كرمان تدين قتل المتظاهرين بصنعاء وتدعو الحوثيين إلى ”التحول لجماعة سياسية“

كرمان تدين قتل المتظاهرين بصنعاء وتدعو الحوثيين إلى ”التحول لجماعة سياسية“

أدانت الناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، الثلاثاء، ما أسمته “ قتل المتظاهرين أمام مقر رئاسة الوزراء (رئاسة الحكومة)“، داعيةً جماعة ”أنصار الله“ المعروفة غعلاميا بالحوثيين إلى تسليم أسلحتهم والتحول لجماعة سياسية.

وقالت ”كرمان“ في تعليق لها على الأحداث في صفحتها على موقع ”فيس بوك“الثلاثاء إنها ”تدين قتل المتظاهرين أمام رئاسة الوزراء، بالقدر الذي تدين فيه عدوان مليشيات الحوثي المسلحة على الدولة في أكثر من محافظة وأكثر من موقع“، داعيةً إلى ”محاسبة المعتدين على المتظاهرين“ و“محاسبة قادة مليشيات الحوثي المسلحة على جرائم القتل وسحب سلاحها“.

ودعت ”كرمان“ جماعة الحوثي المسلحة إلى تسليم أسلحتهم والتخلي ”عن السيطرة على محافظتي عمران وصعدة (شمال)“، وإيقاف العدوان على الدولة في محافظة الجوف“، مطالبةً الجماعة بأن ”يتحولوا إلى جماعة سياسية قبل ان يطالبوا بأي شيء“.

واندلعت في وقت سابق الثلاثاء، اشتباكات في محيط مقر الحكومة اليمنية بالعاصمة صنعاء، بين الأمن ومتظاهرين ينتمون لجماعة الحوثي، خلفّت 7 قتلى و50 جريحا من الحوثييين، بالإضافة إلى مقتل أحد الجنود بحسب قيادي حوثي ومصدر أمني.

وقال الحوثيون إن قوات الأمن أطلقت عليهم النيران خلال فض اعتصامهم قرب مقر الحكومة، فيما قالت السلطات اليمنية إن حراسة مجلس الوزراء لم تطلق النار على المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام المقر بالقوة، واتهمت مسلحين منتشرين في محيط المبنى ومن ببين المتظاهرين بإطلاق النار.

وقالت ”كرمان“ لجماعة الحوثي المسلحة إنه ”لايزال هناك متسع من الوقت للتحول الى جماعة سياسية مرحبا بها من قبل الجميع“، وتابعت: ”تخلوا فحسب عن العنف والسلاح ومنازعة الدولة السيادة والسيطرة، ذلكم خير لكم وللوطن ، نناشدكم ان تفعلوا ذلك بكل ما بيننا من روابط“.

ومنذ أشهر، تشهد الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة (المسلحين القبليين)، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

من جانبه، قال محمد اليدومي رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي مشارك في الحكومة)“، إنه ”من المحرم على اليمنيين إحراق صنعاء من أجل دبة بترول“، في إشارة للأزمة الأخيرة بسبب مطالبة جماعة الحوثي بإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وأضاف ”اليدومي“ على صفحته في ”فيس بوك“ إن ”الفرصة لاتزال سانحة أمام الجميع للخروج من النفق الذي دخلنا فيه“، مضيفاً أنه ”لايزال في الوقت متَّسع إذا تعاملنا مع قضايانا ومشاكلنا بلغة العقل، وغلَّبنا المصلحة العامة للوطن والمواطنين قولاً وعملاً“.

ومنذ 14 أغسطس/ آب الماضي، أقامت جماعة الحوثي خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة، قبل أن تقيم خياما أخرى قرب مقار حكومية وسط المدينة وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع طرق رئيسية؛ مطالبين بإقالة الحكومة التي يصفونها بـ“الفاشلة“، وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران (شمال)، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة