطلعة، التي تحدثت للأناضول في تصريحات منفصلة، شريطة عدم الإفصاح عن هويتها لحساسية الموقف، قالت إن مشعل، يجري حالياً جهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، بناء على طلب من السعودية، التي تخشى من تدهور الأوضاع في اليمن، والتي يمكن أن تلقي بظلالها على أمن الخليج.

وبحسب المصادر، فإن وساطة مشعل جاءت بعد اتصالات مكثفة أجراها معه كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، خلال اليومين الماضيين، طلبوا خلالها وساطته بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، لِما له من علاقات وثيقة للغاية معهم.

أحد هذه المصادر قال إن ”مشعل بدأ فعلياً في التقريب بين الطرفين“، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

ويعتبر طلب الرياض الوساطة من حركة حماس تطوراً في علاقات المملكة مع الحركة التي شهدت توتراً مع الرياض خلال السنوات الأخيرة.

يشار إلى أن آخر زيارة قام بها مشعل للسعودية كانت في يونيو/ حزيران 2012 للتعزية في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز.‎

وعقب وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، قدم خالد مشعل التعزية إلى السفارة السعودية بالعاصمة القطرية الدوحة، وأثنى مشعل في هذه المناسبة على دور المملكة في دعم القضية الفلسطينية.

وفي الاتجاه نفسه، قال مصدر سعودي، مقرب من دوائر صنع القرار، للأناضول إن ”هناك اتصالات على أعلى مستوى تمت بين مشعل وأطراف عدة على مستوى القيادة السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها الديوان الملكي، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام زيارة مشعل“.

وفي وقت سابق اليوم، أكد محمود الزهار، القيادي البارز في حركة حماس، وجود زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل للرياض.

ورفض الزهار الذي كان يتحدث خلال ندوة سياسية نظمها مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة (غير حكومي)، اليوم، تحديد موعد الزيارة أو تقديم أي تفاصيل حولها، مكتفيا بالقول: ”الحركة معنية بعلاقات جيدة ومستقرة مع السعودية، وأي جديد حول الزيارة أو نتائجها سيُعلن في حينه“.

وأضاف: ”السعودية تقود الخليج، ودولة عظمى في المنطقة، وهي تسعى بسبب التغيرات السياسية وسيطرة الحوثيين على اليمن إلى علاقة جيدة مع حركة حماس“.

وتعتبر عواصم غربية وعربية، ولاسيما خليجية، وفي المقدمة السعودية، تحركات الحوثيين، وهم زيديون شيعيون، ”انقلابا على الرئيس اليمني الشرعي“ عبد ربه منصور هادي، الذي غادر صنعاء إلى عدن (جنوب)، ويمارس سلطاته من هناك.

ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي من السلطات السعودية أو حركة حماس بشأن هذه الجهود.

ومطلع الشهر الحالي، أعلن حزبا ”التجمع اليمني للإصلاح“ (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين)، و“الاشتراكي“، أبرز أحزاب المعارضة في البلاد، انسحابهما من الحوار مع جماعة الحوثي بخصوص الأزمة السياسية، احتجاجاً على ”اختطاف“ الحوثيين لقيادات في بعض الأحزاب السياسية ومنعهم من السفر إلى عدن للقاء الرئيس هادي.

ومنذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي، احتلت جماعة الحوثي عدداً من مقرات حزب الإصلاح وفجرت بعض مقراته في مناطق خارج العاصمة، كما شن زعيم الجماعة هجوماً على الحزب في آخر خطاب له، واتهم الحزب بالتحالف مع القاعدة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وصل إلى عدن في 21 من الشهر الماضي بعد تمكنه من الإفلات من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.

وأعلنت السعودية، الأحد الماضي، ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بعقد مؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبين بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض ”للخروج باليمن من المأزق إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com