”الإعلان الدستوري“ للحوثيين يعجل بانفصال جنوب اليمن

”الإعلان الدستوري“ للحوثيين يعجل بانفصال جنوب اليمن

عدن ـ قال سياسيون وإعلاميون في جنوب اليمن، إن ”الإعلان الدستوري“ الذي أعلنته جماعة ”أنصار الله“ المعروفة باسم ”جماعة الحوثي“، مؤخرا، يعزز مطالب الحراك الجنوبي في الانفصال وإنهاء الوحدة اليمنية التي تمت عام 1990.

وقال أنيس منصور، الصحفي والمحلل السياسي المتخصص في شؤون الحراك الجنوبي، إن ”الوحدة اليمنية فشلت بسبب الممارسات التي أقدم عليها نظام الحكم في عهد علي عبد الله صالح، لكنها اليوم، وبالنظر لما يفعله مسلحو الحوثي، أسوأ بكثير، بل إنها في نظر غالبية الجنوبيين انتهت تماما“.

أما الكاتب والمحلل السياسي ياسر حسن، فقال إن ”الإعلان الحوثي يعزز مطالب الانفصال من جانبين، أولهما أن الإعلان قوبل برفض كبير على المستويين الرسمي والشعبي في الجنوب، ولم يقبل به أي طرف جنوبي، حتى المؤيدين للوحدة ولشرعية الدولة في اليمن يتجهون الآن لتأييد الانفصال، خاصة إن استمر الحوثي في انقلابه، ولم يتفق مع باقي القوى السياسية، مع التسليم بوجود مطالبات مستمرة بالانفصال قبل سيطرة الحوثي على صنعاء“.

وأضاف أن ”الجانب الثاني، هو أن مناطق الجنوب كلها سنية تنتهج المذهب الشافعي، والحوثيون شيعة، والسنة الشافعية لن يقبلوا أن يحكمهم الشيعة، لأن الخلاف المذهبي مازال يؤثر على كل الأطراف شمالاً وجنوباً“.

من جانبه، قال الإعلامي صادق الرتيبي، إن ”جماعة الحوثي بإعلانها الأخير الذي أطلقت عليه ”الإعلان الدستوري“ نزعت ما تبقى من هيبة للدولة، وعطلت الفعل السياسي السلمي، وفرضت نفسها كجماعة مسلحة، تمارس الاستبداد السياسي والانفراد بالسلطة، واستندت في ذلك إلى دعم صالح للنيل من ثورة 11 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت به“.

وأضاف الرتيبي أن ”هذه الممارسات ستفتح الشهية أكثر من أي وقت مضى للجنوبيين للمطالبة بالانفصال، وهذا ما بدأ يظهر جليا، فهناك لجان شعبية ونقاط أمنية تابعة للحراك الجنوبي، منتشرة في عموم المحافظات الجنوبية الأمر الذي يجعل من انفصال الجنوب قاب قوسين“.

وبدوره، قال الصحفي خالد بابريك إنه ”كان يوجد في الجنوب صوتان، صوت يطالب بالانفصال وآخر يتمسك بالوحدة، إلا ما فعله الحوثيون في الفترة الأخيرة بدءا بالسيطرة على صنعاء، وصولا للـ ”الإعلان الدستوري“، أدى إلى ارتفاع صوت الانفصال وأضعف صوت الوحدة“.

أما الصحفية فاطمة الناخبي، فقالت إن ”التطورات الأخيرة جعلت الغالبية في الجنوب يجمعون على أن الحل يكمن في استعادة دولة الجنوب السابقة، بعيدا عن الشمال والحوثي على وجه الخصوص“.

وأعلن الحوثيون يوم الجمعة الماضي، ما وصفوه بـ“الإعلان الدستوري“، الذي حل البرلمان وأعلن عن تشكيل مجلسين أحدهما وطني قوامه 551 وآخر رئاسي مؤلف من 5 أعضاء، وتشكيل حكومة انتقالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com