الحوثيون يحولون صنعاء إلى عاصمة خضراء

الحوثيون يحولون صنعاء إلى عاصمة خضراء

المصدر: صنعاء - أشرف خليفة

في مشهد يعد الأول من نوعه، تحولت العاصمة اليمنية صنعاء إلى مدينة خضراء بفعل جماعة الحوثي، وذلك استعداداً منهم للاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي يصادف غداً السبت.

وقام الحوثيون بطلاء الشوارع و الأرصفة و الممرات والمنازل والمحلات التجارية باللون الأخضر، كونه اللون السائد على شعار الصرخة الحوثية، في خطوة منهم لصبغ العاصمة بلون شعارهم وإظهارها بالمظهر الحوثي.

وعمد الحوثيون كذلك إلى إصباغ اللون الأخضر على الأماكن الأثرية والتاريخية المتواجدة في صنعاء، كتسليط الضوء الأخضر على باب اليمن واظهاره باللون الأخضر، والقيام كذلك بطلاء سور صنعاء القديمة بذات اللون، فضلاً عن قيامهم بتغيير لون قباب -جمع قُبة- الجوامع والمساجد إلى اللون الأخضر.

وعمل الحوثيون أيضاً على نشر الشعارات واللوحات الإعلانية واللافتات العملاقة، التي تميّزت بصبغة خضراء على جنبات الشوارع الرئيسية والطرقات العامة.

وعبّر ناشطون يمنيون عن امتعاضهم الشديد جراء تصرفات الحوثيين المفروضة عليهم بالقوة، والمبالغة في الاحتفال بطريقة تعد دخيلة على المجتمع اليمني، فضلاً عن تبذيرها للأموال الطائلة، خصوصاً و أن غالبية الشعب اليمني يعاني حالة الفقر و البعض منهم لا يجد قوت يومه.

وقال الناشطون: ”ليس خطأً أن نحتفل بمولد سيد البشر، لكن الخطأ هو المبالغة بالاحتفال، وصرف الأموال الطائلة بطريقة مبالغ جداً فيها لمجرد الاحتفال فقط“، مضيفين: ”لو قام الحوثيون بصرف تلك الأموال على الناس لكان ذلك أفضل، خصوصاً وأنهم وقفوا أمام الجرعة السعرية التي فرضتها الحكومة السابقة على الشعب أواخر شهر يوليو/ تموز من العام الماضي كما ادعوا ذلك“.

واعترض طلاب جامعة صنعاء ،الثلاثاء الماضي، عبر وقفة احتجاجية قاموا بها لرفض تشويه تراث وتاريخ المدينة، وتغيير ألوان قباب المساجد من قبل الحوثيين، مطالبين بإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي.

واستنكر كذلك فعل الحوثيين القيادي في جماعتهم علي البخيتي، حيث قال: ”اجتهادات خاطئة وراء الكثير من التشويه الذي يمارس في الأماكن والمباني التراثية والأثرية التاريخية“، مضيفاً: ”لا أحد اعترض على الاحتفال بالمولد النبوي، الاعتراض هو على تشويه تراثنا، قبابنا البيضاء لا يصح أن تصبغ باللون الأخضر، سور صنعاء القديمة لا يصح أن يلطخ بالطلاء الأخضر حتى ولو بكتابة آيات قرآنية“.

و أردف البخيتي عبر منشور على صفحته بـ“الفيس بوك“، قائلاً: ”أتمنى أن يعاد صبغ قبة المتوكل باللون الأبيض، لون قبابنا الذي تعودنا عليه، وأتمنى أن يعاد لسور صنعاء القديمة لونه الترابي في الأماكن التي تم صبغه بالأخضر، وأن يتم تعليق لافتات بدلاً من صبغ جدران بعض بيوت صنعاء القديمة بالشعارات“.

وأشار البخيتي إلى أن تمييز المساجد باللون الأخضر في قبابها، سيكون بداية لتقسيم المساجد وصبغها بالصراع السياسي، وسيؤدي ذلك إلى أن لا يدخلها إلا أتباع تيار محدد، وتتحول إلى مقرات سياسية بعد أن كانت بيوتاً لله.

واختتم البخيتي منشوره بقوله: ”المشكلة واضحة وليست مع الاحتفال بالمولد، يمكننا الاحتفال به جميعاً دون أن نشوه تراثنا وأماكنا الأثرية التي تعتبر لوحات فنية لا يجوز تغيير أي معلم من معالمها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com