اليمنيون يشكلون نسبة 90% من سجناء غوانتانامو

اليمنيون يشكلون نسبة 90% من سجناء غوانتانامو

المصدر: إرم- من مدني قصري

الأحد الماضي، تجمّع متظاهرون أمام البيت الأبيض لإحياء الذكرى الـ13 لافتتاح معتقل غوانتانامو في كوبا. وكانوا يرتدون زيّ السجون البرتقالي مع قبعات السوداء، وقد طالبوا بإغلاق السجن، كما وعد بذلك الرئيس أوباما.

غوانتانامو أنشأه جورج دبليو بوش لوضع الإرهابيين المشتبه بهم وتجنب تمتعهم بحماية النظام القانوني الأمريكي. وفي عام 2009 وقّع الرئيس أوباما أمرا تنفيذيا لإغلاق المعسكر الذي سمّاه ”الفصل المحزن في التاريخ الأميركي.“ ولكن السجن استمر في العمل. فالكونجرس لا يريد بأي حال من الأحوال أن يسمع شيئا يذكره بنقل السجناء الباقين في السجون الأمريكية، ويخشى أن يلتحق المعتقلون بعد إطلاق سراحهم بصفوف المقاتلين الإسلاميين. ويؤكد بعض الجمهوريين أن 30٪ من السجناء المفرج عنهم سقطوا من جديد في الإرهاب أو مهيئين للوقوع فيه مرّة أخرى. وهو الرقم الذي نفته الحكومة الأمريكية نفيا قاطعا.

90% من المعتقلين يمنيون

لهذا السبب، تقول صحيفة لوبوان الفرنسية في تحليلها الصادر يوم الجمعة 16 يناير، وضع الرئيس أوباما لسنوات عديدة فكرة إغلاق السجن جانبا. ولكن في عام 2013 طرح من جديد جهوده في هذا الشأن. وفي خلال الشهرين الماضيين على وجه الخصوص، أفرجت الإدارة الأمريكية عن أكثر من عشرين سجينا ونقلتهم سرًّا إلى جهات أخرى في رحلات ليلية، مقلصة بذلك عدد السجناء إلى النصف. ففي خلال هذا الأسبوع فقط أفرجت عن ستة يمنيين كانوا معتقلين منذ ما يقرب من ثلاثة عشر عاما. وقد تم نقل أربعة منهم إلى سلطنة عُمان فيما نقل الخامس إلى إستونيا.

ويرى المحللون أن مجرد التفكير في الشروع في إطلاق سراح اليمنيين يبيّن أن الإدارة الأمريكية مصمّمة حقا على وضع حدّ لغوانتانامو. فمن بين 122 معتقلا المتبقين (مقابل 242 عندما جاء أوباما إلى السلطة)، تلقى 54 الضوء الأخضر بنقلهم، 90٪ منهم من اليمن. لكن الكونغرس اعترض على عودة المعتقلين إلى اليمن في عام 2009 بعد أن كُلف إرهابي من قبل فرع تنظيم القاعدة في اليمن بمحاولة تفجير إحدى الطائرات. ولتجاوز هذا الانسداد، قررت الحكومة إرسالهم إلى بلدان أخرى، مثل سلوفاكيا وجورجيا.

اعتراض قوي من الجمهوريين

وتضيف الصحيفة، استنادا إلى آراء الخبراء أن استراتيجية البيت الأبيض تسعى إلى تسريع الإفراج عن المعتقلين حتى لا يظل عندها أكثر من 60 إلى 80 سجينا – وهُم أخطر السجناء الذين لا يمكن الإفراج عنهم بأي حال من الأحوال – ، وهو ما سيُجبر الإدارة على إغلاق المعتقل، لأن العناية به مكلفة للغاية. لقد بلغت تكلفة سجين واحد في غوانتانامو نحو 3 ملايين دولار سنويًا مقابل حوالي 75 ألف دولار عن كل سجين في أي سجن مشدّد الحراسة في الولايات المتحدة.

ففي مقابلة مع CNN الشهر الماضي أكد الرئيس أوباما أنه سيبذل كل ما بوسعه ليغلق السجن قبل مغادرته المكتب البيضاوي. وأكد أن ”الاستمرار في اعتقال هؤلاء الناس يؤدي إلى إلهام الجهاديين والمتطرفين في العالم“.

وأضاف أوباما في الأخير: ”هذا الوضع يتعارض مع قيمنا، وهو مكلف جدا“. لكن ذلك لن يكون سهلا. فالنواب من اليسار واليمين على السواء يعترضون على نقل السجناء على الأراضي الأمريكية. ومن غريب الأمور أن عدة مجموعات من أنصار حقوق الإنسان تؤيدهم، لأنها لا تريد أن تجلب للولايات المتحدة ممارسة الاعتقال إلى ما لا نهاية من دون تهمة أو محاكمة. والجمهوريون الذين يهيمنون على الكونجرس الجديد، صاروا أكثر من أي وقت مضى يرفضون إنهاء غوانتانامو، خاصة منذ الهجوم الذي وقع في باريس. لقد كشفوا مؤخحرا عن مشروع قانون جديد يمنع نقل المعتقلين إلى اليمن لمدة عامين، كما يعارض مشروع القانون هذا أي إغلاق للسجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com