الأمم المتحدة: استكمال البرامج الغذائية في اليمن رغم التحديات الأمنية

الأمم المتحدة: استكمال البرامج الغذائية في اليمن رغم التحديات الأمنية

جنيف -أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن التحديات الأمنية في اليمن لن تحول دون استكمال أنشطته وفق ما هو مخطط لها باستهداف مليون نسمة من السكان حتى نهاية الشهر الحالي بالمواد الغذائية التكميلية والأساسية.

وأوضح البرنامج، في بيان من مكتبه لدى الامم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية (جنوب غرب)، أن اليمن هو أفقر بلد عربي غذائيا والمصنف الثامن عالميا في نقص الأمن الغذائي الحاد.

وأضاف أن اليمن يعاني 41 بالمائة من سكانه البالغ تعدادهم 25.8 مليون نسمة من نقص الأمن الغذائي و19 بالمائة من نقص حاد في الأمن الغذائي و13 بالمائة من أطفاله تحت سن الخامسة يعانون من الهزال في مقابل 41 من الأطفال دون سن الخامسة يصابون بالتقزم (نقص هرمون النمو) بسبب سوء التغذية الحاد.

وأوضح البرنامج الأممي أن نصف سكان اليمن بشكل عام يحتاجون إلى مساعدات غذائية كاملة حتى نهاية هذا العام على الأقل.

يذكر أن برنامج الأغذية العالمي قد أطلق في شهر يوليو/تموز من عام 2014 أنشطة تتواصل لمدة عامين لدعم أكثر شرائح اليمنيين معاناة من نقص التغذية الحاد أي حوالي ستة ملايين نسمة بالتغذية الاساسية والمكملات الغذائية وتقديم فرص العلاج الصحي والرعاية فضلا عن فرص عمل محدودة لتوفير بعض الاموال للمحتاجين وتوزيع وجبات غذائية على تلاميذ المدارس المتضررين من نقص الغذاء المزمن.

وتتوقع الامم المتحدة ان تصل تبلغ قيمة برامج التغذية في اليمن في إطار مكافحة نقص الأمن الغذائي إلى حوالي 146 مليون دولار أمريكي حتى نهاية هذا العام، حيث تعول الأمم المتحدة وفقا للبيان على دعم كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكندا.

ووفقا لقاعد البيانات الخاصة بالبرنامج، تُعتبر محافظة صعدة من أشد المحافظات اليمنية (شمال غرب العاصمة صنعاء) التي تعاني انعدام الأمن الغذائي، حيث يعاني 40 في المائة من سكانها انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما تعاني الأسر الريفية من انعدام الأمن الغذائي بنسبة أكبر بكثير من سكان المناطق الحضرية.

كما تعاني الأسر التي تعولها النساء من انعدام الأمن الغذائي بنسبة أكبر بكثير من الأسر التي يعولها الرجال مثلما تعاني الأسر التي يعولها شخص غير متعلم من انعدام الأمن الغذائي بنسبة أكبر من غيرها.

ويعيش اليمن فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في الـ22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته، رغم إعلان الحوثيين الجمعة الماضية ما أسموه ”الإعلان الدستوري“ أعلنوا حل البرلمان بموجبه، وهو ما قوبل برفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن.

ومن المعروف أن برنامج الأغذية العالمي هو وكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست عام 1963 وتتخذ من العاصمة الإيطالية روما مقر لها مع مكتب تصريف أعمال لدى المقر الاوروبي للأمم المتحدة في مدينة جنيف.

ويهتم البرنامج بمكافحة الجوع من خلال الاستجابةالمستمرة لحالات الطوارئ وساعدة الجوعى في تأمين الغذاء الكافي لهم في المستقبل.

ويقدم البرنامج كل عام مساعدات غذائية، بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة الاغاثية والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلي أكثر من 90 مليون شخص في أكثر من 70 بلداً حول العالم معتمدا على التبرعات التي تقدمها الدول المانحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com