قيادي في حزب صالح: نستعد للعب دور أكبر في اليمن

قيادي في حزب صالح: نستعد للعب دور أكبر في اليمن

المصدر: إرم - من سفيان جبران

قال الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام اليمني صادق بن أمين بن حسن أبو رأس، إن حزبه يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية، مبدياً عدم رضاه مما أسماه ”الانتهاكات التي تحدث الآن“، مضيفاً أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح ”لا يزال يتطلع للعب دور سياسي في المستقبل“.

وقال إن المؤتمر ”ينطلق في سياسته الخارجية وبالأخص مع الأشقاء في دول مجلس التعاون من حقيقة إدراكه بعظمة موقع وواقع اليمن مع الأشقاء“.

وبشأن ما إذا كان هناك أي تحرك للمؤتمر في تحديد موقفه، قال إن المؤتمر ”يتعاطى بصورة مستمرة مع كل الأحداث التي تشهدها الساحة الوطنية وتكاد قيادته السياسية والعليا في انعقاد مستمر وتكرس كل لقاءاتها للوقوف المسؤول أمام مختلف التطورات وتعبر عن ذلك بياناتها السياسية المتلاحقة والتي تحدد موقف المؤتمر إزاء مختلف التطورات“.

وأضاف في حديث لشبكة إرم الإخبارية قائلاً: ”لاريب أن المؤتمر يعد في هذا السياق الاكثر تفاعلاً وإعلاناً للناس بطبيعة مواقفه وينطلق من خلال ذلك من إدراك واستيعاب كاملين بخطورة التطورات التي تشهدها البلاد، وما يتطلب منه القيام به من دور أساسي ومحوري باتجاه تخفيف الاحتقان وتهيئة الساحة للمزيد من المناخات المواتية التي من شأنها تحقيق الأهداف التي ينشدها شعبنا في تحقيق الاستقرار وبناء الدولة المدنية“.

وأوضح أبو رأس أن ”المؤتمر ومن خلال إدراكه بمتطلبات واحتياجات الساحة اليمنية، مازال يقدم المبادرات بهدف حلحلة الأوضاع والتي كان آخرها مبادرة لتحقيق مصالحة وطنية التي لا تستثني أحداً، وهذا مطلب مهم يرى المؤتمر ومن خلال خبرته وتجربته السياسية استحالة السير باتجاه المستقبل دون أن يستند هذا المستقبل على مدماك قوي أساسه المصالحة الوطنية وإشاعة روح جديده في العمل الوطني متحررة من كل منغصات المشهد الراهن“.

عدم الرضا مما يشهده اليمن من أحداث

وقال رئيس المؤتمر الشعبي العام إن المؤتمر ”ليس راضياً بمجمل ما يشهده اليمن اليوم من الكثير من الممارسات، سواء أكانت أحزاب أم جماعات، بل إن مسؤوليته تتطلب منه العمل على احتواء كل ما من شأنه ان يؤثر في الحياة اليمنية سلباً“.

وأضاف أن ”مواقف المؤتمر المعبرةعنها بياناته السياسية تعبر عن موقف قوي وثابت في رفضه لكل هذه الممارسات، بل إنه يدعو إلى ضرورة أن تقوم الدولة بواجباتها بالصورة التي تخدم الوطن“.

وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي العام ومعه ”كل القوى الوطنية الخيرة“ يتدخل اليوم بالنصح للقيادة السياسية وتقديم المبادرات السياسية العملية التي تستجيب لـ ”المصلحة الوطنية العليا“.

لا انقسام في المؤتمر

ونفى صادق بن أمين وجود انقسام المؤتمر إلى جنوبي وشمالي، مرجعاً السبب في سوء الفهم إلى ”تباينات في الفهم للنظام الداخلي للمؤتمر، حيث سبق لهيئة الرقابة التنظيمية للمؤتمر وهي جهاز مستقل تابع للمؤتمر أن أدلت برأيها المهني المتفق مع أسس وقواعد النظام الداخلي بصورة واضحة وجلية، الأمر الذي يتطلب من الجميع التقيد بالنظام الداخلي وفي حالة عدم تقيد أي طرف سيتعرض لمجلس تأديبي حسب نظام المؤتمر ولوائحه وبما يحافظ على وحدته الفكرية والتنظيمية“.

