مرارة الحرب تفسد العسل اليمني – إرم نيوز‬‎

مرارة الحرب تفسد العسل اليمني

مرارة الحرب تفسد العسل اليمني

المصدر: أ ف ب

يطغى اليأس على حياة مربي النحل اليمنيين بعد نحو خمس سنوات على الحرب، التي دمرت قطاعًا كان يعرف في السابق بـ“ذهب“ اليمن.

وتواجه صناعة العسل في اليمن صعوبات كثيرة يتعلق بعضها بالتصدير، وأخرى بالمواجهات الممتدة منذ 2014، ما يشكّل حاجزًا أمام القطاع الذي شكل في السابق مصدر فخر لليمن.

ضعف الطلب

وترك الكثيرون هذه المهنة بعدما لم يجدوا من يشتري إنتاجهم، في ظل النزاع الذي أثر على القدرة الشرائية لليمنيين.

وفي منطقة أسلم الريفية شمال شرق صنعاء، يصفّ محمد مانع خلايا النحل المستطيلة على الأرض، ويفتح بيديه العاريتين إحداها ليخرج النحل منها.

ويحكي النحال اليمني عن خسائره، قائلًا: ”قدمنا مؤخرًا إلى هذه المنطقة، في محافظة حجة التي تقع على (خط الجبهة)، تعرضت اثنتان من شاحناتنا لغارة جوية، كانت الشاحنة الأولى تنقل العسل والأخرى تنقل خلايا النحل“.

شهرة عالمية

ولطالما عرف اليمن بالعسل ذي الجودة العالية، ومن بين أبرز المنتجات عسل ”السدر الملكي“ الذي ينتج من نبتة السدر التي تنمو في الأراضي البرية والصحراوية في جنوب شرق اليمن، خاصة محافظة حضرموت.

ويعد هذا النوع من الأفضل في العالم، ويشيد الخبراء بفوائده الصحية الكثيرة مثل علاج الاضطرابات الهضمية، ويعرف بشدة كثافته، ويمكن حفظه لوقت طويل جدًا ولكنه يعد منتجًا نادرًا للغاية وباهظ الثمن أيضًا، ويحظى بالتقدير في الخليج.

تراجع عدد الخلايا

ويحكي النحال علي خبش بأسى عن تراجع إنتاج العسل في اليمن؛ بسبب الحرب الدائرة، ويقول: ”النحالون تأثروا بسبب الحرب، ما أدى إلى ضعف الإنتاج المحلي للعسل“.

وبحسب خبش، فإن النحالين كانوا في السابق يملكون ما بين 800 إلى ألف خلية نحل، ولكن العدد تراجع حاليًا إلى ما بين 100 و150 خلية فقط.

ولا توجد أي إحصاءات رسمية محددة حول إنتاج العسل في اليمن، أو على نسبة تراجع الإنتاج في هذا القطاع.

قيود على الحركة

وبحسب خبش، فإن هناك الكثير من العراقيل اليوم أمام النحالين بسبب القيود المفروضة على حركتهم في اليمن، إذ في العادة يتنقل مربو النحل بحسب مواسم الإنتاج من منطقة إلى أخرى في اليمن، بحثًا عن النباتات المزهرة.

وفي منطقة عبس القريبة، يشرح نحال ثالث عن صعوبة تصدير العسل إلى السعودية التي تشكل سوقًا هامًا جدًا ودول الخليج الأخرى، بسبب غلق الموانئ البرية والجوية في بعض المناطق، حيث تراجع إنتاجه بنسبة 90%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com