حراك اليمن يتراجع عن ”مهلة 30 نوفمبر“

حراك اليمن يتراجع عن ”مهلة 30 نوفمبر“

جدد الحراك الجنوبي في اليمن اليوم السبت، رفضه لأي تواجد لجماعة الحوثيين ومشروعها المشروع الشيعي الذي تتبناه وتسعى إليه، ”على اعتبار سنّية الجنوب ورفضه التام للتشيّع“، ملوحاً بأساليب وصفها بـ“الخاصة“ في حال طمعت الجماعة وتمددت إلى الجنوب.

وأخلت الهيئة الإشرافية للمعتصمين في محافظة عدن، جنوبي البلاد، مسؤوليتها عن البيان السياسي الصادر في فعالية الـ14 من أكتوبر الماضي، والذي حدد يوم غد الـ30 من نوفمبر كيوم أخير لإجلاء موظفي الدولة من أبناء الشمال.

وقال رئيس الهيئة الإشرافية الشيخ حسين بن شعيب في مؤتمر صحافي عقد صباح اليوم بعدن، إن ذلك البيان كان صادراً عن اللجنة التحضيرية لفعالية السابقة، وتضمنت فقراته أموراً خيالية تتعدى الواقع لا ينبغي أن تصدر في بيان سياسي عن جهة سلمية، كأن يُطلب من جيش دولة ”محتلة“ أن تغادر أو تتوقف شركات النفط، ”فنحن نريد أن نتعامل مع الواقع، لكننا نتمنى أن تتضمن الخطوات التصعيدية نقل المعتصمين إلى أمام هذه الشركات للضغط على إداراتها لكي تراجع حساباتها وتوقف ضخها للموارد المالية إلى جيوب المتنفذين، الذين تم إخراج معظمهم من اليمن مؤخراً“.

وأكد بن شعيب أن ثمّة طريقتان للنضال ”إحداها عسكرية والأخرى سلمية، ونحن اخترنا الطريقة السلمية، وها قد حققنا أمرين كنا نفتقدهما في مراحل النضال السابقة هما إخراج الفئة الصامتة واستمالتها إلى ما نطالب به، والآخر هو انضمام موظفي مؤسسات الدولة إلى ساحة الاعتصام ونصب خيام لهم، وخلال المرحلة المقبلة نتمنى أن يحقق أسلوبنا السلمي المزيد من الانتصارات حتى نصل إلى السيطرة على الأرض، ونجبر الدولة على التفاوض معنا ندياً كجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية لفك هذه الشراكة“.

وحول اسقاط مؤسسات الدولة المدنية، قال إنه سيكون عبر ”الاتحادات العمالية والنقابات التي انضم أفرادها وقادتها إلى الساحة حتى تصبح إدارتها في أيدينا لا في أيدي غيرنا، وندعو بقية الموظفين إلى ضرورة أن يكون لهم دور في ذلك“.

كما أعلنت الهيئة الإشرافية بقاء الاعتصام مفتوحاً مع الحفاظ على الوسائل النضالية السلمية، مؤجلة كشف برنامجها التصعيدي المفصّل إلى مساء الغد، لأسباب غير معلومة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن مسألة الترويج للكفاح المسّلح وإنشاء خلايا أو مليشيات أو لجان مسلحة للحراك الجنوبي هو ”هراء، ولدينا خطوات تصعيدية تبدأ من الأدنى إلى الأعلى، وتنتهي في الأخير بإغلاق المنافذ الحدودية لنفرض سيطرتنا على أرضنا وما لم يحدث ذلك فإن الثورة ستصبح عبثية“.

وبخصوص الخلافات التي باتت تؤرق الحراك الجنوبي، قال بن شعيب إن الخلاف ليس في الهدف، ”فنحن جميعا هدفنا واحد متمثل في استعادة الدولة الجنوبية، والخلاف فقط هو حول البرامج السياسية والأفكار والأساليب، والله خلق الناس مختلفين ليصبح سنّة كونية“.

كما تطرق إلى سيطرة الجنوبيين على مفاصل حكم اليمن، حيث قال ”إن بقاء الرموز الجنوبية وسيطرتها على مفاصل الدولة لا يغير من واقع الاحتلال شيئا، فنحن لا نعترف إلا بأن الوضع الحالي هو احتلال، لأن الجنوبيين الذين في السلطة لم يفوضهم أحد حتى يتحدثوا باسم الجنوب بينما نحن فوضنا الشارع الجنوبي وخول لنا ان نتحدث باسمه“.

ويشهد جنوب اليمن اعتصامات مفتوحة في كل من عدن والمكلا، منذ منتصف أكتوبر الماضي تطالب باستعادة الدولة الجنوبية بعد وحدة اندماجية بين جنوب اليمن وشماله وقّعت في العام 1990، فيما يستعد الحراك الجنوبي غداً الأحد لتدشين خطوات التصعيد التي وصفها بـ“السلمية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com