وأشار إلى أنه ”سبق أن أعلن المؤتمر الشعبي العام أن ظهور بعض أعضائه في المسيرات التي ينظمها الحوثيون أو أنصار الله، تعبير عن إرادتهم وليس عن إرادة وموقف المؤتمر“.

وشرح الأسباب التي دفعت بأعضاء في المؤتمر إلى ذلك ومنها على سبيل المثال، ”حالة الاجتثاث التي واجها المؤتمريون في أعمالهم وبصورة لا تعبر عن القبول بالآخر فكان من الطبيعي أن تكون هناك ردة فعل لدى هؤلاء الأعضاء، وهي تعبر عن مواقفهم وليس المؤتمر“.

وبشأن موقف حزب المؤتمر الشعبي العام من الستة أقاليم التي أقرها الحوار الوطني، أجاب الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام أن ”المؤتمر ينظر للأقاليم كحالة إدارية، الهدف منها توسيع المشاركة الشعبية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونقل الكثير من مهام المركز في إطار حكم واسع الصلاحيات أو حكم محلي شامل“.

كما أن المؤتمر يتطلع إلى تحقيق نقلة نوعية على صعيد العمل اللامركزي، وكان للمؤتمر أن أنجز تشريعات مهمة على هذا الصعيد، كما كان المبادر على إجراء عمليه انتخابية للسلطة المحلية على مستوى المحافظات والمديريات وما دونها وهو مركز المحافظة.

صالح لا يزال رئيس المؤتمر الشعبي

وقال صادق إن الرئيس السابق علي عبد الله صالح ما زال رئيس المؤتمر الشعبي العام ومازال يواصل إلى جانب القيادة العليا للمؤتمر عطاءه السياسي وخبرته و“نشعر جميعنا بالقيادة العليا أننا مطالبون بالعمل على إخراج البلاد من أتون أزمتها الراهنة“.

وأضاف أن صالح ”حريص على أن يواصل دوره الوطني ويشارك بفاعلية إلى جانب كافة هيئات المؤتمر الشعبي العام في رسم ملامح المستقبل للبلاد وللمؤتمر وتلك مسألة تعد استراتيجية تحرص قيادة المؤتمر على تحقيق ذلك“.

وأوضح أن المؤتمر سيقدم مرشحاً عنه إذا تم تحديد الإطار الزمني للعملية الانتخابية الرئاسية، لتتم تسميته من قبل مؤتمر عام كما تنص على ذلك أنظمة المؤتمر.

العلاقة مع دول الخليج

وبشأن العلاقة بين حزب المؤتمر الشعبي العام ودول الخليج، قال إن المؤتمر ”ينطلق في سياسته الخارجية وبالأخص مع الأشقاء في دول مجلس التعاون من حقيقة إدراكه بعظمة موقع وواقع اليمن مع أشقائه بالخليج“.

وأكد أبو رأس حرص المؤتمر على الدفع بهذه العلاقات إلى المزيد من الفاعلية والحيوية، باعتبار أن ”دول الخليج تمثل المنظومة الاستراتيجية للأمن القومي اليمني والتي يستحيل تجاهلها“.

وأضاف: ”إذا كان البعض يحاول اليوم لما يسمونه بتأزم علاقات المؤتمر مع الأشقاء، نقول إن ذلك لا أساس له من الصحة، فالمؤتمر حريص على المزيد من الانفتاح والتفاعل الإيجابي مع الأشقاء“.

أبو رأس في سطور

جدير ذكره أن الشيخ صادق بن أمين بن حسن أبو رأس، من مواليد 1952 بمنطقة برط في محافظة الجوف، ويحمل بكالوريوس علوم عسكرية، وتقلد عدة مناصب منها، ضابط بالقوات البحرية، ووزير دولة، ووزير الزراعة، ورئيس اللجنة العليا لمعالجة قضايا الأراضي الزراعية.

وكان أبو رأس عضواً في اللجنة العليا للانتخابات، وكذلك وزيراً للخدمة المدنية، ووزيراً للإدارة المحلية، ثم محافظاً لتعز، وأعيد انتخابه أميناً عاماً مساعداً للمؤتمر الشعبي العام للشئون التنظيمي في المؤتمر العام السابع، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله حتى الآن.

وكان أحد الذين أصيبوا في حادث تفجير جامع دار الرئاسة الذي استهدف الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة