قوات النخبة المهرية تبدأ الانتشار في محافظة المهرة اليمنية (فيديو)

قوات النخبة المهرية تبدأ الانتشار في محافظة المهرة اليمنية (فيديو)

المصدر: عدن - إرم نيوز

بدأت قوات ”النخبة المهرية“ انتشارها، اليوم الإثنين، في محافظة المهرة، ثاني أكبر المحافظات اليمنية مساحة، شرقي البلاد، بعد تلقيها تدريبات عسكرية بمحافظة حضرموت المجاورة، تحت إشراف من قوات التحالف العربي.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها ”إرم نيوز“، من مصادر عسكرية، غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام، فإن قوام هذه القوات هو 4000 جندي، وتعسكر في مقر قوات خفر السواحل، بمدينة الغيضة عاصمة المحافظة، على أن تكون مهامها منوطة بدرجة رئيسية في ”مكافحة التهريب والإرهاب، وتأمين محافظة المهرة ومنافذها“.

وتكتسب المهرة، أهمية استراتيجية؛ باعتبارها ثاني كبرى محافظات البلاد مساحة بعد حضرموت، وتمتاز بشريطها الساحلي الأكثر طولًا، بنحو 560 كليو مترًا، وتربطها حدود برّيّة مع سلطنة عمان، من ناحية الشرق. وتبقى المهرة واحدة من بين ثلاث محافظات يمنية، لم تصلها ميليشيات الحوثيين الانقلابية، وبقيت في مأمن من الحرب التي باتت تعصف بالبلد منذ قرابة 4 سنوات.

يقول رئيس مركز عدن للدراسات، حسين حنشي، إن قوات النخبة المهرية، قيادة وأفرادًا، من أبناء محافظة المهرة، وجدت لأجل المحافظة، ”وليس هناك أي مجال لرفضها شعبيًا، وهو أمر غير متوقع إطلاقًا، رغم عدم استبعاد تدخل الإدارتين القطرية والعمانية بمحاولة تأليب الناس ضد هذه القوات، ولأن هذه القوات من أبناء المحافظة، فإن ذلك التأليب سيفشل إن حدث“.

وقال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن هذه القوات تحتاجها المهرة، وستكون مصدر أمان للمحافظة، خصوصًا وأن هناك نماذج لها في محافظات أبين، شبوة وحضرموت، وهي قوات من أبناء هذه المحافظات، استطاعت تحقيق إنجازات أمنية لم تستطع تحقيقها أي قوات قبلها، كإنجازها في مجال مكافحة الإرهاب والتأمين الشامل.

وبحكم شريطها الساحلي الطويل، تنشط عمليات التهريب في المحافظة المترامية، على مدى السنوات الماضية، متنوعة بين تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية التي نشطت عملياتها قبيل اندلاع الحرب وظلت على استمرار بشكل أخف عقبها، إلى تهريب الممنوعات والمخدرات، بواسطة البحر، ومنها إلى مختلف المناطق اليمنية.

ويرى الناشط السياسي، باسم الشعيبي، أن محافظة المهرة ”باتت بوابة التهريب إلى جميع المحافظات؛ بسبب تقاعس الأجهزة العسكرية والأمنية هناك، وبات الحوثيون قادرين على الحصول على الأسلحة والتقنيات العسكرية، التي يبنون بها قوتهم“.

وقال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن أبناء محافظة المهرة ”مثلهم مثل غيرهم من أبناء المحافظات الأخرى، ويجب عليهم تحمل مسؤولياتهم في حماية محافظتهم، ولابد من قوة عسكرية مهرية تضطلع بمسؤولية حماية المحافظة ووقف تدفق التهريب إليها، سواء كان سلاحًا أو مخدرات أو غيرها، ولن يكون هناك أحرص على المهرة من أبنائها“.

ولفت الشعيبي، إلى أن هذه القوات، ”ستوفر فرص توظيف للآلاف من أبناء المحافظة ورواتب، وهذا أمر سيساهم في تحسين المستوى المعيشي لآلاف الأسر فيها“.

وحاولت ”إرم نيوز“، التواصل مع مصدر مسؤول في السلطات المحلية بمحافظة المهرة؛ للاطلاع على الرأي الرسمي، إلا أنه فضّل ”عدم الإدلاء بأي توضيح رسمي؛ لأن بعض الأمور لا تزال غير واضحة بعد“.

ودأبت قوات التحالف العربي، الداعم للحكومة الشرعية في اليمن، على إنشاء وتأهيل قوات عسكرية، كقوات الحزام الأمني في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ومحافظة أبين المجاورة لها، وقوات النخبتين الحضرمية والشبوانية، ونشرها في مناطقها، وكانت لها أدوار أمنية بدرجة رئيسية في ملء الفراغ الأمني ومكافحة الإرهاب، وتحرير محافظتي أبين وحضرموت من قبضة ”تنظيم القاعدة“ الذي كان يسيطر على أجزاء واسعة منهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة