في الذكرى الرابعة لـ“عاصفة الحزم“.. عيدروس الزبيدي يوجه رسالة لـ“شعب الجنوب“ (فيديو)

في الذكرى الرابعة لـ“عاصفة الحزم“.. عيدروس الزبيدي يوجه رسالة لـ“شعب الجنوب“ (فيديو)

المصدر: فريق التحرير

أكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزُبيدي، اليوم الثلاثاء، أن عاصفة الحزم التي تصادف ذكرى انطلاقتها الرابعة اليوم عصفت بالمعتدين الآثمين، وحالت دون وقوع اليمن فريسة لهم ولفكرهم المتطرف.

وقال الزُبيدي، في رسالة تلفزيونية وجهها لأبناء الجنوب اليمني: ”في مثل هذا اليوم بدأنا مرحلة جديدة عنوانها النصر، سقطت فيها هيمنة الغزاة الجدد، وتبدلت فيها الأجواء الى برد وسلام على الثوار، حين امتطى ركائب السماء صقور سلمان الحزم ومحمد العزم، ليلة لا تُنسى تجلّت فيها مبادئ نُصرة المظلوم وسقوط الظالمين، فزعة الرجال وإغاثة الملهوف، ليلة عربية تلحفت بكرامة العرب وشجاعتهم وأنفتهم، فسلام قبل كل شيء على أرواح الشهداء، وتحية بحجم السماء لدول التحالف العربي وملوكها وحكامها ورجالها الذين بذلوا الكثير ولا يزالوا من أجلنا ومن أجل حاضرنا ومستقبلنا“.

قرار حكيم

وأضاف الزبيدي: ”قبل أربعة أعوام تدخل الأشقاء العرب بقيادة المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي، لإنقاذ الشعب اليمني وأرضه من الانقلاب الغاشم الذي قادته إيران عبر ذراعها السياسي والعسكري في اليمن المتمثل في ميليشيات الحوثي، في محاولة لطمس تاريخ هذه الأرض، وتغيير هوية الشعب، في اعتداء سافر لم يشهد له التاريخ مثيلًا“.

وبحسب موقع ”المجلس الانتقالي الجنوبي“ الإلكتروني، تابع عيدروس: ”لقد كان قرار القوة قرارًا حكيمًا، فلم يترك المعتدين خيارًا آخر، ولم يتركوا فرصة للسلام أبدًا، قتلوا الشعب في المدن وفي القرى… وكان القتال حينها ولا يزال، دفاعًا عن النفس وعن الدين وعن الكرامة، دفاعًا عن الوطن، عن عروبة هذه الأرض، عن تاريخها وإرثها الحضاري“.

فزعة الأشقاء

وشدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن على أنه ”وأمام هذه الاعتداءات السافرة التي مثلت في مجموعها غزوًا كامل الأركان… قاتلنا بكل بسالة، وترك الأبطال ومقاومتنا الجنوبية البطلة بصمة للتاريخ لن تُمحى..“.

وأشار الزبيدي إلى أن ”الانقلابيين كانوا قد رتبوا أوراقهم كاملة، وكاد الخطر أن يعم اليمن كافة، إلا أن فزعة الأشقاء العرب قد غيرت موازين المعركة منذ الوهلة الأولى..“.

التحديات مستمرة والعقبات عديدة

وأكد الزبيدي في كلمته أن ”التحديات مستمرة، والعقبات عديدة ويجب أن يتم تجاوزها ببسالة؛ فلا تزال الجماعات المتطرفة المرتبطة بهذا الانقلاب والأطراف السياسية الأخرى حاضرة وتجد لها بيئة خصبة ومناطق آمنة تنطلق منها إلى حدود الجنوب لتنفذ عملياتها بهدف زعزعة الوضع وخلط الأوراق وتخويف الناس وإجبارهم على التنازل عن مشروعهم الوطني“.

ميليشيات الحوثي والإخوان المسلمون 

وشدد على أن  عاصفة الحزم كشفت وكافحت الإرهاب بشتى أشكاله المختلفة، مضيفًا: ”لقد أثبتت الأعوام الأربعة الماضية أن الإرهاب والتطرف مدعوم من جهات عدة، وأصبح ورقة سياسية تستخدمها الأطراف المناوئة للمشروع الوطني الجنوبي خاصة الميليشيات الحوثية وجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وكلا الطرفين مدعومين من دول إقليمية طالما استخدمت الإرهاب والميليشيات المسلحة في تحقيق أهداف الشر التي تتبناها“.

وتابع: ”تلحفت جماعة الإخوان بجناحيها السياسي والعسكري بلحاف الشرعية، وأظهرت دعمها لدول التحالف في الوقت الذي تعمل فيه بكل طاقاتها لإفشال المشروع العربي في بلادنا، وما يحصل في تعز ونهم وحجه وصرواح والبيضاء وإب إلا نماذج حية لما تقوم به هذه الجماعة“.

وأكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أن ”أبناء الجنوب هم دعاة سلام، لكن السلام المنشود لن يكون على حساب قضيته الوطنية وحقوقه التي ضحى بالكثير من أجلها“، قائلًا: ”سنقدم المزيد في سبيل ذلك، ولن نتهاون عن أي من حقوقنا وأهدافنا، وتسخير الإرهاب واستخدامه ضدنا لن يثنينا أبدًا“.

وحول مرحلة ما بعد عاصفة الحزم، قال الزبيدي: ”إن المرحلة لن تكون شبيهة أبدًا بالمراحل التي مرت قبل هذه العاصفة، لأن أبناء الجنوب اليمني أمام مرحلة جديدة وعهد جديد، ولديهم استحقاق سياسي يجب أن يكونوا حاضرين فيه“.

رسالة للمجتمع الدولي 

وأردف: ”وهنا نوجه رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن الجنوبيين جاهزون للسلام، وموجودون على أرضهم ينشدون دولتهم واستعادة هويتهم، ولن يقبلوا بغير ذلك“.

وأكد الزبيدي مجددًا دعم المجلس لجهود الأمم المتحدة في إحلال السلام، مشددًا في ذات الوقت على أن ”تحقيق السلام لن يكون بالإقصاء ولا بفرض حلول غير واقعية ولا منطقية أبدًا، بل بمشروع حل يحاكي الواقع ويلامس حاجة الناس للاستقرار، من خلال اعتبار هذا الواقع الجديد الموجود على الأرض، بالإضافة إلى الحقائق التاريخية التي لا يستطيع أحد إنكارها أو تجاهلها“.