الحوثيون يتحكمون بـ ”الإنفاق“ في غياب الحكومة – إرم نيوز‬‎

الحوثيون يتحكمون بـ ”الإنفاق“ في غياب الحكومة

الحوثيون يتحكمون بـ ”الإنفاق“ في غياب الحكومة

صنعاء ـ طالب المتمردون الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة، وزارة المالية الخميس بوقف كل المدفوعات ماعدا رواتب موظفي الدولة في اطار تشديد قبضتهم فيما يبدو على المؤسسات الحكومية.

وقال عبد الملك العجري عضو المكتب السياسي لحركة الحوثيين الشيعية ان هذا الإجراء تم بناء على طلب موظفين حريصين على حماية الأموال العامة في وقت يسوده عدم اليقين.

واستولى المسلحون الحوثيون على صنعاء دون مقاومة تذكر يوم 21 من سبتمبر ايلول بعد أن اجتاحوا لواء للجيش ينتمي لحزب الإصلاح الإسلامي المعتدل ليصبح الحوثيون أصحاب السطوة والنفوذ فعليا في البلاد.

وترفض جماعة الحوثيين التي لها علاقات مع ايران مطالب بالانسحاب من العاصمة قائلين ان الاتفاق الذي وقعوه مع الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يجعلهم شركاء في الحكومة يعطيهم الحق في البقاء الى ان تتم تسمية رئيس وزراء جديد.

ويقر الحوثيون بأن علاقاتهم جيدة مع ايران لكنهم يؤكدون انهم لا يتلقون دعما منها. وتنفي طهران التدخل في شؤون اليمن.

وقال العجري وهو يفسر تعلميات الحركة الحوثية الى وزارة المالية انه في ضوء ”الوضع الاستثنائي القائم الآن هناك تخوف حقيقي أن تقوم الحكومة السابقة وتتصرف بطريقة تؤدي الى تصفير الحسابات أو تهريب الأموال مما يؤدي الى انهيار الدولة.“

وقال ان التعليمات نقلت بواسطة من سماهم اللجان الشعبية التي تشرف على عمليات الوزارات المختلفة وتسعى الى ضمان الأمن في المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة بعد الاستيلاء عليها يوم 21 من سبتمبر أيلول.

وكان من المقرر أن يبقي رئيس الوزراء محمد باسندوة – الذي استقال في نفس اليوم الذي تم فيه اجتياح العاصمة – على حكومته بصفة مؤقتة بموجب الاتفاق بين هادي والحوثيين.

لكن معظم الوزارات تعمل في أضيق الحدود وكثير من الوزراء والمسؤولين الكبار لا يذهبون الى العمل.

وقال موظف بوزارة طلب عدم الكشف عن هويته ان لجنة اشراف وزارية شكلها الحوثيون سلمت التعليمات بشأن العمليات المالية. وقال الموظف ”اللجنة أمرت المسؤولين بالالتزام بتعليماتها الى ان يتم تشكيل حكومة جديدة.“

وقال العجري ان اللجان تتألف من مجموعات انضمت الى المظاهرات المناهضة للحكومة التي أطلقها الحوثيون في صنعاء في اغسطس اب احتجاجا على زيادات أسعار الوقود.

ويقول بعض اليمنيين ان الحوثيين تحلوا بضبط النفس منذ ان استولوا على صنعاء، وباستثناء مداهمة منازل شخصيات معروفة يتهمونها بأنها كانت وراء الحروب التي شنتها الحكومة على معاقلهم في صعدة بشمال البلاد في الفترة 2004-2010 لم يتدخل الحوثيون في شؤون المواطنين العاديين.

لكن المسؤولين يقولون ان الإجراءات التي اتخذها الحوثيون على مستوى الدولة وصلت الى درجة لم يسبقها مثيل من سيطرة المصالح الخاصة على مؤسسات الدولة.

وقال مسؤولون في شركة نفط صافر المملوكة للدولة ان المسؤولين الحوثيين يراقبون أنشطتها وكلفوا مسؤولا بمراجعة الوثائق قبل توقيعها.

وقال الموظفون أيضا ان مسؤولي لجنة الاشراف الحكومي أمروا أيضا بتجميد التعيينات الجديدة في جهاز الخدمة المدنية الى ان تتولى حكومة جديدة السلطة.

ويمثل استقرار اليمن المجاور للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أولوية للولايات المتحدة.

وفي اجتماع طاريء عقد في السعودية في توقيت متأخر يوم الاربعاء حذر وزراء داخلية الدول العربية الخليجية من ان الوضع في اليمن يمثل خطرا على المنطقة وطالبوا بعودة سلطة الحكومة في اليمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com