المفاوضات تتعثر بين السلطات اليمنية والحوثيين

المفاوضات تتعثر بين السلطات اليمنية والحوثيين

صنعاء- تعثرت الجمعة المفاوضات بين السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين من دون نتائج على أن يلتقي الجانبان مجددا بإشراف الأمم المتحدة لمعالجة هذه الأزمة التي تشل صنعاء منذ ثلاثة أسابيع، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وقال المصدر الدبلوماسي إن الجانبين لم يتوصلا ”إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن القضايا المطروحة وحل الأزمة الراهنة“.

وأضاف: ”تم الاتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين برعاية مباشرة من جمال بن عمر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن في غضون اليومين المقبلين“.

ويترأس المفاوضين الذين يمثلون السلطة عبد الكريم الارياني مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي، فيما يقود مفاوضي حركة التمرد مهدي المشاط من مكتب زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي.

وقال مصدر مقرب من المفاوضين إن ”المفاوضات تواصلت حتى وقت متأخر ليل الخميس الجمعة وتم إحراز تقدم“.

وتتناول المفاوضات تسمية رئيس وزراء جديد في غضون 48 ساعة وخفضا جديدا لأسعار الوقود، وهما مطلبان رئيسيان للحوثيين الذين يطالبون أيضا، وفق المصدر نفسه، بـ ”جدول زمني“ لتطبيق نتائج الحوار الوطني.

وتطالب السلطة في المقابل بتفكيك مخيمات المتمردين المقامة منذ 18 آب/أغسطس في العاصمة ومحيطها، ويحتل ناشطون أبرز محاور الطرق التي تربط صنعاء ببقية مناطق البلاد.

وأعلن مسؤول في حركة التمرد رفض كشف اسمه أن ”السلطة تريد تفكيك المخيمات فور تعيين رئيس وزراء، لكن ذلك بالنسبة إلينا يتم بعد تشكيل حكومة جديدة“.

ونقطة الخلاف الأخرى تكمن في أن جماعة أنصار الله تطالب باعتذار الحكومة عن مقتل ثمانية من أعضائها الثلاثاء أثناء قمع الشرطة محاولة هجوم على مقر الحكومة، بحسب المصدر المقرب من المفاوضين.

ويشتبه في أن عناصر جماعة أنصار الله الذين يتهمون الحكومة بالفساد، يريدون توسيع منطقة نفوذهم في الدولة الاتحادية المقبلة التي ستعد ستة أقاليم.

وبحسب المصدر المقرب من المفاوضين، فإن جماعة ”أنصار الله تطالب بمراجعة التقسيم الإداري للدولة الاتحادية المقبلة بحيث يكون لإقليمهم منفذ على البحر الأحمر“.

وقال المسؤول في حركة تمرد الحوثيين إنه ”لا تزال هناك خلافات لكن المفاوضات الرامية إلى تسوية الأزمة تتواصل في جو إيجابي“.

لكن المصدر الدبلوماسي الأممي أوضح أن ”نقاط الاختلاف كثيرة ومحورية بين الحوثيين والسلطات الرسمية، حيث تعذر على فريق المفاوضين من الطرفين التوصل إلى أي اتفاقات بشأن تسمية رئيس الحكومة ولا تشكيلة الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية وتخفيض أسعار المشتقات النفطية“.

وأشار أيضا إلى ”خلافات حول مواعيد رفع مخيمات المعتصمين وسحب مسلحي الحوثي من العاصمة صنعاء ومحيطها، وأيضا عدم الاتفاق على وقف القتال في محافظة الجوف وخروج الحوثيين من محافظة عمران وتسليمها إلى الدولة“.

غير أن التوتر تراجع ميدانيا بحيث جرت التجمعات التي دعت إليها السلطة وحركة التمرد بمناسبة صلاة الجمعة، بهدوء، بحسب شهود.

وردد عشرات الآلاف من مناصري جماعة أنصار الله الذين تجمعوا شمال صنعاء قرب المطار الدولي شعاراتهم التقليدية ”الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل“.

وفي وسط العاصمة، دعا أنصار النظام الذين تجمعوا بكثافة في جادة الستين قرب مقر الرئيس هادي، إلى خروج الميليشيات المسلحة من العاصمة صنعاء، قبل أن يتفرقوا من دون وقوع حوادث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com