السيطرة على صنعاء.. إستراتيجية حوثية طويلة الأمد – إرم نيوز‬‎

السيطرة على صنعاء.. إستراتيجية حوثية طويلة الأمد

السيطرة على صنعاء.. إستراتيجية حوثية طويلة الأمد

المصدر: إرم- من محمد المومني

أكد مراقبون للمشهد اليمني، أن المسلحين الحوثيين ما زالوا يحتلون المباني والمقرات الحكومية وعددا من المنازل في العاصمة اليمنية صنعاء، رغم توقيعهم أمس على الملحق الأمني لاتفاق السلم.

ويبدو أن اليمنيين باتوا لا يترقبون ردّ فعل حوثي على ما توقع عليه جماعة ”أنصار الله“ من تسويات واتفاقيات، بعد نقضها العديد منها سابقا، في عمران والجوف والآن في صنعاء.

وتدل المؤشرات على نية الحوثيين لإشعال فتيل المزيد من الاشتبكات في صنعاء لضمان احتلالها لأطول فترة ممكنة تتزامن مع بدء تشكيل الحكومة الجديدة، فهذا يضمن لها مكاسب سياسي تتمثل بتسلمها وزارات سيادية.

وقال شهود عيان، إن المسلحين الحوثيين حاصروا منذ وقت باكر اليوم مؤسسة التضامن التنموية الخيرية الواقعة على شارع تعز في صنعاء، لاقتحامه بعد إخراج الموظفات المعتصمات بداخله رفضا لاحتلال المبنى من قبل جماعة أنصار الله الحوثية.

و يرى مراقبون، أن جماعة الحوثي تتصرف بشكل مغاير لما وقعت عليه في الاتفاق الذي يلزمها بتسليم أسلحتها الثقيلة للدولة والانسحاب من صنعاء وإنهاء المظاهر المسلحة، كما يلزمها الاتفاق بالانسحاب من محافظات عمران والجوف وصعدة ومناطق أخرى تفرض سيطرتها عليها، لتسلم السلطة للدولة.

وحصار مؤسسة التضامن، واحد من عدة عمليات مسلحة للحوثيين ما زالوا يمارسونها في صنعاء، تشير إلى تنصل الحوثيين من الاتفاق المبرم مع السلطات اليمنية بوساطة المبعوث الأممي جمال بنعمر.

وكان مسلحون حوثيون حاولوا أمس، اقتحام منزل رئيس جهاز الأمن القومي، علي الأحمدي، ما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة مع حراس المبنى ما أدى لمقتل اثنين من الحوثيين وإصابة آخرين.

وبرر القيادي الحوثي علي البخيتي، محاولة اقتحام منزل الأحمدي، بأن رئيس جهاز الأمن القومي، المسؤول الأول عن مقتل 10 متظاهرين سلميين من الحوثيين العام الماضي.

وقال على موقعه في ”فيس بوك“ إن الأحمدي قتل عشرة شباب سلميين قبل أكثر من سنة وجرح العشرات وتستر على القتلة ووفر لهم الحماية حتى اللحظة.

وأكد البخيتي ارتباط جهاز الأمن القومي بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

وباتت تنحية الأحمدي، من أهم المطالب الحوثية لعقد صفقة سياسية مع السلطات، تضاف إلى مجمل مطالبات معلنة وأخرى في الكواليس، تحول دون التوصل إلى تهدئة حقيقية على الأرض، منها الميناء البحري، وإقامة ضاحية شيعية في صنعاء.

ورغم ردود الفعل الدولية الرافضة لاحتلال صنعاء من قبل الحوثيين، والتلويح بمحاسبة المتسببين بعرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وإنهاء الأزمة اليمنية، ما يزال الحوثيون يتحكمون بمجريات الأمور على الأرض، فما زال مسلحوها يفرضون سيطرتهم على صنعاء وعمران وصعدة والعديد من المناطق في الجوف وإب وغيرها من المحافظات، كما يمارس مسلحوها سلطات أمنية وصلت حد قرض سيطرتهم على مطار صنعاء وتفتيش المسافرين ومنع عدد منهم من السفر، إضافة إلى إقامة الحواجز الامنية على الطرقات المؤدية إلى صنعاء وعمران والتي ما زالت قائمة إلى الآن.

وفي العاصمة اليمنية، ما زالت الأصوات المنددة باحتلال الحوثيين لصنعاء تتعالى، وسط تحشيد مدني للخروج في مظاهرات حاشدة اليوم الأحد، للمشاركة بفعاليات ”قبل الكارثة“ المطالبة بانسحاب الحوثيين من صنعاء.

وكانت الولايات المتحدة لوحت السبت، باتخاذ عقوبات بحق الأشخاص المعرقلين للعملية السياسية في اليمن، من جماعة أنصار الله الحوثية، وقادة موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وأدانت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي، الأعمال العدائية والتهجمية ضد الحكومة اليمنية والأهداف السياسية، داعية جميع الأطراف إلى تنفيذ جميع بنود اتفاقية السلام والشراكة الوطنية، لا سيما تسليم جميع الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الدولة.

وكذلك، لوّح المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر، بمعاقبة المعرقلين لاتفاق التهدئة، وقال في تصريحات صحفية، إن هناك أطرافا تحاول عرقلة الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة اليمنية.

ولفت بنعمر إلى أن هناك أطرافا تعمل بالخفاء هدفها زعزعة الأوضاع والعودة للمواجهة المسلحة بعيدا عن طاولة الحوار، في إشارة إلى إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com