الحوثيون يطالبون بتعديل الحكومة اليمنية الجديدة

الحوثيون يطالبون بتعديل الحكومة اليمنية الجديدة

صنعاء- طالبت جماعة ”أنصار الله“، المعروفة إعلاميا باسم جماعة ”الحوثي“، اليوم السبت، بتعديل تشكيلة الحكومة اليمنية، التي أعلنت أمس، لاستبعاد ”من عليهم ملفات فساد“.

الجماعة التي سيطرت عسكريا على صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي، قالت في بيان السبت إن ”التشكيل الحكومي الجديد مخيبا للآمال“.

وأضافت الجماعة أن التشكيل ”لم يلتزم بالمعايير المتفق عليها، حيث اشتملت على عدد من الأسماء التي لا تنطبق عليها هذه المعايير وعملت على إعادة إنتاج بعض الوجوه والدفع بأخرى على الرغم من تورطها في ملفات فساد البعض منها لدى الأجهزة الرقابية“، من دون تسمية أحد.

وأشار بيان الجماعة إلى أن ”التشكيل يعد مخالفة لاتفاق السلم والشراكة الوطنية (وقعته مع الرئيس عبد ربه منصور بعد السيطرة على صنعاء) وعرقلة واضحة لمسار العملية السياسية لحساب مصالح خاصة وضيقة“.

ولفت إلى ”ضرورة تعديل هذه التشكيلة وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحيادية في إدارة شؤون البلاد، ومن عليهم ملفات فساد“.

ولم تذكر الجماعة أسماء أشخاص بعينهم، تطلب إقصائهم من الحكومة.

وحول إقرار مجلس الأمن مساء أمس فرض عقوبات بحق اثنين من قيادات الجماعة، قال البيان ”إن هذه الخطوة تمثل استفزازا صارخا لمشاعر اليمنيين وتدخلا سافرا في شؤونهم الداخلية وتأتي بهدف تأزيم الأوضاع وعرقلة العملية السياسية“.

وأضاف البيان أن القرارات الأممية ”أتت بالدرجة الأولى على خلفية الهزائم والضربات الكبيرة التي تعرض لها تنظيم القاعدة في أكثر من منطقة في البلد“، و“تعبر عن حالة الانزعاج الشديد لدى الإدارة الأمريكية وحلفائها من تلك الإنجازات، وتأتي (أيضا) في إطار عملية إسناد واضحة لعناصر هذا التنظيم من قبل تلك القوى التي تخشى أن تفقد ورقتها الأكثر ربحا في البلد“.

وأكد البيان ”رفض الجماعة القاطع لمثل هذه الخطوات وإدانتها“.

وأصدرت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، والمشكلة بالقرار رقم 2140 لعام 2014، بيانا مساء أمس الأول، أكدت فيه أن موافقة أعضاء المجلس على تجميد أصول وحظر السفر على الرئيس اليمني السابق واثنين من جماعة الحوثيين، هما عبد الخالق الحوثي وعبدالله يحيي الحكيم.

ومنذ 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، تسيطر جماعة ”أنصار الله“ (الحوثي) المحسوبة على المذهب الشيعي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في صنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية، جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

ورغم توقيع جماعة الحوثي اتفاق ”السلم والشراكة“ مع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة