يمنيون ينتقدون المبعوث الأممي جمال بنعمر

يمنيون ينتقدون المبعوث الأممي جمال بنعمر

المصدر: إرم - من سفيان جبران

يعتبر المغربي جمال بن عمر من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في اليمن، وهو ممثل الأمم المتحدة الذي جاء إلى صنعاء قبل 4 سنوات للتوسط بين القوى السياسية عقب الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، ولا زال يواصل مهامه متنقلاً بين نيويورك وصنعاء وصعدة ودول الخليج، للإشراف على الانتقال السلمي للسلطة، كما يقول.

ومع بداية عمله في اليمن، رحبت القوى السياسية به عدا حزب الرئيس السابق الذي قال المتحدث باسمه عبد الجندي في أكثر من تصريح إن بن عمر يعمل على ايجاد مشاكل بين اليمنيين، وتضليل مجلس الأمن.

ويرى الناشط أحمد فارس أن بن عمر يقف بشكل مباشر وراء الأوضاع المتخبطة في البلاد.

وقال أحمد فارس لشبكة إرم الإخبارية: ”هو مبعوث دولي مهمته تقريب وجهات النظر فقط، لكن خلال الآونة الاخيرة أصبح يتدخل في كل شاردة وواردة، وكل المؤشرات تشير إلى أن المبعوث الدولي تجاوز حدود مهمته وأصبح يعمل لصالح أطراف خارجية وداخلية تهدد أمن واستقرار البلد“.

وأضاف: ”هناك تراخ وتساهل في موقفه تجاه جماعة الحوثيين المسلحة، بعكس موقفه تجاه الرئيس علي عبد الله صالح، أما موقفه من الرئيس المستقيل هادي فيشوبه الكثير من الغموض“.

واتهم فارس بن عمر باستغلال الجهات الحكومية اليمنية المعلومات المؤكدة بأن ”بن عمر مجرد سمسار لا أكثر، استغل لوقت كبير الجهات الحكومية اليمنية في تمويل جلسات لمجلس الأمن، يقبض بموجبها المبعوث الدولي مبالغ مالية طائلة، المعلوم لدينا أنه يطلب من اليمن مبالغ مالية مقابل دعوته لعقد جلسة بشأن اليمن“.

وزار بن عمر اليمن 36 مرة، في أول زيارة له كان الحوثيون يسيطرون على 3 مديريات في جبال صعدة، وفي زيارته الأخيرة أصبح الحوثيون يسيطرون على در الرئاسة والقصر الجمهوري وكافة الوزارات ومنزل الرئيس هادي، كما أن عددا كبيرا من الوزراء تحت الإقامة الجبرية ومن بينهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي.

وتساءل الناشط موسى النمراني: ”أريد أن أعرف.. هل لابن عمر أصول هاشمية أم ﻷسرته ميول شيعية؟“.

وأضاف النمراني: ”من الواضح أنه يتعمد تضليل رؤسائه بإخفاء معلومات مهمة والاهتمام بمعلومات أقل تأثيرا على مسرح الأحداث“.

ولم يعد الكثير من اليمنيين يأملون بأي دور لممثل الأمم المتحدة في المستقبل، بعد أن تحول التفاؤل الكبير بوصوله وزيارته ساحة التغيير في 2011 إلى احباط وعدم ثقة أحيانا.

ويعتقد المحلل السياسي رشاد الشرعبي أن بن عمر ”يبدو من خلال تجربة عمله أربع سنوات في اليمن، أنه يعمل لصالح أجندة دولية تتعلق بمصالح الدول الأهم والأقوى وليس لصالح أجندة الأمم المتحدة“.

وأضاف الشرعبي: ”ربما يعمل لصالح أجندة أمريكية تتفق والتفاهمات الأمريكية الإيرانية والتي وضعت اليمن لقمة صائغة لمليشيات الحوثي التي منحها بن عمر الفرص السياسية والدبلوماسية والشرعية كما حدث في مؤتمر الحوار والاتفاقات التي لم يلتزموا بأي منها وآخرها اتفاقية السلم والشراكة الوطنية“.

وفي اليمن، زاد عدد النازحين في السنوات الأربع الأخيرة، سواء الذين تم طردهم من صعدة من قبل الحوثيين، أو في عمران، حيث نزح مناوئو الحوثيين بسبب الحروب والتهديدات المستمرة، وكذلك في محافظة البيضاء ومنطقة أرحب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com