الأطراف اليمنية تستأنف مشاوراتها لحل الأزمة

الأطراف اليمنية تستأنف مشاوراتها لحل الأزمة

صنعاء – تواصل الأطراف السياسية في اليمن، اليوم الثلاثاء، مشاوراتها لليوم الثاني، لبحث سبل الخروج بحل للأزمة الراهنة، بحسب مصدر سياسي.

وقال عبد العزيز جباري ممثل حزب ”العدالة والبناء“ (منشق عن حزب المؤتمر الشعبي العام) المشارك في المفاوضات لوكالة الأناضول إن مختلف المكونات السياسية اليمنية باستثناء حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ستواصل في وقت لاحق من اليوم في أحد فنادق صنعاء عقد المشاروات برعاية المبعوث الأممي جمال بنعمر للخروج بحل للأزمة، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

بدوره، قال المبعوث الأممي جمال بنعمر في صفحته الشخصية على ”فيسبوك “ إن الأطراف السياسية اليمنية ستواصل اليوم استكمال مناقشة القضايا العالقة للخروج بحل للأزمة.

وأضاف أن هذه الأطراف ناقشت أمس الخيارات المطروحة وسبل حل الأزمة السياسية الراهنة، منها عدد من القضايا المتعلقة بترتيبات السلطة الانتقالية.

وتابع أن ”الحوار دار في أجواء بنَاءة تخللها روح وطنية عالية واحترام متبادل، رغم احتدام النقاش في بداية الجلسة، وهذا أمر طبيعي في مشاورات من هذا النوع“.

وختم قائلاً ”أثمن عمل ممثلي الأحزاب السياسية وأدعوها لمتابعة هذه الجهود فيما يخدم المصلحة الوطنية العليا لليمن“.

واستأنفت أمس الأطراف السياسة اليمنية حوارها بعد أيام من إعلان جماعة الحوثي لما أسمته الإعلان الدستوري لإدارة شؤون البلاد.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت أن المكونات السياسية المشاركة في الحوار قد توصلت مساء أمس إلى اتفاق مبدئي بعودة البرلمان وتشكيل مجلس رئاسي من 7 أشخاص، وهو ما نفته جماعة الحوثي على لسان مسؤولين بها، فيما لم يتسن الحصول على تعليق ‬من باقي المشاركين.

وانسحب عبد الله نعمان، الأمين العام للحزب الناصري، من المشاورات، وذلك بعد تهديد وجهه ممثل جماعة الحوثي، مهدي المشاط، لرافضي إعلان الجماعة الدستوري، حسب مصدر سياسي.

ولم يشر المصدر إلى طبيعة هذا التهديد، كما أنه لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قبل الجماعة أو ممثلها في الحوار بشأن ذلك.

وأعلنت ”اللجنة الثورية“ التابعة للحوثي الجمعة الماضي، ما أسمته ”إعلاناً دستورياً“، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو ما رفضته أحزاب وقوى سياسية يمنية (بينها الحزب الناصري)، معتبرة ذلك ”انقلاب على السلطة“.

والأحزاب التي تشارك في حوار اليوم، هي الموقعة على ”اتفاق السلم والشراكة“، وأبرزها، جماعة ”أنصار الله“ المعروفة بـ“الحوثي“، وأحزاب اللقاء المشترك (المكون من سته أحزاب كانت مشاركة بالحكومة المستقيلة)، والمؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح.

و“السلم والشركة“، هو اتفاق سياسي وقعته الرئاسة اليمنية وممثلو القوى السياسية، في 21 سبتمبر/أيلول 2014، وذلك بحضور بنعمر، مع جماعة الحوثي، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، عقب سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء في نفس اليوم.

ونص الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء المظاهر المسلحة في صنعاء، وتشكيل حكومة جديدة وتعيين مستشارين للرئيس من الحوثيين والحراك الجنوبي، وخفض سعر الوقود، وذلك قبل أن يستقيل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وحكومته، في 22 من يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي الجماعة، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة ، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com