اليمن..تقرير: ارتفاع البطالة بنسبة 50%

اليمن..تقرير: ارتفاع البطالة بنسبة 50%

قال تقرير اقتصادي صادر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أن معدلات البطالة بين الشباب اليمني تقترب من50%، مشيراً إلى وجود تفاوت كبير في تقديرات حجم بطالة الشباب في اليمن، وأن كل التقديرات تتجاوز 50% من حجم قوة العمل اليمنية.

وأشار التقرير إلى معاناة الشباب اليمني من حرمان وانفلات وتشرد، وأن المعاناة، تدفعهم لانحرافات شتى، أخطرها، الانخراط في صفوف الجماعات الإرهابية.

وأوضح أن الجماعات الإرهابية تنتشر بصورة مخيفة في مناطق اليمن، وتسببت في تدهور بيئة الاستثمار وتعطيل الأعمال وإنهاك اليمن اقتصادياً، وإفساح المجال لمزيد من التدخل الخارجي.

ورصد التقرير، مؤشرات البطالة في اليمن منذ العام 1990 وحتى العام الجاري 2014م، وأوضح أن نسبة البطالة الشبابية في تزايد مستمر من أحداث العام 2011 في ضوء ما تشهده البلاد من أحداث تلقي بضلالها على بيئة الاستثمار لتقدر معدلاتها حالياً 46%.

وأشار التقرير إلى عدد من الأسباب المساهمة في انتشار البطالة، منها: تراجع دور الدولة في النشاط الاقتصادي وسوء مناخ الاستثمار والفساد الحكومي وعودة المغتربين اليمنيين من السعودية بسبب حرب الخليج الثانية، بالإضافة إلى غياب التخطيط للتنمية السكانية وغياب العمل باليات التنمية المستدامة وصراعات سياسية وحروب داخلية وغياب العمل بأسس الحكم الرشيد.

كما خرج التقرير، بعدد من التوصيات الهامة لمواجهة ظاهرة البطالة، أبرزها، الاسراع بإعادة هيكلة الدولة طبقاً لمخرجات الحوار الوطني بما فيه من فائدة توفير فرص العمل للشباب بصورة واسعة.

وطالب، بتفعيل دور الدولة في الحياة الاقتصادية من خلال التدخل غير المباشر في توجيه الدورة الاقتصادية، وانتهاج العمل بآليات التنمية المستدامة والتخطيط بالمشاركة بما يضمن مشاركة المجتمعات المحلية وشركاء التنمية في التخطيط والتنفيذ.

واقترح التقرير، بضرورة تحديث أجهزة تحصيل الزكاة وإعادة توظيف موارد صناديق الرعاية الاجتماعية، واصلاح المنظومة الضريبية ودعم مشروعات الزراعة وتربية الحيوانات والنحل وصناعة الجبن والاهتمام بالمشروعات الصغيرة.

وتعتبر اليمن إحدى الساحات الملتهبة التي تعاني بصورة حادة من الإرهاب واتساع رقعة البطالة بين الشباب التي تغذي هذه الظاهرة.