سعود الفيصل: آمالنا تبددت بجدوى الاتفاق في اليمن

سعود الفيصل: آمالنا تبددت بجدوى الاتفاق في اليمن

صنعاء – دعا وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، جماعة الحوثي، إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية التي وقعته مع الحكومة اليمنية الأحد الماضي، بشكل ”كامل وعاجل“، متهما إياها بعدم تطبيقه ”على الوجه المطلوب“.

وحذر من أن الأوضاع باليمن، ”إن لم يتم تداركها ستنحدر نحو العنف والصراع“، مشيرا إلى ”أن دائرة العنف والصراع ستمتد لتهدد الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تصل لمرحلة تجعل من الصعوبة إخمادها“.

جاء ذلك في كلمة له، يوم الأربعاء، خلال ترؤسه ووزير خارجية البريطاني فيلب هاموند، الاجتماع الوزاري لمجموعة أصدقاء اليمن، المقام على هامش اجتماعات الدورة الـ 69 الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، حسب وكالة الأنباء السعودية.

وشارك بالاجتماع وزير خارجية الجُمهورية اليَمنية جمال السلال، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة أصدقاء اليمن، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزيَّاني.

وقال الفيصل: ”سبق لنا الترحيب باتفاق السلم والشراكة الوطنية المبرم يوم الأحد الماضي بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، وكان أملنا أن يحقق تطلعات الشعب اليمني نحو وقف العنف والاقتتال واستكمال العملية السياسية واستئناف التنمية والبناء“.

وتابع: ”ومع إشادتنا بما بذله الرئيس عبد ربه منصور هادي من جهود مكثفة، للوصول إلى اتفاق يجنب اليمن وأبناءه العنف والفوضى وإراقة الدماء، إلا أن عدم تنفيذ الملحق الأمني للاتفاق، وعدم إنفاذ الاتفاق نفسه على الوجه المطلوب من قبل جماعة الحوثي قد بدد تلك الآمال“.

ودعا وزير الخارجية السعودي ”جميع الأطراف المعنية إلى التطبيق الكامل والعاجل لكافة بنود الاتفاق“ .

وحث المجتمع الدولي إلى تقديم جميع أوجه المساعدة لليمن في هذا الشأن.

وأوضح أن الأوضاع ”الخطيرة والمتسارعة التي تواجهها الجمهورية اليمنية، تستدعي منا جميعا وقوفنا معها، واقتراح الحلول اللازمة لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة“.

وأكد دعم الدعوة التي وجهها البيان الرئاسي إلى الامتناع عن التدخل الخارجي في اليمن بهدف تأجيج الصراعات وزعزعة الاستقرار، وحثه على دعم المرحلة الانتقالية السياسية.

وسقطت العاصمة صنعاء، الأحد الماضي، في قبضة مسلحي ”الحوثي“، حيث بسطت الجماعة سيطرتها على معظم المؤسسات الحيوية فيها، ولاسيما مجلس الوزراء، ومقر وزارة الدفاع، ومبنى الإذاعة والتلفزيون، في ذروة أسابيع من احتجاجات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، والتراجع عن رفع الدعم عن الوقود.

وتحت وطأة هذا الاجتياح العسكري، وقع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، مساء الأحد الماضي، اتفاقا مع جماعة الحوثي، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وأيضًا خفض سعر المشتقات النفطية.

بينما رفضت جماعة الحوثي التوقيع على الملحق الأمني للاتفاق، والذي ينص ضمن بنوده على أن تسحب الجماعة مسلحيها من العاصمة التي باتت بشكل شبه كامل تحت سيطرة الجماعة.

وكانت مجموعة أصدقاء اليمن قد تشكلت عام 2010 لتنسيق الدعم الدولي المقدم لهذا البلد.

وتضم المجموعة في عضويتها 39 بلداً ومنظمة إقليمية ودولية أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وروسيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وتركيا، ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمتي الأمم المتحدة والتعاون الإسلامي، والبنك الاسلامي للتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي ومنظمة (اوبك).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com