الرفض الداخلي والخارجي يهدد بإسقاط ”انقلاب“ الحوثي

الرفض الداخلي والخارجي يهدد بإسقاط ”انقلاب“ الحوثي

صنعاء – ينذر الرفض الداخلي والخارجي لتولي الحوثيين مقاليد الحكم في اليمن، بجر البلاد إلى مزيد من العنف ما لم تجد الأطراف مخرجا يلغي ”إعلان الجماعة“ ويؤسس لمخرج توافقي بحسب محللين.

وقال عبدالناصر المودع، المحلل السياسي اليمني أتوقع ”سقوط دولة الحوثي، فالمسالة مسالة وقت ليس إلا، غير أن المشكلة هي عدد الضحايا الذين ستدفعهم اليمن لهزيمة مشروع الحوثي، القائم على فكرة السلالة والأسرية“.

وكانت ما تسمى ”اللجنة الثورية“، التابعة للحوثيين، أعلنت مساء الجمعة، ما أسمته ”إعلانا دستوريا“، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، لتسيير الفترة الانتقالية التي تدوم عامين“.

وشكلياً سلّم الحوثيون مقاليد الأمور إلى هيئات تسير الفترة الانتقالية كالمجلس الرئاسي، والمجلس الوطني الانتقالي، وحكومة الكفاءات، لكنهم في حقيقة الأمر ربطوا مصير كل تلك الهيئات بـ“اللجان الثورية“ التي ستحدد مهام كل هيئة، وستؤول إليها مقاليد حكم البلاد، ما يعني أن هذه اللجان ستتولى فعلياً إدارة أمور البلاد في حال لم يستجد جديد.

ورفضت أحزاب سياسية مختلفة في اليمن تأييد خطوات الحوثيين.

وقال حزب التجمع اليمني للإصلاح إن الإجراءات تصل إلى حد ”انقلاب“ من طرف واحد ودعا إلى الرجوع عنها.

وعبر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم السابق بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن ”أسفه“ في بيان رسمي وقال إن ما حدث ينتهك خطة دولية للتحرك نحو الديمقراطية بعد تنحي صالح في 2011.

ورفض عدد من الحكام في محافظات جنوب اليمن المضطرب في بيان مشترك سيطرة الحوثي، كما رفضها إقليم سبأ.

من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الأحد إلى حل سياسي سلمي للأزمة في اليمن.

وعقد بان مؤتمرا صحفيا في الرياض خلال زيارة قام بها إلى السعودية حيث أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني وعدد من المسؤولين السعوديين الآخرين حول الوضع في اليمن وسوريا.

وقال ”إن الوضع يتدهور بشكل خطير جدا مع استيلاء الحوثيين على السلطة وخلق هذا الفراغ الحكومي في السلطة. يجب استعادة شرعية الرئيس هادي“.

وأضاف بان ”أشعر بالقلق من أن هؤلاء الحوثيين والرئيس السابق (علي عبد الله) صالح يقوضون عملية التحول. يتعين أن نتصدى لهذا عبر مجلس الأمن ومبادرات دول مجلس التعاون الخليجي“.

وشدد بان كي مون على ضرورة وجود حوار داعيا إلى عملية انتقال سلمي.

وقال ”من المهم أن ندعم تماما عملية الحوار وعملية التحول الوطنية في أقرب وقت ممكن. سيواصل جمال بن عمر الاتصالات حتى يتم حل هذا الوضع في أقرب وقت ممكن بطريقة سلمية“.

من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على ضرورة احترام الشرعية في اليمن، معربا عن رفضه التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثي من خطوات تصعيدية أحادية الجانب.

واعتبر العربي، في بيان صحفي اليوم الاحد، أن إصدار ما يسمى بـ ”“الإعلان الدستوري“ هو بمثابة انقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة لفرض إرادة تلك الجماعة وبقوة السلاح على الشعب اليمني ومؤسساته الشرعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com