قوى يمنية ترفض إعلان الحوثيين الدستوري

قوى يمنية ترفض إعلان الحوثيين الدستوري

صنعاء- أعلن حزبان يمنيان، ومجلس شباب الثورة اليمنية، رفضهما لما سمّي بـ“الإعلان الدستوري“ الذي أعلنته اللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي، مساء الجمعة بالعاصمة صنعاء، فيما اعتبر قيادي في الحراك الجنوبي الإعلان ”يخص الشماليين وليس ملزما للجنوبيين“.

وأعلن حزب البعث العربي الاشتراكي القومي رفضه لما سمى بـ“الإعلان الدستوري“، معتبرا إياه ”انقلابا على السلطة ودستور دولة الوحدة وكل الاتفاقات والبروتوكولات المبرمة بين دولة الوحدة والمنظمات العربية والاقليمية والدولية بما فيها جامعة الدول العربية ومجلس تعاون دول الخليجي العربي والامم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة“.

ودعا الحزب في بيان صدر الجمعة كافة القوى والمكونات السياسية والشعبية اليمنية إلى إدانة ورفض ما وصفه بـ“الإعلان الانقلابي“، والخروج إلى الشوارع والساحات والميادين العامة رفضا لما سماه“الانقلاب على الدولة والشرعية الدستورية وتحرير العاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية من الميليشيات الحوثية واستعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية ومحاكمة الانقلابيين الذين عطلوا عمل الدولة ونهبوا معسكرات الجيش والأمن“.

وبينما لم يعلن حزب التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، موقفا ”رسميا“ من ”الإعلان الدستوري“، إلا أنه دعا في بيان له، أمانته العامة إلى اجتماع عاجل للوقوف أمام ”الإعلان الدستوري“، وتحديد موقف ”نهائي“ منه.

وفق وقت سابق، أعلن مجلس شباب الثورة اليمنية، في أول رد فعل على قرارات جماعة الحوثي التي أسمتها ”الإعلان الدستوري“، ”رفضه المطلق“ له معتبرا أنه يمثل ”اغتصابا للسلطة“.

ويعتبر ”مجلس شباب الثورة“ أحد المكونات الكبرى في الثورة الشبابية في اليمن التي تفجرت عام 2011، تأسس منتصف 2013، بقيادة توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 2011، ويضم نخبة من المثقفين والقيادات الشابة في الساحة اليمنية.

وأكد المجلس، في بيان صادر عنه تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، أن ما أعلنه الحوثيون ”اغتصاباً للسلطة واعتداء على حق الشعب اليمني في اختيار حكامه، ومصادرة لحرياتهم ومستقبلهم“

بدوره، قال أحمد الربيزي القيادي في الحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، إن ”إعلان الحوثي يخص الشمال وليس ملزما للجنوبيين“.

وأضاف ”هذا الإجراء وما يتبعه من إجراءات مماثلة تخص شمال اليمن، أما الجنوب فإن قضيته معروفة والحراك يناضل من أجلها، وهي استعادة دولته المستقلة“.

وبين ”إذا كان الإعلان سيحل مشاكل الشمال وسيترتب عليه وجود دولة تتعاطى مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة وهدفها استعادة الدولة، فسوف نتعامل معها بشكل إيجابي، وما دون ذلك لا يمكن أن نراهن عليه أو نشارك فيه“.

وبخصوص مشاركة جنوبيين في فعالية ”الإعلان الدستوري“ قال الربيزي إن ”الحراك الجنوبي بجميع مكوناته موجود في الميدان ويناضل في سبيل قضيته، ولم يفوض أحدا للحديث باسمه، ومن حضر فإنه لا يمثل إلا نفسه“.

وأشار إلى أن مكونات الحراك الجنوبي ستصدر في وقت لاحق بيانا تحدد فيه موقفها مما يجري في صنعاء.

في ذات السياق، قال مسؤول محلي بمحافظة مأرب، شرقي اليمن، إن ”أبناء إقليم سبأ، ويضم مأرب (شرق)، والجوف (شمال) والبيضاء (وسط)، يرفضون رفضاً قاطعاً الإعلان الدستوري الذي أعلنته جماعة الحوثي، ويعتبرونه انقلاباً على شرعية الدولة“.

وأشار المسؤول في حديث للأناضول، مفضلاً عدم كشف هويته، أن ”أبناء الإقليم سيصدرون، خلال الساعات القادمة بياناً يتضمن إلى جانب رفضه للإنقلاب، تحديد مستقبل الإقليم في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد“.

ومضى قائلا: ”هناك مشاورات تجري في هذه الأثناء، على مستوى السلطات المحلية في المحافظات الثلاث، لتحديد موقف واضح مما جرى اليوم في العاصمة صنعاء“، في إشارة إلى ”الإعلان الدستوري“ الذي أصدرته جماعة الحوثي اليوم.

فيما أفادت مصادر حكومية أن قيادات محافظات عدن ولحج وابين بدأت اجتماعا طارئا لاتخاذ موقف موحد بشأن ”الإعلان الدستوري“ الذي أعلنته اللجان الثورية التابعة لجماعة الحوثي.

وفي وقت سابق اليوم أعلنت ما يسمى ”اللجنة الثورية“ التابعة لجماعة ”أنصار الله“ (الحوثي)، ما أسمته ”إعلانا دستوريا“، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية.

ونص الاعلان الذي أعلن بالقصر الجمهوري في صنعاء، على أن يشكل مجلس رئاسي من ”خمسة أشخاص ينتخبهم المجلس الوطني الانتقالي المكون من 551 عضوا“.

وجاء فيه أيضا أن ”المجلس الوطني يحل محل مجلس النواب (البرلمان) المنحل، خلال فترة انتقالية تدوم عامين“.

وجاء في الإعلان أن اللجنة الثورية التي يرأسها محمد على الحوثي ”معنية بتشكيل المجلس الانتقالي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com