اليمن.. قبلة جهاديّي القاعدة الأجانب

اليمن.. قبلة جهاديّي القاعدة الأجانب

المصدر: إرم- من مدني قصري

يقول الخبراء إن الولايات المتحدة كان لها أسباب وجيهة في امتلاك معلومات استخباراتية حول احتمال انتقال سعيد كواشي إلى اليمن، في عام 2011، وهو ما تناولته عدة وسائل إعلام أمريكية يوم 8 يناير الحالي . فحتى ظهور الدولة الإسلامية بسبب الاضطرابات في العراق والحرب الأهلية السورية، كان هذا البلد بالذات، في رأي هذه الأخيرة، مقصد المجموعات الأكثر خطورة، في أعقاب ضعف الفرع التاريخي للشبكة الإرهابية التي شكلها أسامة بن لادن.

في تحليلها الصادر يوم السبت 10 يناير تقول صحيفة لوموند إنه في اليمن أيضا كانت هجمات الطائرات بدون طيار ضد الجهاديين المشتبه بهم، الأكثر كثافة، بعد الهجمات المماثلة التي قامت بها هذه الطائرات في باكستان.

وتضيف أنه في اليمن أيضا، في 30 نوفمبر 2002، حدثت أولى الضربات الصاروخية هيلفاير التي أطلقتها بريداتور، مما أسفر عن مقتل المسؤول عن الهجوم الإرهابي على مبنى البحرية الأميركية كول، قبل عامين.

وفي اليمن، كذلك، يقول الخبراء، تدرب عمر فاروق عبد المطلب، مدبر المحاولة الفاشلة ضد طائرة نورث ويست ايرلاينز امستردام في ديترويت (ميشيغان) في 25 ديسمبر/كانون الأول 2009. وقبل ذلك بأحد عشر شهرا، في شهر فبراير، كان الجهاديون السعوديون الفارون من المملكة بعد الحملة التي أطلقها ضدهم الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، وزير الداخلية آنذاك، قد تحالفوا مع الجهاديين اليمنيين لتشكيل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، منتهزين الضعف التاريخي للدولة اليمنية، ومستفدين من موقعها الجيوسياسي بين القرن الأفريقي وباكستان.

لقد ازدهر الأخوان كواشي وكوّنا على الخصوص العديدَ من صانعي القنابل والعبوات التقليدية، المسؤولين عن العبوات الملغومة المخبأة في الطرود البريدية التي حملتها طائرات شحن في خريف عام 2010. لكن لم تنفجر أي قنبلة منها.

وكان إمام أمريكي الأصل، يدعى أنور العولقي، والمتورط في عملية الهجوم الإرهابي في فورت هود، في قاعدة أمريكية في عام 2009 هو منظر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية حتى تاريخ اغتياله في هجوم أمريكي في سبتمبر 2011. فهذا المسؤول هو المنظر الذي كان الأخوان شريف وسعيد كواشي قد أعلنا انتماءهما إليه، وفقا للشهادات التي تم الحصول عليها أثناء مطاردتهما.

ويقول المحللون، حسب الصحيفة، أنه قبل ”الربيع اليمني“، الذي أطاح بنظام الرئيس علي عبد الله صالح، والذي أعقبته فترة من عدم الاستقرار الذي ما زال اليمن يدفع ثمنه أصبحت البلاد مقصدا للعشرات من السلفيين الفرنسيين الراغبين في تجديد الاتصال مع الإسلام ”السلف الصالح“. فهؤلاء السلفيون كانوا يتلقون التعاليم الدينية في صنعاء، وفي بلدة في شمال غرب البلاد تدعى دماج. وغالبية هؤلاء الجهاديين السلفيين لم يسعوا إلى أي هدف جهادي في البداية، ولكن البعض منهم كانوا يستفيدون في عين المكان من الصلات التي ربطتهم ببعض الزعماء الدينيين، بما فيهم أعضاء الحزب الإسلامي الإصلاح، ومع الجماعات الجهادية والقبائل النشطة جدا في اليمن المتضامنة معها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com