عائلة يمنية ”تتبرأ“ من خطف ابنها المزدوج لفتاة سعودية

عائلة يمنية ”تتبرأ“ من خطف ابنها المزدوج لفتاة سعودية

المصدر: الرياض - من ريمون القس

تبرّأت عائلة يمنية من ابنها بعد زواجه من فتاة سعودية اسمها هدى أبو نيران تعرف إعلامياً بـ ”فتاة بحر أبو سكينة“ كانت قد فرت مع ابنهم من المملكة باتجاه الأراضي اليمنية وهي القضية التي أثارت جدلاً إعلامياً بين البلدين الشقيقين والجارين.

وتتهم وسائل إعلام سعودية الشاب اليمني عرفات القاضي، وعمره 25 عاماً، بخطف الفتاة السعودية، التي تبلغ من العمر 22 عاماً، رغم أن الذي جمعهما كان الحب، وبعد أن عاشا عدة أشهر من الفراق، وفق حكم قضائي صادر من محكمة يمنية في العاصمة صنعاء.

وكان الشاب عرفات الذي لم يجد -والفتاة هدى التي أحبا بعضهما- حلاً لمشكلتهما المتمثلة في رفض أهلها طلب زواجه، وقاما بالفرار في أكتوبر/تشرين الأول 2013 إلى اليمن بعد رحلة مغامرة قاما بها عبر حدود المملكة الجنوبية ليستقرا في اليمن حيث قبضت عليهما السلطات وقدمتهما للقضاء وتم حبسهما بدعوى دخول الفتاة غير الشرعي إلى اليمن، وتمت تبرئة الشاب اليمني من خطفها ومن ثم حصلت الفتاة لاحقاً على حق اللجوء لليمن، وتم نقلها لدار الحماية تحت إشراف المفوضية السامية للاجئين.

وشغلت هذه القضية الرأي العام السعودي واليمني على حدٍ سواء، بين مؤيد لحقهما في الزواج، ومعارض لذلك، على اعتبار أن هذه القضية تمس العادات والتقاليد المشتركة، وأن الاختطاف طريقة غير مشروعة حتى لو كان مبررها الحب أو الزواج.

وذكرت صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الإثنين، إن قبيلة ”عرفات“ التي تقطن منطقة جبل القضاة بمديرية حالمين ردفان بمحافظة لحج تبرأت ”مما قام به ابنهم من تصرف في اختطاف فتاة مسلمة آمنة من بلادها وإلحاق الأذى النفسي لها جراء ما قام به ومن ثم خطفها مرة أخرى بعد أن مد يده حسب قولهم لجماعة الحوثي التي اختطفت الفتاة. وطالبوه بتسليم الفتاه إلى السفارة السعودية في صنعاء بأسرع وقت، وإلا سيذهبون لتسليمها إلى السفارة بأنفسهم“.

وقالت عائلة ”القاضي“، بحسب الصحيفة، ”نحن نتبرأ منه ومن فعلته التي لا يقرها عقل ولا دين فنحن مسلمون، ضد ما قام به من خطفها مرتين“.

ويأتي ذلك بعد أن أفادت تقارير أن نحو 15 مسلحاً حوثياً، داهموا، يوم الخميس الماضي، دار ”الأمل لرعاية الأحداث“ في صنعاء، واقتادوا الفتاة السعودية هدى كانت ضمن الفتيات اللواتي أودعتهن المحاكم في دار الرعاية إلى جهة مجهولة.

وعرّف المسلحون أنفسهم لدى حراسة المبنى بأنهم من ”اللجان الشعبية“ (مسلحون قبليون يتبعون جماعة الحوثي) وأن مهمتهم إخراج السجينة السعودية ”هدى آل نيران“؛ وبحسب شهود عيان فإن حراسة الدار حاولت منع المسلحين ومقاومتهم، لكنها فشلت، فيما اختطف المسلحون ”هدى“ تحت تهديد السلاح وغابوا عن الأنظار.

وتحدثت مصادر إعلامية عن وصول ”هدى“ و“عرفات“ إلى مدينة عمران شمال اليمن برفقة عناصر من جماعة ”أنصار الله“ (الحوثيين) حيث قامت قيادات من الجماعة بإحضار مأذون شرعي، وتمت مراسيم عقد قرانهما، لتطوى بذلك آخر فصول قصة حبهما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة