طلائع الحوثيين تصل حضرموت الغنية بالنفط

طلائع الحوثيين تصل حضرموت الغنية بالنفط

المصدر: إرم - حضرموت من عارف بامؤمن

باتت حضرموت كبرى محافظات اليمن ذات المخزون النفطي الكبير هدفا للحوثيين الذين أوشكوا على إحكام القبضة الشاملة على محافظات الشمال.

وأفادت مصادر محلية بحضرموت لشبكة إرم الإخبارية أن مسلحين مجهولين من المرجح أن يكونوا تابعين للحوثيين دخلوا الأيام الماضية مدينة المكلا عاصمة المحافظة.

وتشرف المحافظة على ميناء بحري ربما يكون هدفا للحوثيين وشركات نفطية على الهضبة التي تقع في وادي حضرموت تحدث عنها زعيم الجماعة المسلحة في أحد خطاباته.

وتمثل المحافظة عمقا استراتيجيا لأي قوة تريد السيطرة عليها إذ تمتلك شريطا ساحليا طويلا وحدودا شاسعة مع المملكة العربية السعودية والطريق الدولي لسلطنة عمان.

لكن محللين يستبعدون أن ينجح الحوثيون في التمدد إلى حضرموت نظرا لغياب الحاضنة الشعبية لهم خصوصا وأن المحافظة يهيمن عليها المذهب السني الشافعي.

وبالرغم من أن الكثير يستبعد تمدد الحوثيين إلى حضرموت إلا أن مراقبين يشيرون إلى رغبة قوية لدى الجماعة في تأمين المحافظة لصالحها كونها تعد مصدرا للدخل القومي بنسبة كبيرة نظرا لكثرة الشركات العاملة على أراضيها فضلا عن الثروة السمكية ووجود ميناء حيوي على شريطها الساحلي علاوة على محاولتهم التقليل من فرص الانفصال للجنوب وتشكيل عائق له انطلاقا من حضرموت.

يقول رئيس مركز ساس لدراسة السياسات المحلل السياسي عدنان هاشم:“ يفتقد الحوثي للحاضنة الشعبية في حضرموت، وكباقي المحافظات الوسطى والجنوبية فالذين يتحركون هم عناصر النظام السابق، كحالة تحالف مؤقتة هادفة إلى إسقاط ما تبقى من الدولة ذاتها“.

ويعتقد هاشم في حديثه لشبكة ارم الإخبارية أنه ”لو سيطر الحوثيون على القرار السياسي في تلك المحافظة فالهدف هو المزيد من الجبايات على المواطنين والشركات النفطية، لكن ذلك لن يقف رادعاً أمام المطالب الجنوبية في تقرير المصير“.

ويبدي المحلل السياسي هاشم تخوفه من ظهور الهويات الفرعية المناطقية جراء التمدد المسلح في المدينة المسالمة كمدن حضرموت.

من جهته يرى الصحفي الحضرمي ”عبد الرحمن بن عطية“ أنه لا تستطيع أي قوة أو طائفة خارجية أن تحقق أي هدف لها أو تتمدد خارج نطاقها الجغرافي، إلا عبر أجندة داخلية من نفس المجتمع الذي تنوي تلك القوى غزوه .

ويستبعد بن عطية في حديث خاص لشبكة ارم الإخبارية تمدد الحوثيين في حضرموت لسببين أولهما اختلاف التوجه الديني أو المذهبي لعدم تقارب اﻷفكار العقائدية بينهما، فحضرموت كما يعلم الجميع يكتسحها المذهب السني والمد الوهابي بشكل كبير، كما أنها لا تربطها صلات قوية بالمذهب الشيعي لذلك قد يصعب عليهم فرضه وإذا حدث فانه سيواجه ردا عنيفا.

ويقول بن عطية إن ”البعد المناطقي لحضرموت عن مركز قوة الحوثيين يصعب عليهم تزويد حملاتهم باﻹمدادات العسكرية والتموينية اللازمة“ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة