“اللجان الشعبية” سلاح الحوثيين لقمع معارضيهم

“اللجان الشعبية” سلاح الحوثيين لقمع معارضيهم

يتخذ الحوثيون من “اللجان الشعبية” وسيلة لقمع خصومهم السياسيين، والزج بهم في سجون خاصة بالجماعة، تحت ذرائع مختلفة منها التصدي للإرهاب، محاربة الفساد، في غياب تام للدولة.

ومنذ أن سيطرت جماعة أنصار الله “الحوثيون” على العاصمة صنعاء في 21 من سبتمبر/أيلول الفائت، نشرت على جميع أرجاء العاصمة ومداخلها، نقاط تفتيش أمنية، يناوب فيها مسلحون مدنيون أغلبهم من فئة الشباب الذين تم استقطابهم إلى الحركة.

ومعظم هؤلاء من الشباب العاطلين الذين جندتهم جماعة الحوثي في مواجهة الجيش الحكومي، والقبائل الموالية لحزب الإصلاح الإسلامي، ومحاربة جماعة تنظيم القاعدة كما يقولون.

وبعد سيطرتها على العاصمة، توسعت الجماعة نحو محافظات البيضاء وذمار وإب وسط اليمن، ونشرت المسلحين التابعين لها على مداخل المدن، تحت ذريعة أن الأجهزة الأمنية الحكومية لا تقوم بدورها في حماية المدن من عمليات تنظيم القاعدة.

لكن بالرغم من مرور ثلاثة أشهر على سيطرة الحوثيين على العاصمة ومدن أخرى، ومشاركتها لأجهزة الأمن والجيش في حماية المدن والمنشآت الحكومية، لا يزال تنظيم القاعدة قادراً على تنفيذ عملياته داخل العاصمة وخارجها من دون أن يكون للمسلحين الحوثيين أي تأثير إيجابي في تثبيت الأمن.

ويقول المعارضون للحوثيين، أن المسلحين المنتشرين في المدن، ينافسون الدولة في أجهزتها الأمنية والعسكرية، ويفرضون نظاماً أمنياً خاصاً بهم، خارج إطار الدولة، أي ما يعني أن لديهم مؤسسة أمنية وجيش مستقل عن الدولة، ما يثير مخاوف المعارضين للفكر الحوثي من استبداد الحوثيين وقمع كل من يعارضهم.

وقال قيادي في حزب الإصلاح الإسلامي، أن اللجان الحوثية العسكرية تمارس عمليات اختطاف واعتقال لأفراد من الحزب، ويتم الزج بهم في سجون خاصة تابعة للجماعة، من دون أن يكون للدولة أي تدخل.

وأشار القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن انتشار الحوثيين بالسلاح وسط المدن، وممارستهم لأعمال الجيش والأمن، قد يؤدي إلى ردة فعل من المواطنين، ما يدفعهم على حمل السلاح ضد تلك اللجان التي يقول الحوثيون أن هدفها حماية المصالح العامة والخاصة.

وفي حين تقول المصادر، إن الرئيس عبد ربه منصور هادي، يدرس خيار ضم المسلحين الحوثيين إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية بمختلف تشكيلاتها، يخشى المعارضون للحوثي من استمرار استخدام الحوثيين لسلطات الدولة بقمع معارضيهم وزجهم في السجون الخاصة، تحت ذرائع محاربة القاعدة واتهامات تتعلق بالانتماء المذهبي.

وتعهد الحوثيون أثناء توقيعهم على اتفاقية السلم والشراكة مع الحكومة والأطراف الأخرى وبدعم من الأمم المتحدة؛ بإخراج مسلحيهم من المدن، لكنهم بعد ثلاثة أشهر يقولون أنهم مصممون على البقاء من أجل الحفاظ على الأمن ومحاربة الفساد.

ويتخوف اليمنيون من اندلاع مواجهات بين المسلحين الحوثيين والقبائل المعارضة لهم، أو تنفيذ هجمات من جماعة تنظيم القاعدة.