تحقيق.. الإعلام و“ثورة“ جنوب اليمن

تحقيق.. الإعلام و“ثورة“ جنوب اليمن

المصدر: إرم ـ من أشرف خليفة

أصبح الإعلام بمختلف وسائله التقليدية والحديثة، البوصلة الحقيقية لكل فعل ثوري، وهكذا وانطلقت شرارة ما سمي بثورات ”الربيع“ العربي عبر مواقع التواصل الاجتماعي كـ“الفيس بوك“ و“تويتر“.

وأشعل الإعلام الجديد لهيب الساحات والميادين الثورية لما قدمه للثوار من وسائل للتواصل من أجل التخطيط للفعل الثوري.

الأمر الذي يبرر التساؤل عن الدور الذي يلعبه الإعلام، في ثورة جنوب اليمن، ومدى تأثير الأحداث في الشمال، على تعاطيه مع ما يدور هناك.

في هذا الصدد قلل رئيس مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والنشر عبد الرقيب الهدياني في تصريح خاص لـ“إرم“ من دور الإعلام خصوصاً العربي في تغطية ساحة الاعتصام المفتوح بعدن؛ لكون الأحداث الجارية في شمال اليمن وقعها أقوى، مما جعل الإعلام يهتم بها أكثر على حساب ما يدور في لجنوب.

وقال الهدياني ”تتفاعل وسائل الإعلام المختلفة المحلية والدولية مع الاعتصام المفتوح للحراك الجنوبي في عدن بشكل ثانوي؛ على اعتبار أن نشاط جماعه الحوثي هو الأهم والأكثر تأثيرا في مسار الأحداث التي تشهدها الساحة اليمنية شمالا وجنوبا“.

وبرر الهدياني منطق سياسة الوسائل الإعلامية في التعامل مع ما يدور في اليمن شمالاً وجنوباً حيث قال ”منطلق وسائل الإعلام صحيح إلى حد كبير، حيث إن اعتصام الحراك بعدن، هو نتيجة لما حصل من اجتياح للعاصمة صنعاء، من قبل ميليشيات الحوثي المسلحة“.

وتابع الهدياني ”من وجهه نظر إعلاميه وصحفيه بل وحتى سياسيه، فإن ساحه المعتصمين في عدن، والتي تتجاذبها مجموعه قوى جنوبيه لن تكون نقطه اهتمام رئيسيه للإعلام، إلا بقدر ما ستتخذه من خطوات تصعيديه تتجاوز الساحة، وهذا ما يترقبه المتابعون في الـ٣٠ من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، والذي يمثل ذكرى إجلاء بريطانيا عن عدن والجنوب“.

وأشاد رئيس تحرير صحيفة عدن الغد الأهلية فتحي بن لزرق بدور الإعلام العربي في تغطيته لساحة الاعتصام بعدن حيث قال ”الإعلام العربي تعاطى بشكل إيجابي أفضل من ذي قبل مع فعاليات الاعتصام بساحة العروض بخورمكسر وهذا أمر إيجابي، وأرى أن التغطيات الإعلامية الحالية للاحتجاجات في الجنوب أفضل من ذي قبل والناس تطمح ألى تغطيات أكبر“.

وأضاف ”خلال السنوات الماضية كانت الناس تشكي في الجنوب من غياب التغطية الإعلامية“.

وتحدث بن لزرق عن تغطية الإعلام المحلي لساحة الاعتصام قائلا ”وسائل الإعلام المحلية تعاطت كلا منها بطريقتها الخاصة وبحسب انتمائها، فمثلاً التابعة للأحزاب السياسية نقلت الأحداث بما لا يتعارض مع توجهات أحزابها، وكذلك الجماعات والمكونات السياسية الأخرى“.

واختتم بن لزرق حديثه بالقول إن الإعلام الجنوبي حاول تقديم صورة إيجابية عن القضية الجنوبية، رغم حالة التهميش والاقصاء وغياب الكوادر المحترفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com