القاعدة تحتجز 15 جنديا يمنيا رهائن بعد هجوم في الحديدة

القاعدة تحتجز 15 جنديا يمنيا رهائن بعد هجوم في الحديدة

صنعاء – يحتجز تنظيم القاعدة 15 جندياً يمنياً بعد هجوم جديد استهدف قوات الأمن اليمنية في محافظة الحديدة (غرب اليمن) وأسفر عن سقوط 13 قتيلاً، حسبما ذكرت مصادر أمنية وقبلية.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس: ”إن عشرات من مسلحي القاعدة هاجموا ليلاً مقر قيادة قوات الأمن في بلدة جبل رأس في محافظة الحديدة على البحر الأحمر مما أدى إلى مقتل 13 جندياً وجرح عشرة وخطف آخرين 15“.

وأضاف المصدر نفسه أن ثلاثة من المهاجمين قتلوا في العملية، موضحاً أن مقاتلي القاعدة نجحوا في الاستيلاء على المبنn.

وقال أحد الأعيان القبليين: ”إن تعزيزات عسكرية أرسلت من مدينة الحديدة وبدأت مفاوضات مع مقاتلي القاعدة لينسحبوا من الموقع“.

وأضاف المصدر نفسه لوكالة فرانس برس: ”إن وساطة قبلية تجري لانسحاب أعضاء القاعدة والإفراج عن الجنود الأسرى“.

ووصل مسلحو القاعدة من منطقة العدين في محافظة أب المجاورة، التي سيطروا عليها بعد مواجهات مع خصومهم في حركة أنصار الله الشيعية التي تواصل بسط سيطرتها في غرب اليمن ووسطه.

وكان الحوثيون سيطروا في 21 ايلول/ سبتمبر على صنعاء بعد شهر من التصعيد في الشارع، ووقعوا في اليوم نفسه اتفاقاً للسلام ينص على تشكيل حكومة جديدة، ورغم تكليف رئيس للوزراء، إلا أن الحكومة التي يفترض أن تمثل سائر الأطراف لم تشكل بعد.

لكن تم التوصل إلى إتفاق السبت بين المتمردين الحوثيين وخصومهم السياسيين على تشكيل حكومة كفاءات في محاولة لإخراج البلاد من الأزمة التي تعصف بها.

وأفاد مراسل فرانس برس أن الاتفاق وقع مساء السبت في أحد فنادق صنعاء من قبل ممثلين لمختلف القوى السياسية بحضور موفد الأمم المتحدة في اليمن جمال بن عمر.

ووقع ممثلون لأنصار الله وخصومهم في التجمع اليمني للإصلاح على الاتفاق الذي تضمن تفويضاً للرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح بتشكيل حكومة كفاءات بعيداً عن المحاصصة الحزبية.

وتعهد الموقعون دعم الحكومة المرتقبة سياسياً وعلنياً وعدم معارضتها.

وكان المأزق السياسي في البلاد تفاقم مع سيطرة الحوثيين في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر على العاصمة صنعاء ومواصلتهم هجومهم غرب ووسط البلاد.

وباستثناء تكليف خالد بحاح تشكيل الحكومة في الثالث عشر من تشرين الأول/ أكتوبر فإن إتفاق الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر بقي حبراً على ورق، وهو يقضي بانسحاب ميليشيات أنصار الله الشيعية من صنعاء والمحافظات الأخرى التي انتشروا فيها.

وبعد صنعاء، وسع الحوثيون انتشارهم نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية على البحر الأحمر، ونحو أب والبيضاء في وسط اليمن فيما يؤكد خصومهم أنهم يحاولون التمدد نحو المحافظات الجنوبية.

وفي الجنوب الذي يشهد حراكاً لإستعادة دولته السابقة التي كانت قائمة حتى 1990، يرى كثيرون أن ما تشهده صنعاء منذ سيطرة مسلحين حوثيين في 21 أيلول/ سبتمبر على مقرات عسكرية وأمنية ومؤسسات حكومية وعدم قيام أجهزة الدولة في الدفاع عنها وانشغال النظام بالصراع الدائر بين القوى الشمالية، كلها عوامل تؤمن فرصة سانحة لتحقيق ذلك.

يعد اليمن من أبرز معاقل تنظيم القاعدة في العالم، وقد تمكن التنظيم من توسيع انتشاره في الجنوب والشرق خصوصاً مستفيداً من ضعف السلطة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العام 2011.

وكان مسلحون يرجح أنهم من تنظيم القاعدة قتلوا مساء في هجومين منفصلين بمحافظتي لحج وأبين جنوب اليمن، ضابطاً وجندياً يمنيين.

ودعا مجلس النواب اليمني الخميس إلى نشر القوات المسلحة والأمن في العاصمة صنعاء وفي المحافظات التي سيطر عليها المتمردون الشيعة، للمحافظة على الأمن والاستقرار فيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com